عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

شركة توتال الفرنسية تسحب موظفيها من مشروع للغاز في شمال موزمبيق بسبب تهديد جهادي

شركة توتال الفرنسية
شركة توتال الفرنسية   -   حقوق النشر  Michel Euler/AP2008
حجم النص Aa Aa

أعلنت شركة توتال الفرنسية العملاقة للطاقة السبت، أنها أجلت بعض موظفيها من مشروع غاز كبير في شمال موزمبيق بعد سلسلة من الهجمات الجهادية على بعد كيلومترات فقط من مواقعها.

وتشهد مقاطعة كابو دلغادو في شمال البلاد، التي تتمتع بموارد كبيرة من الغاز، تمردا جهاديا داميا منذ أكثر من ثلاث سنوات.

لكن مصادر أمنية عدة أفادت وكالة فرانس برس، أنّ الهجمات تصاعدت في الأسابيع الأخيرة بالقرب من موقع الغاز في شبه جزيرة أفونغي.

وتعد أفونغي معقل المشروع الذي تبلغ كلفته 16.5 مليار يورو أي 20 مليار دولار.

وقالت الشركة في بيان إنّ "مشروع الغاز الطبيعي المسال الذي تقوده شركة توتال في موزمبيق خفض موقتًا من القوى العاملة في الموقع استجابة للبيئة السائدة، بما في ذلك التحديات المستمرة المرتبطة بكوفيد-19 والوضع الأمني في شمال كابو دلغادو".

ولم تذكر الشركة عدد الأشخاص الذين شملهم قرارها، لكنها أشارت إلى أنّ حوالى ثلاثة آلاف شخص كانوا يعملون في الموقع في نهاية كانون الأول/ديسمبر، معظمهم موظفون من قبل متعاقدين.

وقال مصدر أمني، إنّ الشركة كانت تحاول نقل نحو مئة شخص إلى العاصمة مابوتو، مشيرا إلى أنّ العديد من شركات الطيران تعمل على تحديد عدد الرحلات المطلوبة لإجلاء جميع العمال الوافدين.

كما تم إبلاغ العديد من العمال المحليين بالبقاء في منازلهم بانتظار صدور أوامر أخرى، حسب ما أفاد عدد من الموظفين ومصادر أمنية.

وأفادت مصادر عسكرية، أن الجهاديين نفذوا أربعة هجمات على الأقل في كانون الأول/ديسمبر على بعد كيلومترات قليلة من مشروع الغاز الذي لا يزال قيد الإنشاء، ولن يبدأ العمل به حتى عام 2024.

وفي الأيام القليلة الماضية، تم الإبلاغ عن توجه أفراد من جماعة مسلحة معروفة محليا باسم حركة الشباب، بايعت تنظيم الدولة الإسلامية ولكن ليس لها صلات معروفة بالجماعة التي تحمل الاسم نفسه وتنشط في الصومال، إلى بلدة أفونجي.

وقال مصدر أمني، إن المتمردين وقوات الأمن خاضوا معركة بالأسلحة النارية مساء الجمعة في قرية كيتوبو الواقعة في موقع الغاز. وسقط عدد من المتمردين، لكنها المرة الأولى التي يدور فيها قتال على مساحة سبعة آلاف هكتار.

وقبل أيام قليلة شن المتمردون هجمات على قرية مونجاني التي تبعد خمسة كيلومترات فقط عن موقع مشروع الغاز الخاضع لحراسة مشددة.

أودى القتال في شمال البلاد بـ2400 شخص وأجبر 570 ألف شخص على الفرار من ديارهم، وفقًا للحكومة.

وأكثر من نصف القتلى من المدنيين، حسب منظمة "اكليد" التي تتقصى المعلومات المتعلقة بالنزاعات المسلحة.

وتوتال هي المستثمر الرئيسي في مشروع الغاز وتملك 26.5 في المئة من أسهمه.