قال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف للصحافيين إن بوتين أكد في اتصاله مع نتنياهو "استعداد روسيا لمواصلة جهود الوساطة التي تقوم بها".
أجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الجمعة، مكالمة هاتفيّة مع كلّ من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، على ما أعلن الكرملين، في سياق السعي لخفض التوتر.
وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف للصحافيين إن بوتين أكد في اتصاله مع نتنياهو "استعداد روسيا لمواصلة جهود الوساطة التي تقوم بها"، مضيفا أن موسكو ستعلن "نتائج مكالمتنا الهاتفية مع الرئيس الإيراني قريبا حدا".
وقال إنّ بوتين "يواصل جهوده للتشجيع على خفض التوتر وتعزيز الاستقرار في الشرق الأوسط".
في السياق، ذكرت صحيفة "واشنطن بوست"، نقلاً عن دبلوماسيين ومسؤولين إقليميين، أن إيران وإسرائيل تبادلتا في أواخر ديسمبر/كانون الأول 2025 رسائل تطمين عبر وسيط روسي، أكدت كل دولة فيها التزامها بعدم شن هجوم استباقي على الأخرى.
وأوضحت الصحيفة أن المسؤولين الإسرائيليين أبلغوا القيادة الإيرانية عبر روسيا بأنهم لن يشنوا أي ضربات إلا إذا بادرت طهران أولاً، فيما ردّت إيران بالتزام مماثل بعدم شن هجوم استباقي على إسرائيل.
ووصف التقرير هذه الاتصالات والوساطة الروسية بأنها "استثنائية" نظراً للعداء الطويل بين الطرفين، اللذين خاضا حرباً استمرت 12 يوماً في يونيو/حزيران الماضي.
الموساد في واشنطن
بحسب موقع "أكسيوس" الأمريكي، فقد وصل مدير جهاز المخابرات الإسرائيلي الموساد، ديفيد برنياع، إلى الولايات المتحدة صباح اليوم لإجراء محادثات مكثفة حول التطورات الأخيرة في إيران.
وتأتي الزيارة في إطار التنسيق بين واشنطن وتل أبيب بشأن الاحتجاجات في إيران والتخطيط لخيارات عسكرية محتملة ضد النظام الإيراني "في حال تصعيد العنف ضد المحتجين". ومن المتوقع أن يلتقي برنياع في ميامي مع المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، المسؤول عن قناة الاتصال المباشر بين الولايات المتحدة وإيران.
وقد شهدت الأيام الماضية تواصلاً بين ويتكوف ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، وسط احتجاجات شعبية متصاعدة في إيران. ولم يتضح ما إذا كان برنيا سيجتمع مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مار-أ-لاجو خلال عطلة نهاية الأسبوع، لكن الزيارة تأتي بعد مكالمة هاتفية بين ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يوم الأربعاء حول الأحداث الإيرانية الأخيرة.
وخلال المكالمة، طلب نتنياهو من ترامب تأجيل أي تحرك عسكري لإعطاء إسرائيل وقتًا إضافيًا للتحضير لاحتمال الرد الإيراني، بحسب أكسيوس.
ونقل الموقع عن مصدر إسرائيلي أن الخطة الأمريكية تشمل توجيه ضربات لأهداف تابعة لقوات الأمن الإيرانية، إلا أنها بحسب تقديرات إسرائيلية قد لا تكون كافية لإحداث اضطراب جوهري في النظام.
وأكدت المصادر الأمريكية أن الخيار العسكري ما زال مطروحًا إذا عادت إيران لممارسة العنف ضد المحتجين، فيما يرى المسؤولون الإسرائيليون أن الضربة العسكرية الأمريكية قد تحدث خلال الأيام المقبلة رغم التأجيل.
وعلى الصعيد العسكري، أرسلت الولايات المتحدة قدرات إضافية دفاعية وهجومية إلى المنطقة استعدادًا لأي سيناريو محتمل، فيما اقترح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عقد اجتماع واستئناف المفاوضات النووية، ما أثار مخاوف إسرائيل من أن تستخدم إيران هذه المفاوضات لكسب الوقت وتخفيف الضغط الأمريكي.
وتشهد طهران حاليًا مظاهرات واسعة النطاق تُعدّ الأكبر منذ تأسيس الجمهورية الإسلامية قبل أكثر من أربعة عقود. كما تأتي هذه التحركات بعد حرب استمرت 12 يومًا مع إسرائيل في يونيو/حزيران الماضي، أسفرت عن أضرار في البنية التحتية النووية والعسكرية، بما في ذلك أهداف مدنية، وتدخلت خلالها الولايات المتحدة عبر قصف منشآت نووية رئيسية.