عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

كوفيد-19: تقدّم على جبهة اللقاحات وإغلاق كندي و9 ملايين إصابة في الهند

محادثة
من إحدى المستشفيات في الولايات المتحدة
من إحدى المستشفيات في الولايات المتحدة   -   حقوق النشر  AP Photo/Jae C. Hong
حجم النص Aa Aa

تقدّم شركتا فايزر وبيونتيك الجمعة طلب ترخيص عاجل للقاحهما المضاد لفيروس كورونا في الولايات المتحدة حيث فرضت السلطات قيوداً جديدة لاحتواء الوباء، في وقت تخطى فيه عدد إصابات كوفيد-19 في الهند التسعة ملايين حالة. وأكد تحالف شركتي فايزر وبيونتيك رسمياً أنه سيقدم الجمعة طلب الترخيص من وكالة الأدوية الأميركية، ما يتيح طرحه للتداول في السوق.

واعتبر مدير بيونتيك الخميس في مقابلة مع فرانس برس أنه "من الممكن" الحصول على ترخيص للقاح شركته وبدء توزيعه خلال شهر كانون الأول/ديسمبر في الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة.

وأعلن وزير الصحة الأميركي أليكس عازار الجمعة عن تقديم الشركتين للطلب، مضيفاً أن شركة مودرنا الأميركية، التي تعمل كذلك على تطوير وتوزيع لقاح مضاد لكورونا على نطاق واسع، قد تقدّم من جهتها طلباً مماثلاً. من جانبها، أعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين أن الاتحاد يمكن أن يعطي الضوء الأخضر لبدء تداول اللقاحين "اعتباراً من النصف الثاني من شهر كانون الأول/ديسمبر، إذا ما تمت الإجراءات اللازمة دون مشاكل".

وقال تحالف فايزر/بيونتيك وشركة مودرنا في الأيام الماضية إن لقاحيهما فعالان بنسبة 95%، الأمر الذي كان كافياً لبث التفاؤل في العالم حيث حجزت الحكومات بالفعل حصصها من ملايين الجرعات. وأكد الطبيب أنطوني فاوتشي الذي يحظى بتقدير كبير على المستوى العلمي في الولايات المتحدة، الخميس أن "سرعة عملية" تطوير اللقاحات "لم تقوّض سلامتها، ولا نزاهتها العلمية".

مرحلة تسارع مطرد

تأتي هذه الأخبار الجيدة فيما بلغ عدد الإصابات بكورونا في العالم 56,8 مليون وعدد الوفيات 1,36 مليون، منذ بدء تفشي الوباء، وفق حصيلة أعدتها الجمعة وكالة فرانس برس. ودخل الوباء في الولايات المتحدة مرحلة "تسارع مطرد" مع تسجيل نحو 200 ألف إصابة و1750 وفاة في البلاد خلال 24 ساعة، غداة الإبلاغ عن ألفي وفاة أيضاً وهي عتبة لم تتخطها البلاد منذ أشهر.

ودُعي الأميركيون إلى الامتناع عن السفر خلال عطلة عيد الشكر في 26 تشرين الثاني/نوفمبر، وهي مناسبة تجتمع فيها العائلات في الولايات المتحدة وتكتظ خلالها المطارات والطرق. وفرض المسؤولون المحليون في كافة أنحاء البلاد قيودا جديدة من أجل احتواء تفشي الفيروس. في كاليفورنيا حيث يتفشى الفيروس "بسرعة غير مسبوقة منذ ظهور الوباء"، يخضع 94 بالمئة من السكان اعتباراً من السبت لحظر تجول يستمر شهراً.

ويمنع بموجب ذلك التنقل "غير الضروري" بين الساعة 22,00 والساعة 05,00. في العاصمة واشنطن، ستغلق المتاحف العامة وحدائق الحيوانات اعتباراً من الاثنين، أما في نيويورك، فأمر رئيس البلدية بيل دي بلازيو بإغلاق المدارس العامة الخميس، وهو تدبير أثار الجدل على الفور، حيث رفعت عريضة تطالب بإبقائها مفتوحة وجرت تظاهرات أمام مقر البلدية.

وأعلن الرئيس المنتخب جو بايدن الذي ينصب في 20 كانون الثاني/يناير أنه لن يفرض "إغلاقاً وطنياً عاماً" رغم تصاعد حدة الوباء، موضحاً "لن أوقف الاقتصاد (...) سأوقف الفيروس".

9 ملايين إصابة في الهند

تخطت الهند الجمعة عتبة التسعة ملايين إصابة بالوباء وتسجل رسمياً أكثر من 132 وفاة، لكن يخشى أن تكون هذه الأرقام أقل بقليل من الواقع، بسبب عدم الإبلاغ عن كافة الحالات وإجراء فحوص بعدد قليل نسبياً.

وبعد إغلاق عام صارم في آذار/مارس رفع تدريجياً، تجري إعادة فرض قيود في بعض المناطق. وتسبب الاحتشاد خلال عيد ديوالي السبت الماضي، فضلاً عن التراخي في وضع الكمامات والالتزام بقواعد التباعد، بارتفاع مقلق بمعدل العدوى في البلاد.

وقررت السلطات في نيودلهي رفع الغرامات بحق من لا يضعون كمامات أربعة اضعاف، فيما تفرض مدينة أحمد أباد عاصمة ولاية غوجارات اعتباراً من الجمعة حظر تجول ليلي لمدة غير محددة، إلى جانب إغلاق عام خلال عطلة نهاية الأسبوع المقبلة.

انخفاض طفيف في أوروبا

أوصت منظمة الصحة العالمية الجمعة بعدم وصف عقار رمديسيفير لمرضى كوفيد-19 الموجودين في المستشفيات. وقالت إن هذا الدواء الباهظ الثمن وذي الآثار الجانبية العديدة، لا يمنع الوفاة ولا العوارض الخطيرة من مرض كورونا.

في هذه الأثناء، رحبت منظمة الصحة العالمية بتراجع عدد الإصابات اليومية في أوروبا خلال الأسبوع الماضي بنسبة 10 بالمئة، لكن الوفيات تواصل الارتفاع ويبقى الحذر حاضراً.

وتوفي الجمعة زعيم الكنيسة الأرثوذكسية الصربية البطريك إيريني بعد إصابته بكوفيد-19، بعد ثلاثة أسابيع على مشاركته بجنازة رئيس هذه الكنيسة في الجبل الأسود، الذي كان أيضًا ضحية لفيروس كورونا.

وارتفع عدد الإصابات بشكل كبير مؤخراً في دول البلقان، التي كانت بمنأى عن تفش كبير خلال الربيع.

من جهة ثانية، أكدت الدنمارك أن التهديد الناجم عن احتمال نقل حيوانات المنك فيروس كورونا إلى الإنسان "اندثر على الأرجح" في ظل عدم اكتشاف إصابات جديدة، وذلك بعد أسبوعين من إطلاق تحذير حول تحول مقلق للفيروس عبر تلك الحيوانات، وبدئها بعملية للقضاء عليها.

تحذير منظمة الصحة

حذّرت منظمة الصحة العالمية الجمعة بأن المقاومة المتنامية للمضادات الحيوية لا تقل خطورة عن جائحة كوفيد-19، وتهدد بإطاحة التقدم الطبي الذي تم احرازه على مدى قرن.

ووصف مدير منظمة الصحة العالمية تيدروس ادهانوم غيبريسوس القضية بأنها "واحدة من أكبر التهديدات الصحية في زماننا".

وتحدث مقاومة المضادات عندما تكتسب البكتيريا والفطريات والطفيليات مناعة ضد تأثير الأدوية، ما يزيد من صعوبة معالجة أنواع شائعة من الأمراض وتفاقم خطرها بما يؤدي احيانا الى الوفاة.

وهناك عوامل عدة أدّت الى تنامي مقاومة مضادات الميكروبات حول العالم في السنوات الأخيرة، من بينها الإفراط في استخدام الأدوية وإساءة استخدامها لدى الإنسان وفي قطاعي الماشية والزراعة.

وقال تيدروس خلال مؤتمر صحافي "مقاومة المضادات الحيوية قد لا تبدو أمرا طارئا مثل الجائحة لكنها بنفس مستوى الخطر".

وأضاف "إنها تهدد بالإطاحة بقرن من التقدم العلمي وتتركنا بلا حماية أمام العدوى التي يمكن علاجها اليوم ببساطة".

وقالت المنظمة إن مقاومة المضادات الحيوية تهدد الأمن الغذائي والتطور الاقتصادي وقدرة العالم على محاربة الأمراض. وتؤدي مقاومة المضادات الحيوية الى زيادة فاتورة الاستشفاء وطول فترة الرقود في المستشفيات وزيادة معدل الوفيات.

إغلاق في تورنتو

أعلن رئيس وزراء أونتاريو دوغ فورد فرض الإغلاق في مدينة تورنتو الكندية والعديد من ضواحيها اعتبارا من الإثنين بسبب تزايد الإصابات بفيروس كورونا.

وقال فورد لللصحافيين الجمعة "كنت واضحا بشأن هذا: الوضع خطير جدا ويتطلب اتخاذ اجراءات أكثر".

وأضاف أن الإغلاق سيدخل حيز التنفيذ في تورنتو ومنطقة بيل "اعتبارا من الاثنين 23 تشرين الثاني/نوفمبر في تمام الساعة 12,01 صباحا".