عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

السلطات الجزائرية تستهدف نشطاء ومعارضين وصحفيين بتهمة "المساس بالأمن الوطني"

متظاهر جزائري يرفع لافتة "حرروا كريم طابو" أثناء مظاهرة شعبية أيلول/2019
متظاهر جزائري يرفع لافتة "حرروا كريم طابو" أثناء مظاهرة شعبية أيلول/2019   -   حقوق النشر  AFP
حجم النص Aa Aa

أصدر القضاء الجزائري الاثنين، حكما بالسجن لمدة سنة مع وقف التنفيذ على الناشط كريم طابو، أحد أبرز وجوه الحراك الشعبي، بتهمة "المساس بالأمن الوطني"، وهو حكم خفيف نسبياً يتيح له تفادي العودة إلى الاعتقال.

منذ أشهر، تستهدف السلطات الجزائرية نشطاء في الحراك ومعارضين سياسيين وصحفيين وناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي، لتشهد البلاد زيادة في الملاحقات القانونية والإدانات.

القمع

ونددت منظمة "هيومن رايتس ووتش" أواخر كانون الثاني/يناير 2020، باستمرار تعرض ناشطي "الحراك" لتوقيفات وملاحقات تعسفية، بعد شهر ونصف الشهر من انتخاب عبد المجيد تبون رئيساً للبلاد.

في 22 شباط/فبراير، شارك الآلاف في تظاهرة في العاصمة إحياء للذكرى السنوية الأولى لانطلاق الحراك، وردد المشاركون عبارات تدعو إلى إسقاط النظام.

وفي 17 آذار/مارس، أصدر تبون مرسوماً يمنع التجمعات العامة كافة، بينها مسيرات الحراك، في إطار التدابير المتخذة للحد من تفشي فيروس كورونا المستجد. ودعا العديد من شخصيات الحراك ومعارضون إلى تعليق التحرك.

رقابة

في 24 آذار/مارس، حكم على كريم طابو وهو من الشخصيات البارزة في الحراك، بالسجن سنة بتهمة "المس بسلامة التراب الوطني". في 29 آذار/مارس، وضع خالد درارني الصحفي ومراسل منظمة "مراسلون بلا حدود"، قيد الحبس الاحتياطي عقب تغطيته تظاهرة للحراك.

في 22 نيسان/ابريل، أقر النواب مشروع إصلاح لقانون العقوبات الجنائية "يجرّم" نشر المعلومات الخاطئة التي تهدد "النظام العام وأمن الدولة".

وأعرب العديد من الناشطين في حقوق الإنسان عن معارضتهم للنص وخشيتهم من استخدامه لقمع حرية التعبير. في 15 أيار/مايو، جرى حظر موقع "أفان غارد" الالكتروني السياسي، وهو واحد من عدة وسائل إعلام مستقلة تعرضت للإسكات.

وحكم على 15 معارضاً بالسجن في 19 و20 أيار/مايو. في 12 حزيران/يونيو، كما أوقف 20 شخصاً في بجاية الواقعة في شمال شرق الجزائر، خلال محاولتهم التظاهر دعماً للسجناء السياسيين.

وأفرج عن غالبيتهم بينما صدر أمر بحبس ثلاثة منهم. في 19 منه، أوقف على الأقل 500 من ناشطي الحراك بحسب الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان، أفرج عن معظمهم لاحقاً.

تهدئة واضطهاد

أصدر تبون عفواً عن ستة معتقلين بينهم ثلاثة مرتبطون بالحراك في 1 تموز/يوليو. وكانت هذه المرة الأولى التي يعفو فيها الرئيس عن ناشطين في الحركة الاحتجاجية. في 2 منه، سمح بالإفراج الموقت عن أربعة رموز في الحراك هم كريم طابو وأميرة بوراوي وسمير بلعربي وسليمان حميطوش.

وفي 8 تموز/يوليو، أطلق سراح ثلاثة ناشطين بينهم صحفي أوقف في 12 حزيران/يونيو خلال تغطيته تظاهرة في بجاية.

في 28 تموز/يوليو، وضع منصف آيت قاسي المراسل السابق لقناة فرانس 24 في الجزائر والمصور رمضان رحموني قيد الحجز الاحتياطي، ليفرج عنهما بعد 24 ساعة.

في 15 أيلول/سبتمبر، حكم على خالد درارني في الاستئناف بالسجن لمدة عامين، ما يعني بقاءه رهن الاعتقال بعد تثبيت تهمتي التحريض على التجمهر غير المسلح والمساس بالوحدة الوطنية. كما حُكم على ناشطَي الحراك سمير بن عربي وسليمان حميطوش، بالسجن أربعة أشهر مع إسقاط المحكمة تهمة "المساس بالوحدة الوطنية". وسبق لهما قضاء العقوبة خلال الحبس الموقت وهما بذلك حُرّين مند الافراج عنهما في الثاني من تموز/يوليو. في 27 أيلو/سبتمبر، حكم على ابراهيم لعلامي بالسجن ثلاث سنوات.

استفتاء

وافق الجزائريون على تعديل الدستور المقترح من جانب السلطة في الأول من تشرين الثاني/نوفمبر، لكن بنسبة مشاركة هي الأدنى في تاريخ الجزائر. وبمقتضى التعديل، بات الدستور يشمل مجموعة من الحقوق والحريات الإضافية، لكن لم يتم المساس بأساسيات النظام الرئاسي، كما أن صلاحيات الجيش قد وسعت.

ولا يذكر التعديل حرية الضمير كما كان وارداً في الدستور السابق.

حظر وسائل إعلام إلكترونية

في 24 تشرين الثاني/نوفمبر، حكم على كل من الصحفي سعيد بودور والمبلغ عن الفساد نور الدين تونسي، اللذين كانا مضربين عن الطعام، بالسجن لعام. في 25 منه، حكم بالاستئناف على الناشط ياسين مباركي المتهم بـ"التحريض على الإلحاد والمساس بالدين" بالسجن سنة واحدة وهي عقوبة خففت بدرجة كبيرة بعدما حكم عليه في الدرجة الأولى بالسجن عشر سنوات.

viber

في 2 كانون الأول/ديسمبر، جرى حظر ثلاثة مواقع إلكترونية على الأقل هي "القصبة تريبون" و"الطريق نيوز" وموقع "توالى". ورفع الحظر عن الموقعين الأخيرين في اليوم التالي.