عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

لماذا تتجّه بعض الدول الأوروبية إلى الصين وروسيا للحصول على لقاحات كورونا؟

Access to the comments محادثة
لماذا تتجّه بعض الدول الأوروبية إلى الصين وروسيا للحصول على لقاحات كورونا؟
حقوق النشر  YURI CORTEZ/AFP or licensors
حجم النص Aa Aa

اقترحت المفوضية الأوروبية اليوم إجراءات فورية لتحضير القارة للتهديد المتزايد لمتغيرات فيروس كورونا وسلالاته المتحورة.

وستعمل خطة التأهب الأوروبية لمواجهة تداعيات متغيرات كوفيد-19 من خلال استشارات مع الباحثين وشركات التكنولوجيا الحيوية والمصنعين والسلطات العامة في الاتحاد الأوروبي عبر تقديم الحوافز لتطوير لقاحات جديدة وضمان زيادة قدرات التصنيع.

يأتي هذا وسط اتجاه بعض الحكومات الأوروبية إلى الصين وروسيا للحصول على لقاحات كورونا.

وتسلمت المجر أول شحنة من لقاح "سينوفارم" الصيني المضاد لفيروس كورونا، مما يجعلها أول دولة عضو فى الاتحاد الأوروبى تتسلم اللقاح الصينى.

وكان رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان قد صرح، الأسبوع الماضي، بأن بلاده بوسعها الآن تطعيم كل شخص جرى تسجيله للحصول على اللقاح، مشيرا إلى أن المجر تأمل في تطعيم 6.8 ملايين شخص بنهاية مايو أو بداية يونيو القادمين.

ففي وقت سابق من الشهر الجاري، قال رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان، إن بلاده قد تبدأ استخدام لقاح سبوتنيك-في الروسي، بعدما حصل على الموافقة من الجهات الصحية المعنية سابقاً.

وفي حديث سابق ليورونيوز، قال بيتر سيارتو، وزير الخارجية المجري: "إن الإستراتيجية الأوروبية غير كافية وبطيئة للغاية في مواجهة الوباء" مضيفا أن "توزيع اللقاحات بطيء بأقل من المتوقع". وستصدر روسيا مليوني لقاح للمجر في الأشهر الثلاثة المقبلة.

وفي خضم سباق اللقاحات، لا تتردد روسيا والصين في استخدام علاجهما كسلاح دبلوماسي. وأثناء استشراء جائحة كورونا في مارس الماضي، حاولت الصين من خلال إرسال ملايين الأقنعة وفرق الخبراء الطبيين ونسب الفائدة المتدنية، أن تعكس صورة البلد المتضامن مع الآخرين لإبعاد الانتقادات التي طالتها بسبب هفوات ارتكبتها في بداية تعاملها مع فيروس كورونا المستجد.

وقد أمطرت بكين الدول الأوروبية التي تكافح فيروس كورونا بالمساعدات في إطار حملة دبلوماسية.

كما تبرعت أيضا بمئات آلاف الأقنعة الجراحية ومعدات إجراء فحوص للفلبين وباكستان وأرسلت فرقاً طبية إلى إيران والعراق وقدمت قرضا بقيمة 500 مليون دولار لمساعدة سريلانكا على مكافحة الفيروس.

أبرمت الصين بالفعل عقودًا مع حوالي 20 دولة لتزويدها باللقاح الذي تصنّعه، بما في ذلك تركيا والبرازيل وصربيا والمجر.

كان الاتحاد الأوروبي، الذي يشتري اللقاحات نيابة عن دوله الأعضاء البالغ عددها 27 دولة، ثلاثة لقاحات تم تطويرها في ألمانيا والولايات المتحدة والمملكة المتحدة، لكن الاتحاد كان بطيئًا في توقيع العقود والموافقة على اللقاحات، كما كان النقص أسوأ في البلدان خارج الاتحاد في أوروبا.

من جانبها ، وقعت روسيا بالفعل ملايين الطلبات مع دول كبيرة مثل الهند والأرجنتين للتزويد بلقاح سبوتنيك-في، حيث يعمل هذا اللقاح الروسي بطريقة مماثلة للقاح أسترازينيكا/أوكسفورد لكن فعاليته تبلغ 91,6 في المئة وفقا لنتائج التجارب. وسمح أكثر من 12 بلدا باستخدامه من بينها بيلاروس وأرمينيا وإيران والجزائر والأرجنتين وكوريا الجنوبية وفنزويلا.

وقدّم مصنّعوه طلبا للموافقة عليه إلى وكالة الأدوية الأوروبية. والمجر هي الدولة الوحيدة في الاتحاد الأوروبي التي بدأت إعطاء جرعات من هذا اللقاح.

يأمل الاتحاد الأوروبي أيضًا في مساعدة بعض البلدان الفقيرة من خلال آلية كوفاكس التابعة لمنظمة الصحة العالمية ، والتي تهدف إلى تقديم ملياري جرعة هذا العام. وكانت منظمة الصحة دعت مراراً الدول، خصوصاً الكبرى، والمؤسسات الطبية، إلى الإسراع في دعم "كوفاكس" (برنامج العمل من أجل إتاحة لقاحات كوفيد-19 على الصعيد العالمي بشكل منصف).

يواجه الاتحاد الأوروبي اتهامات بإهمال جاراته في غرب البلقان في السباق للحصول على اللقاحات. وعدا عن ألبانيا، صربيا هي الدولة الوحيدة في المنطقة التي بدأت في التحصين الشامل بفضل عقودها الخاصة مع شركات الأدوية. أما دول غرب البلقان الأخرى فاستُبعدت من برنامج التطعيم في الاتحاد الأوروبي في كانون الأول/ديسمبر وما زالت تنتظر الجرعات الموعودة من خلال آلية كوفاكس التي تشرف عليها منظمة الصحة العالمية لمساعدة البلدان الفقيرة.