عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

سقوط ترامب في انتخابات الرئاسة هزيمة لبعض قادة الدول.. تعرف على أبرزهم

محادثة
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب   -   حقوق النشر  MANDEL NGAN/AFP or licensors
حجم النص Aa Aa

إذا ما أُجبر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على مغادرة البيت الأبيض في الانتخابات المقررة في شهر تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل، فحينها لن يكون هو الوحيد الذي يترك دفة القيادة في بلاده، إذ أن سقوطه في الانتخابات سيهدد بقاء زعماء آخرين في سّدة الحكم.

وعلى الرغم من أن الكثير من الحكومات في العالم ستحتفل بنهاية الرئاسة الأمريكية الفوضوية وغير التقليدية التي طبعت سنوات حكم ترامب الأربع، إلا أن ثمة قادة دول لن يروق لهم هذا الأمر، كما هو حال زعماء تركيا وكوريا الشمالية وإسرائيل، فهؤلاء وغيرهم من الزعماء المرتبطين بنهجه السياسي، سيكونون في مواجهة الكثير من التحديات.

فسقوط ترامب في الانتخابات القادمة وفوز منافسه الديمقراطي جو بايدن، قد يفضي إلى اعتماد الولايات المتحدة سياسات خارجية تقوم على إصلاح التحالفات والدفاع عن القيم العالمية، كالديمقراطية وحقوق الإنسان، ولعل من المفيد في هذا السياق التذكير بما قاله بايدن في خضم حملته الانتخابية: إن "هذا الرئيس (ترامب) يحتضن كل البلطجية في العالم"، في إشارة إلى الزعماء المستبدين كما هو حال زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون.

كيم جونغ أون

تطور العلاقة الأمريكية مع كوريا الشمالية في عهد ترامب، تعد علامة فارقة في مسار العلاقات الخارجية للولايات المتحدة، فالتهديدات والإهانات التي تبادلها ترامب في بداية ولايته مع جونغ أون، ما لبثت أن تحولت إلى ودّ من طراز فريد، إذ التقى الرجلان ثلاث مرات وتبادلا أكثر من عشرين رسالة، مما أضفى على هذه العلاقة ضبابية فيها من الإثارة والريبة ما يلامس حدود اللامعقول.

وعلى الرغم من العلاقة "الودّية والغامضة" التي ربطت الزعيمين، إلا أن واشنطن فشلت في نزع السلاح النووي لكوريا الشمالية، لا بل أن كيم جونغ أون كشف في العاشرة من شهر تشرين الأول/أكتوبر الجاري عن صاروخ باليستي جديد عابر للقارات ويبدو أنه قادر على حمل رؤوس نووية متعددة.

بايدن، أكد أنه في حال فوزه، لن يلتقي جونغ أون دون شروط مسبقة، مما يجعل أي رفع سريع للعقوبات المفروضة على بيونغ يانغ منذ عقدين، أمراً مستبعداً.

محمد بن سلمان

حدد ترامب مسار مقاربته للعلاقات الدولية في المملكة السعودية، التي اختارها لتكون أول محطة خارجية بعد توليه الرئاسة، وكانت تنتظره حينها في الرياض صورة فوتوغرافية ضخمة له تمّ تثبيتها على واجهة الفندق الفخم الذي استقبله ووفده المرافق.

ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، كان حقق مكاسب هامة في عهد ترامب في مقدمها انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي مع إيران المبرم في العام 2015، هذا إضافة إلى الدعم الشخصي الذي تلقاه من ترامب بعد انتشار مزاعم تتحدث عن أوامر أصدرها محمد بن سلمان لاغتيال الصحفي السعودي جمال خاشقجي في اسطنبول عام 2018.

لكن في حال فوز بايدن، فمن المرجح أن يعود التركيز الأمريكي التقليدي على حقوق الإنسان، وقد يُفتح الباب أمام إحياء اتفاق إيران النووي.

رجب طيب أردوغان

إن كان ثمة شخص يعتمد على ترامب أكثر من محمد بن سلمان للحماية السياسية، فهو الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إذ حال ترامب دون قيام الكونغرس بفرض عقوبات على تركيا رداً على قرار أردوغان شراء نظام الدفاع الجوي الصاروخي الروسي S-400 ، على الرغم من كون أنقرة عضواً في حلف شمال الأطلسي.

كما أن العلاقات الشخصية مكّنت أردوغان من إقناع ترامب بسحب القوات الأمريكية من المناطق الكردية في شمال سوريا حتى تتمكن تركيا من إرسال قواتها للسيطرة على المنطقة، وقد اتخذ ترامب هذا القرار دون استشارة البنتاغون أو حلفاء الولايات المتحدة في الحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا، بما في ذلك المملكة المتحدة وفرنسا والمقاتلون الأكراد الذين تعتبرهم تركيا إرهابيين.

ونظراً لأن بايدن، كان من بين أولئك الذين دعوا إلى فرض عقوبات على أنقرة، وسعى في السابق لدعم أحزاب المعارضة التركية، فالمرجح أن ثمة الكثير مما يخسره أردوغان بمغادرة ترامب البيت الأبيض.

شي جين بينغ

كان ترامب أكثر عدوانية من أي رئيس أمريكي تجاه الصين، وفرض رسوما جمركية على البضائع الصينية وتحرك لتقييد وصولها إلى التقنيات الرئيسة. ومع ذلك، فقد قال المسؤولون في بكين إن القيادة الصينية تفضل بقاء ترامب.

هزّ ترامب أركان نظام تحالفات ما بعد الحرب العالمية الثانية التي تعتبرها الصين قيدا يكبّل طموحاتها الجيوسياسية، وهو أمرٌ هام وحيوي لبكين. كما قوض ترامب المكانة الدولية لأمريكا من خلال الخروج من الاتفاقات الدولية تحت شعار "أمريكا أولاً"، وخلق فرصا للرئيس الصيني ليشغل الفراغ الناتج عن الغياب الأمريكي، خاصة بما يتعلق بالتجارة وتغير المناخ.

قلق بكين بشأن بايدن يكمن في أن المرشح الديموقراطي إذا فاز سيحاول إنشاء جبهة دولية أكثر تنسيقا في التعامل مع الصين، وإمكانية أن يمارس ضغوطاً أشد على بكين بما يتعلق بالتجارة والتكنولوجيا.

وبغياب ترامب عن المشهد السياسي في الولايات المتحدة، قد تدخل العلاقة بين واشنطن وبين بكين في حالة فتور، وفقاً لما ذكره أستاذ العلاقات الدولية في جامعة ناجينغ تشو فنغ الذي قال "هل ثمة من يريد أن يرى الصين والولايات المتحدة يدخلان في حرب باردة؟"، في إشارة منه إلى أن فوز بايدن سيوجد له تداعيات سلبية على صعيد العلاقات الأمريكية الصينية، حسب رأيه.

فلاديمير بوتين

نتج عن التدخل الروسي المزعوم في انتخابات 2016 تحقيق أمريكي رسمي وتقرير مكوّن من 448 صفحة. لكنّ في الجانب الآخر، حصل بوتين على الكثير من المكافآت في عهد ترامب الذي شكك في جدوى وأهمية حلف شمال الأطلسي، إضافة إلى انتقاده دولاً أعضاء في الحلف كألمانيا، ما أضعف التحالف بين ضفتي الأطلسي، وهو الأمر الذي ما برح يسعى إليه الروس.

وثمةّ اعتقاد بأن ترامب، في حال فوزه في الانتخابات، سيواصل سياساته التي تضعف بالنتيجة حلف الناتو، وعلى الرغم من ذلك فإن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لم يحصل من ترامب على ما كان يصبو إليه من مكاسب، بدءاً من رفع العقوبات، وليس انتهاءً بملف الحد من التسلح، إذ لم يبدِ المسؤولون الروس في عهد ترامب تفاؤلاً بإمكانية ذوبان الجليد الذي يعلو العلاقات بين البلدين، غير أنه مع فوز بايدن سيكون الحديث عن الأقل أو الأكثر تشاؤماً لجهة إعادة الدفء إلى العلاقات البينية، مثلما كان عليه الحال إبان حكم الرئيس الروسي الأسبق بوريس يلتسن.

بنيامين نتنياهو

سجّل ترامب سابقة للولايات المتحدة على صعيد تعزيز النزعة القومية في إسرائيل التي اعترف أيضاً بسيادتها على مرتفعات الجولان السورية، ونقل السفارة الأمريكية في إسرائيل من تل أبيب إلى القدس، ودعم سياسة الضم والاستيطان لإسرائيل في الضفة الغربية المحتلة.

وفي شهر أيلول/سبتمر الماضي، منح ترامب رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو جائزة كبرى حين تمّ التوقيع على اتفاقات تطبيع العلاقات بين إسرائيل وبين الإمارات العربية المتحدة والبحرين، لكن ذلك لم يكن بلا تكلفة، إذ تآكل الدعم لإسرائيل في الكونغرس، ويخشى الكثير من الإسرائيليين أن تواجه بلادهم مزيداً من المراقبة والتدقيق في حال فوز بايدن، هذا فيما تخشى المؤسسة الأمنية في تل أبيب من عودة الولايات المتحدة إلى الاتفاق النووي الإيراني.