عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

الحزب الحاكم والمعارضة في جورجيا يعلنان فوزهما في الانتخابات التشريعية

Access to the comments محادثة
euronews_icons_loading
A man wearing a face mask to help curb the spread of the coronavirus, casts his ballot at a polling station during the parliamentary elections in Tbilisi, Georgia, Saturday, O
A man wearing a face mask to help curb the spread of the coronavirus, casts his ballot at a polling station during the parliamentary elections in Tbilisi, Georgia, Saturday, O   -   حقوق النشر  Shakh Aivazov/Copyright 2020 The Associated Press. All rights reserved
حجم النص Aa Aa

أعلن كلّ من الحزب الحاكم في جورجيا وتحالف يضم أغلب أطياف المعارضة فوزهما في الانتخابات التشريعية السبت، في نتائج أولية متضاربة صدرت مع إغلاق صناديق الاقتراع. وأعلن رئيس حزب "الحلم الجورجي" الملياردير بيدزينا إيفانيشفيلي (64 عاما) في تصريح متلفز أن حزبه "فاز في الانتخابات للمرة الثالثة على التوالي".

لكن غريمه الذي يعيش في المنفى، الرئيس السابق ميخائيل ساكاشفيلي (52 عاما)، أدلى بتصريح متلفز قال فيه إن "أحزاب المعارضة حققت نصرا كبيرا".

وأظهر استطلاع أجراه تلفزيون "إميدي تي في" الموالي للحكومة حصول "الحلم الجورجي" على 55 بالمئة من الأصوات، في حين أظهر استطلاع آخر لتلفزيون "متافاري تي في" الداعم للمعارضة حصول هذه الأخيرة على 52 بالمئة من الأصوات.

وأكد ساكاشفيلي من أوكرانيا حيث يقيم ويعمل لصالح الرئيس فولوديمير زيلنسكي أنه "يجب على أحزاب المعارضة الآن تشكيل حكومة وحدة وطنية". وقال ساكاشفيلي السبت إنه لا يطمح لـ"منصب في الحكومة" الجورجية، رغم اعتزامه العودة إلى البلد في حال فوز المعارضة.

وجورجيا البلد الجبلي الذي يبلغ عدد سكانه نحو أربعة ملايين نسمة، نموذج نادر للديموقراطية بين الجمهوريات السوفياتية السابقة لكن تهزها باستمرار تظاهرات مناهضة للحكومة.

وهذا الاقتراع الذي يحتمل أن يؤدي إلى أزمة، يحظى بمتابعة وثيقة من حلفاء غربيين للبلد، أبرزهم الولايات المتحدة. وأوضحت السفيرة الأمريكية في تبليسي كيلي ديغنان على فيسبوك أن المجتمع الدولي يتابع الاقتراع لأن "الناخبين الجورجيين يستحقون المشاركة في انتخابات حرة ونزيهة".

ونجح تحالف "الحركة القومية الموحدة" الذي يقوده ساكاشفيلي هذا العام في توحيد عدة أحزاب معارضة لمواجهة حزب "الحلم الجورجي" الحاكم منذ 2012.

ونظرا لتعقيد القواعد الانتخابية، لا يمكن معرفة النتائج النهائية قبل نهاية تشرين الثاني/نوفمبر.

مع ذلك، يفترض أن تنشر النتائج الأولية الساعة 20,00 بتوقيت غرينتش. وساهم مراقبون دوليون من منظمة الأمن والتعاون في أوروبا في تنظيم الاقتراع. وبلغت نسبة المشاركة في الانتخابات نحو 46 بالمئة قبل ثلاث ساعات من انتهاء التصويت.

وتتجاوز هذه النسبة نظيرتها التي سجلت في نفس التوقيت عام 2016، رغم أن البلد يشهد زيادة كبيرة في عدد الإصابات بفيروس كورونا المستجد.

تعزيز النسبيّة

اضطر ميخائيل ساكاشفيلي إلى مغادرة البلد عام 2013 بعد ولايته الثانية خشية توقيفه على خلفية اتهامات بإساءة استعمال السلطة.

وخلال ثمانية أعوام في السلطة، شهد حزب الحلم الجورجي تراجعا في شعبيته على خلفية ركود اقتصادي واتهامات بالمساس بالديموقراطية. ويتهم زعيمه بيدزينا إيفانيشفيلي بالضغط على خصومه وتشجيع الفساد.

وقال ساكاشفيلي في مقابلة مع وكالة فرانس برس إن إيفانيشفيلي "ثري حاكم يملك أربعين بالمئة من ثروات البلاد استولى عليها ويديرها كما لو أنها ملك له".

والرأي نفسه كان يتردد بين منتظرين أمام مراكز التصويت.

وقال الحداد لاشا غورولي لفرانس برس "أنا متفائل وأعتقد فعلا أن جورجيا ستتخلص اليوم من إيفانيشفيلي وحكومته الفاسدة". لكن الخبير جيا نوديا أوضح أن "الحلم الجورجي" يستطيع حشد "موارد مالية وإدارية" للفوز على خصومه.

وبفضل تعديل يعزز نظام النسبية، أصبحت الأحزاب الصغيرة تتمتع بفرصة أكبر لدخول البرلمان إذ بات يكفي حصولها على واحد بالمئة من الأصوات لتحقيق ذلك.

وأكد رئيس الوزراء غيورغي غاخاريا لوكالة فرانس برس أن هذا التعديل في قانون الانتخابات سيعزز "التعددية في البرلمان"، مؤكدا ثقته في فوز معسكره.

كذلك أكد أن الأمر سيسمح بتقريب جورجيا من الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي. وتنظر موسكو باستياء إلى هذه التطلعات الأطلسية التي يتقاسمها المعسكران.

وكان هذا الخلاف أدى إلى حرب خاطفة بين جورجيا وروسيا في آب/أغسطس 2008. وبعد هذه الحرب التي استمرت خمسة أيام وهزمت فيها جورجيا، اعترف الكرملين باستقلال أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا.