عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

شاهد: عمانية تحوّل بيتها في مسقط ملجأ لمئات الحيوانات الأليفة

Access to the comments محادثة
euronews_icons_loading
مريم البلوشي تحيط بها حيواناتها في منزلها في مسقط. 2020/11/20
مريم البلوشي تحيط بها حيواناتها في منزلها في مسقط. 2020/11/20   -   حقوق النشر  محمد محجزب/أ ف ب
حجم النص Aa Aa

تتجمع أعداد من الهررة والكلاب أمام العمانية مريم البلوشي، وهي توزع الحلوى من على سرير في منزلها في العاصمة مسقط، حيث تعيش مع حوالى 500 حيوان أليف أنقذته من الشوارع والأمراض.

ورغم شكاوى الجيران والنفقات المتزايدة، تقول البلوشي البالغة من العمر 51 عاما، إنّ العيش مع 480 قطة و12 كلبا في الطابق الأرضي من منزلها المؤلف من طابقين، ساعدها على تخطي ظروف قاسية مرت بها في حياتها.

كائنات أوفى من البشر

وتوضح البلوشي لوكالة فرانس برس قائلة، إنها وجدت أن الحيوانات وخاصة القطط والكلاب أوفى من البشر.

وخلال نشأتها مع تسعة أخوة وسط مصاعب مالية كبرى وفي غياب والديها المتوفيين، تعرفت الموظفة الحكومية المتقاعدة على كلمة "ملجأ"، فأصبح حلمها أن يكون عندها ملجأ لحماية الأطفال المشردين.

وتابعت مريم تقول: "نظرا إلى أن دول الخليج توفر كافة المتطلبات الرئيسية للمحتاجين، فقد عوضت حلمي بهذا الملجأ للحيوانات وتحديدا القطط والكلاب".

وأكدت البلوشي بينما كانت تعلو أصوات الحيوانات بالقرب منها قائلة: "أصبحوا هم عالمي وحبي وسعادتي، أنام وآكل وأشرب وألعب معهم لدرجة أني تخليت بسببهم عن كل أنواع الترفيه والتسلية، وحتى التلفزيون".

قاع البئر

شهدت عمان زيادة في أعداد الحيوانات المشردة في السنوات الأخيرة وفقا لتقارير وسائل الإعلام المحلية، على الرغم من عقوبات مالية لقاء ترك حيوان أليف في الشارع.

لكن البلوشي وهي أم لشابين يعيشان في الطابق الأول من منزلها، تنفق 7 آلاف و800 دولار شهريا للاهتمام بأصدقائها من القطط والكلاب ومن بينها 17 أصيبت بالعمى، فتطعمها وتهتم بنظافتها وتأخذها للطبيب البيطري متى احتاجت إلى ذلك.

وغالبية الحيوانات في منزلها هي من القطط والكلاب المشردة، تعيش في أقفاص كبيرة وتسمح لها بالخروج منها في أوقات معينة للعب.

وكانت البداية بالنسبة للأم العمانية في العام 2008، حينما اشترى ابنها قطة صغيرة، ورغم أنها كانت جميلة ورقيقة، إلا أن مريم كانت مثل كثير من الأمهات ترفض تربية الحيوانات ولم تحبها.

لكن بعدها بنحو عامين كرر أبنها التجربة مرة ثانية، فأشترى قطة أخرى وكانت غير نظيفة، لذا وجدت نفسها مهتمة بها تماما وتقضي وقتا كبيرا معها.

وانتشر خبر مدى حب البلوشي للحيوانات على نطاق واسع، وأصبح المغتربون المسافرون يتركون حيواناتهم الأليفة على عتبة منزلها.

واشترت في 2014 منزلها الخاص وبدأت تزيد أعداد الحيوانات التي تعيش معها، قائلة إنها تأثرت خلال بداية حياتها بجار سابق لها، كان يقوم بإطعام الحيوانات المشردة بشكل يومي أمام منزله.

وتؤكد الأم أن العيش مع 500 قطة وكلب ساعدها على الخروج من الكآبة في مراحل مختلفة من حياتها.

وقالت مريم: "كنت كمن في قاع بئر لا يدري كيف يخرج منه، وكانت الحيوانات بمثابة طوق النجاة أو الدلو الذي انتشلني من قاع البئر".