عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

5 سنوات على هجمات باريس الإرهابية.. وأحد الناجين يروي تجربة التعافي

Access to the comments محادثة
صورة لسيدة تصلي لأرواح ضحايا الهجوم عام 2015
صورة لسيدة تصلي لأرواح ضحايا الهجوم عام 2015   -   حقوق النشر  JEFF PACHOUD/AFP or licensors
حجم النص Aa Aa

تحيي فرنسا اليوم الذكرى الخامسة لهجمات 13 نوفمبر في باريس، حيث قتل في مسرح باتكلان وحده نحو 89 شخصاً، إضافة إلى ضحايا آخرين سقطوا بعد هجمات على مواقع أخرى.

ويروي كريستوف نودين، أحد الناجين من الهجوم على مسرح باتكلان، بأن الأمر سيء، وأنه كان من المحتمل أن يكون أكثر سوءا.

وكان نودين الذي تواجد في المسرح لحضور عرض في تلك الليلة قد اختبأ في مساحة صغيرة مخصصة للتخزين، وبقي فيها لساعات.

إلا أن نجاته لا تعني أنه لا يعاني من تبعات هذا الهجوم الإرهابي، فقد خسر صديقه المقرب، الذي قتل مع نحو 136 شخصاً آخر، في المسرح وأماكن أخرى في العاصمة الفرنسية، وبعد خمس سنوات من الهجوم، أكد أنه على ما يرام، لكن ليس بالشكل الذي كان يأمل، خاصة مع القيود المفروضة بسبب تفشي فيروس كورونا، بالتالي فلا مجال للقاء وإحياء الذكرى.

ويقول:"لن نقيم احتفالا رمزيا، إنه أمر محبط، أشعر بالقلق أيضا بعض الشيء، من أنني لن أكون في صباح 14 نوفمبر في حالة جيدة".

وأضاف:"كما أن هذا يأتي تقريبا بالتزامن مع اغتيال المدرس صامويل باتي، والذي شكل قتله صدمة، كنت أتخيل أن تكون الذكرى الخامسة مغايرة".

بالنسبة لناجين آخرين، ورغم أن الجائحة تزيد من صعوبة الظروف، فإن إحياء الذكرى مجرد موعد بالنسبة لهم، غريغوري رينبيرغ، صاحب مطعم "لابيك إكيب"، والذي تم استهدافه في تلك الليلة، خسر زوجته وأصدقاء مقربين، ويقول:"لا فكر في التاريخ".

وألمح إلى أن الوباء زاد من صعوبة الأمور، خاصة بعد موجة احتجاجات السترات الصفراء، وقال:"متفائل من ناحية إمكانية الحفاظ على حياة الناس، لكن الوضع ليس سهلا دائما".

وتأتي الذكرى الخامسة في الوقت الذي يزداد فيه التوتر في فرنسا بعد سلسلة هجمات إرهابية، خلقت مناخا مشحونا، يفوق سوءا ما كان عليه من قبل.

بالنسبة لناودين، وهو أيضا مدرس لمادتي التاريخ والجغرافيا، فإن قطع رأس صمويل باتي، أعطى درسا في حرية التعبير.

وألمح إلى أنه كان على يقين بوجود تهديد للمعلمين الذين يعطون دروسا بالعلمانية والمساواة، ومبادئ الجمهورية، وقال:"لكن مقتل باتي جعل هذه الأفكار واقعية".

وألف نودين كتابا عن تجربته في ليلة الهجوم، بعنوان "يوميات أحد الناجين من باتاكلان"، والذي كان بمثابة فسحة للتخفيف من غضبه.

وأنهى ندودين حديثه بالقول:"الكثير من الناجين يمضون قدما، لا نتعافى بشكل كامل من تجربتنا في المسرح، لكننا نتعايش معها".

viber