عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

شاهد: جنازة حاشدة لبطريرك صربيا بعد وفاته متأثراً بفيروس كورونا

Access to the comments محادثة
euronews_icons_loading
شاهد: جنازة حاشدة لبطريرك صربيا بعد وفاته متأثراً بفيروس كورونا
حقوق النشر  Darko Vojinovic/Copyright 2020 The Associated Press. All rights reserved.
حجم النص Aa Aa

شارك الآلاف الأحد في جنازة البطريرك إيريني رأس الكنيسة الأرثوذوكسية الصربية الذي توفي متأثرا بإصابته بفيروس كورونا، وسط ارتفاع قياسي في عدد الحالات في صربيا.

وأصيب البطريرك البالغ 90 عاماً بالفيروس بُعيْد ترؤسه بداية تشرين الثاني/نوفمبر في بودغوريتتشا عاصمة الجبل الأسود جنازة الأسقف أمفيلوهي الذي توفي عن 82 أيضاً بسبب الفيروس.

وقرعت الأجراس في كنيسة سانت سافا الأكبر في البلقان بينما وقف المشاركون الذين لم يضع العديد منهم كمامات في الساحة وسط برد قارس.

والبطريرك الراحل هو أول رجل دين يدفن في سرداب الكنيسة التي لم تنته أعمال البناء فيها حتى الآن.

وأعلنت الدولة البلقانية التي يبلغ عدد سكانها سبعة ملايين نسمة، غالبيتهم من الأرثوذكس، الحداد ثلاثة أيام على وفاة الزعيم الروحي.

أكبر أزمة صحية

وتواجه صربيا حالياً أكبر أزماتها الصحية منذ تفشي الجائحة في آذار/مارس، حيث سجلت الأسبوع الماضي أرقام إصابات ووفيات قياسية بشكل يومي.

كما يتعرض نظامها الصحي لضغوط كبيرة، ومنذ الأسبوع الماضي لم تعد المستشفيات قادرة على استيعاب المصابين في بلغراد الأكثر تضرراً.

وأعلنت الحكومة السبت حظر التجمعات العامة لأكثر من خمسة أشخاص.

تشييع ومخاطر

وحذر عالم الأوبئة الصربي بردراغ كون من أن الحضور الجماعي للجنازة "غير مقبول" من الناحية الوبائية، لكنه أضاف أن "هذا شيء لا يمكن لأحد منعه".

وكانت الكنيسة قد تعهدت التزام الإجراءات الصحية، وفي حين سُمح للمعزّين بدخول الكنيسة خلال إقامة القداس، إلا أنهم مُنعوا من الاقتراب من نعش البطريرك.

AFP
مراسم الجنازةAFP

لكن العديد من المصلين احتشدوا السبت في كاتدرائية القديس ميخائيل حيث سُجّي جثمان البطريرك المغطى بالزجاج لإلقاء نظرة الوداع عليه، وقبّل العديد منهم النعش وتناولوا القربان المقدس باستخدام الملعقة نفسها.

وقال ملادين توسيتش البالغ 32 عاماً لوكالة فرانس برس أثناء وقوفه خارج الكنيسة الأحد "لست خائفاً (من الفيروس). الإيمان أقوى من أي شيء آخر".

وثبتت إصابة البطريرك إيريني بالفيروس بعد ثلاثة أيام من ترؤسه جنازة الاسقف أمفيلوهي التي لم تراع فيها إجراءات الوقاية، ليتم نقله إلى المستشفى حيث تدهورت حالته بسرعة بسبب تقدم العمر ومعاناته مشاكل في القلب.

وإيريني هو البطريرك الـ45 للكنيسة الصربية، وكان يعد معتدلاً ومنفتحاً على الكنيسة الكاثوليكية في روما، حتى أنه أثير حديث عن زيارة بابوية إلى صربيا.

البطريك وكوسوفو

سياسياً، لعب البطريرك إيريني دوراً رئيسياً في الحملة ضد استقلال كوسوفو الذي أعلنه الإقليم الصربي السابق في 2008. وتضم الدولة الوليدة ذات الغالبية الألبانية العديد من الأديرة والكنائس التي تعتبرها الكنيسة "مهد" الأرثوذكسية الصربية.

وجمعت البطريرك الراحل روابط وثيقة بالرئيس الكسندر فوتشيتش الذي كان في مقدم من حضروا الجنازة.

وقال فوتشيتش في كلمة تأبينية "انتهت حقبة"، مضيفاً "همه الأكبر كان كوسوفو (...) تعامل بعقلانية" مع هذه القضية.

ويتولى الأسقف البوسني هريزوستوم القيام بأعمال البطريركية إلى حين تسمية بطريرك في الأشهر الثلاثة المقبلة بعد الانتخابات.

viber