عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

دار أوبرا الباستيل : "عايدة" بحُلّة جديدة تتخلى عن الصور النمطية وتحتفظ بعظمتها

euronews_icons_loading
دار أوبرا الباستيل : "عايدة" بحُلّة جديدة تتخلى عن الصور النمطية وتحتفظ بعظمتها
حقوق النشر  euronews
بقلم:  Andrea Buring
حجم النص Aa Aa

بعض الأعمال الأوبرالية متميزة كروائع الفن التصويري. أعمال فيردي تتميز بهذه القوة، خاصة العمل الذي يتحدث عن الأسيرة الحبشية عايدة، لكن خلف مسيرة النصر وقوة الجوقة الموسيقية، تتطور المأساة...

يقول التينور الألماني جوناس كوفمان الذي يلعب دور (رادامز):"الأمر يتعلق بخيبة الأمل والغيرة والحب المرفوض ... والتصرفات غير العقلانية للشباب الذين ينغمسون في مشاعرهم".

هنا، اختفت الأهرامات والفراعنة والفيلة. في هذا العمل الذي عُرض في أوبرا باستيل في باريس، أرادت المخرجة الهولندية لوت دي بير الاستغناء عن كل الصور النمطية.

"التشويه بين أوروبا التي كانت تتمتع بقوة غربية مهيمنة، والشعوب التي كان من المقرر أن تُستعمر"

"لقد بدأت بنوع من التشويه الذي كان موجوداً في القرن التاسع عشر بين أوروبا التي كانت تتمتع بقوة غربية مهيمنة للغاية، والشعوب التي كان من المقرر أن تُستعمر، وبالتالي خاضعة للسيطرة، لذلك عملت على هذا التشققات. على هذا التوتر الذي يمكن أن يكون موجوداً بين الاثنين". "لذا فإن شخصيتي عايدة وأموناسرو تتجسد في دمى كبيرة يتم التلاعب بها ، تتحرك معنا على خشبة المسرح . شخصية مزدوجة فيها الجانب المقلق والرائع، لكنها مؤثرة أيضاً بسبب عدم قدرتها على العيش حقاً."، يقول الباريتون لودوفيك تيزير.

"راوية تسرد القصة وتتأمها كشخص ثالث"

توضح السوبرانو الكندية سوندرا رادفانوفسكي التي تلعب دور البطولة انطباعاتها عن عايدة الجديدة : "كما لو كنت راوية تسرد القصة وتتأملها كشخص ثالث".

"بالنسبة لي، من أعظم معجزات هذه الأوبرا، هي أن تبدو كملحمة هوليوودية كبيرة مع احتفاظها بلحظات حميمة جداً، متوترة جداً، نفسية جداً، بيرغمانية تقريباً (إشارة للمخرج السويدي إنغمار برغمان).

هذه المأساة في قلب فيلم ملحمي بنهاية كارثية حيث يُدفن البطل حياً في هرم بتهمة الخيانة وتلتحق عايدة بحبيبها في الموت.

"حين يظهر النور تجد روحهما المعذبة الطريق إلى الجنة"

"في هذه اللحظة حيث يبدآن بالهلوسة ربما بسبب نقص الأوكسجين ...حين يظهر لهما النور فتجد روحهما المعذبة الطريق إلى الجنة. هنا يوجد نوع من المبالغة لغاية سماع الموسيقى ومن هنا يولد المعنى"، يقول التينور جوناس كوفمان.

وتتساءل سوندرا رادفانوفسكي قائلة: "أود أن أعرف هل كانت عايدة على ما يرام حين اختارت الموت، هل كانت تخشاه، هل قبلت به. هل كان هناك سُمُوّ، هل كانت تؤمن بالحياة بعد الموت، هل سيكونان معا في الآخرة. أود أن أعرف ماذا حدث لاحقاُ! "