عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

منظمات تدعو المفوضية الأوروبية إلى التحرك من أجل إنقاذ كبار السن من الإساءات والتهميش

Access to the comments محادثة
دار رعاية لكبار السن في لييج ، بلجيكا
دار رعاية لكبار السن في لييج ، بلجيكا   -   حقوق النشر  Francisco Seco/AP
حجم النص Aa Aa

منذ ظهور الوباء، أصبحت أوضاع كبار السن في أوروبا صعبة للغاية، حيث عاينت بعض منظمات المجتمع المدني الأثر الشديد وغير المتناسب الذي لحق كبار السن في جميع أنحاء أوروبا جائحة كوفيد-19، وبخاصة من حيث صحتهم وحقوقهم وكذلك رفاهيتهم.

في بلجيكا، عانى بعض كبار السن، من تبعات الشعور بالوحدة والقلق المتزايد بسبب فرض السلطات الحكومية إجراءات صارمة لمنع انتشار الوباء داخل دور رعاية الصحية، مثلاً.

جائحة كورونا جلبت متاعبها أيضاً، ومنظمات المجتمع المدني أبدت "قلقها" بسبب ما تقول إنه راجح إلى زيادة في إساءة معاملة كبار السن.

وفي هذا الصدد، وفي حديث لها مع يورونيوز، قالت بورجا آرو، من شبكة Age Platform التي تدافع عن حقوق كبار السن على المستوى الأوروبي، إن "كبار السن يعيشون أحياناً في المنزل وسط عزلة ولا يمكنهم إقامة علاقات أو حتى الاستفادة من رعاية صحية".

وتضيف آرو "هناك عدد قليل من المهنيين الذين يمكنهم دعم كبار السن في حياتهم اليومية، ومساعدتهم مما يعني أن الأبواب التي يمكن أن تحدث الإساءة من خلفها مغلقة" وتوضح أن "وراء الأبواب الموصدة يمكن أن تحدث حالات سوء معاملة بشكل متزايد".

2500 وفاة سنوياً بسبب سوء المعاملة

وفقًا لشبكة Age Europe، يموت 2500 من كبار السن كل عام بسبب سوء المعاملة في أوروبا، و"يتم لفت انتباه العائلات والعامة إلى حالة واحدة فقط من بين 24 حالة" كما تقول الشبكة.

وفي هذا الإطار، تعمل المنظمة غير الحكومية على تسليط الضوء على هذه القضية حتى يتم التعرف إلى جوانب إساءة معاملة كبار السن.

في حديث لها ليورونيوز، قالت لنا سيدة متقدة في السن، دون رغبة منها في كشف هويتها، وهي تعيش في الريف البلجيكي، إن طلب الدعم لكبار السن ضروري.

وأوضحت قائلة إن "هناك الكثير من الأشخاص في الوضع ذاته الذي أعاني منه، وهم يتعرضون للإذلال التام" مؤكدة أن الأمر يطال "كبار السن أو من هم أصغر سنًا، إنه لأمر فظيع أن تمر بظروف صعبة وأنت تعيش بمفردك" على حد قولها.

أولوية الاتحاد الأوروبي

تأمل المنظمات غير الحكومية في بروكسل أن يضع الاتحاد الأوروبي قضية إساءة معاملة كبار السن في على رأس قائمة أولوياته. كما ناشدت المفوضية الأوروبية دعوة الدول الأعضاء إلى"التعامل مع هذه القضية بشكل جدّي".

وفي السابع والعشرين يناير/ كانون الثاني، أطلقت المفوضية الأوروبية استشارات عامة تستمر لمدة 12 أسبوعاً يشارك فيها مواطنو دول الاتحاد الأوروبي والأطراف المعنيّة داخل التكتل بما فيها منظمات المجتمع المدني، تهدف إلى فتح نقاش سياسي يهدف إلى اعتماد سياسة أوروبية شاملة لمساعدة من هم في سن الشيخوخة عبر التعرف إلى التحديات التي تواجههم، وذلك لإتاحة الفرص لهم كي يحافظوا على حقوقهم ومساعدتهم على أن لا يكونوا ضحية التهميش والإهمال.

ويتم ذلك من خلال طرح رؤى تناقش الاحتياجات التي يكون كبار السن أحوج إليها، ستكون دافعا للمفوضية الأوروبية إلى "تحديد القرارات السياسية الواجب اتخاذها" في هذا الصدد.