عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

فرنسا تقرّ مشروع قانون لإدراج حماية البيئة في الدستور

بقلم:  يورونيوز
 وزير الخارجية  سيباستيان ليكورنو ومستشار الرئيس تييري سولير بعد الاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء في قصر الإليزيه
وزير الخارجية سيباستيان ليكورنو ومستشار الرئيس تييري سولير بعد الاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء في قصر الإليزيه   -   حقوق النشر  LUDOVIC MARIN/AFP or licensors
حجم النص Aa Aa

أقر مجلس الوزراء الفرنسي الأربعاء مشروع قانون يدرج حماية البيئة في الدستور، في خطوة أولى قبل استفتاء ينطوي على مخاطر سياسية للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي روّج لهذا التشريع.

ويلحظ هذا النص القانوني الذي أعدّ إثر مطالب متكررة من الناشطين البيئيين، إدراج بند في المادة الأولى من الدستور الفرنسي ينص على أن فرنسا "تضمن الحفاظ على البيئة والتنوع الحيوي ومكافحة الاختلال المناخي".

وأفاد مصدر حكومي لوكالة فرانس برس أن ماكرون الذي أعلن الشهر الماضي عزمه طرح هذا النص على التصويت في استفتاء، وافق شخصيا على بنوده بعد الاطلاع عليها، في مؤشر إلى أهمية هذا القانون لدى الرئيس الفرنسي.

وقال الناطق باسم الحكومة الفرنسية غابريال أتال إثر انتهاء جلسة مجلس الوزراء الأربعاء "هذا التزام قوي (...) وتأكيد من قمة الهرم لدينا على معايير إرادتنا بحماية البيئة، هذا تقدم وصفه رئيس الجمهورية صباح اليوم بأنه بنيوي لسياساتنا العامة".

غير أن إجراء مثل هذا الاستفتاء قبل انتخابات أيار/ مايو 2022 الرئاسية لا يزال غير مضمون، إذ يتعين إقرار هذا النص الذي سيحال إلى النقاش أمام الجمعية الوطنية الفرنسية مطلع آذار/ مارس، بسائر بنوده من جانب النواب وأعضاء مجلس الشيوخ.

إلا أن جيرار لارشيه رئيس مجلس الشيوخ الذي تهيمن عليه المعارضة اليمينية، حذّر نهاية الأسبوع الماضي من أي محاولة "انقلاب" على النص.

وأكد لارشيه على ضرورة إدراج الكفاح البيئي "ضمن مادة (دستورية) بالمستوى عينه لحريات أساسية أخرى والمساواة بين الرجل والمرأة وحرية المبادرة"، مع اعتماد مبدأ "التحرك" بدل "تقديم ضمانات".

وفي الجمعية الوطنية، يواجه هذا المسار معارضة قوية، إذ إن زعيم النواب الجمهوريين (يمين) داميان أباد ندد بما وصفه "استغلال البيئة لمآرب سياسية"، فيما أعلن جان-لوك ميلانشون من اليسار الراديكالي أنه سيصوت ضد مشروع القانون في الاستفتاء الذي يشكّل برأيه عملية "تلاعب".

وينطوي هذا الاستفتاء الذي يتعين سلوك مسار طويل ومعقّد لإقامته، على مجازفة لإيمانويل ماكرون.

ففي حال إقامته، سيكون هذا الاستفتاء الأول في فرنسا منذ ذلك الذي شهدته البلاد في 2005 وانتهى بفوز معسكر رافضي الدستور الأوروبي الجديد، والأول في موضوع البيئة.

المصادر الإضافية • ا ف ب