عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

تقرير: رجال العصابات في إيطاليا على أهبة الاستعداد لاستغلال مساعدات جائحة كورونا

أرشيف
أرشيف   -   حقوق النشر  AP/AP
حجم النص Aa Aa

أثار المحققون في مجال الجريمة المنظمة في إيطاليا "القلق" من أن رجال العصابات في البلاد في وضع جيد لاستغلال مشاريع التعافي من الجائحة، والذي ستخصص له مليارات اليوروهات واستغلال عائدات تهريب المخدرات، للاستحواذ على الشركات المتعثرة.

وفي تقريرها نصف السنوي إلى البرلمان، أشارت وكالة التحقيق الوطنية المناهضة للمافيا بشكل خاص إلى الفرص المحتملة لكامورا، قائلة إن نقابة الجريمة في منطقة نابولي يمكن أن توسع نفوذها نحو شمال ووسط إيطاليا. وأبلغت مديرية التحقيق في مكافحة المافيا عن "زيادة حالات غسيل الأموال وإعادة استثمار الأموال غير المشروعة" في تلك المناطق.

وأكد مدير الوكالة ماوريتسيو فالوني لتلفزيون "راي" الحكومي أن رجال العصابات يستثمرون بشكل متزايد في الأعمال التي أضعفتها عمليات الإغلاق بسبب جائحة كورونا، بهدف الاستيلاء عليها في النهاية. وقال فالوني: "إننا نشهد قدرًا أقل من الابتزاز وتدمير الممتلكات والضغوط" التي يمارسها رجال العصابات تقليديًا على الشركات لحملهم على دفع "أموال الحماية" وتعزيز تأثير عصابات الجريمة على أراضيهم، موضحا أن بعض رجال العصابات "يقدمون أنفسهم كمستثمرين" وأنهم على استعداد لضخ الأموال في الأعمال التجارية المتعثرة.

وفي تعليقات منفصلة لبرنامج الأخبار الإيطالي "تي جي5"، أشار فالوني إلى المساعدات المالية المقدرة بـ 209 مليار يورو، والتي تتوقع إيطاليا تلقيها من الاتحاد الأوروبي للتعافي من الجائحة. وتهدف تلك الأموال إلى المساعدة في دعم نظام الرعاية الصحية في إيطاليا وتعزيز الانتعاش الاقتصادي من خلال الاستثمار في الرقمنة والتحول البيئي ومشاريع أخرى.

قال فالوني إن رجال العصابات في إيطاليا هم "اليوم ممولون، وغدًا، بالتأكيد سيتحولون إلى مستغلين ومفترسين" لمختلف الشركات الجديدة. ولاحظ المحققون السرعة، التي تقوم بها إيطاليا لتوزيع الإغاثة للتعافي ولتعويض الشركات عن الخسائر التي تفاقمت بسبب القيود التي فرضتها الحكومة أثناء الوباء مثل إغلاق المطاعم والمقاهي وصالات الألعاب الرياضية والمسارح.

وفي حين أن إيطاليا خضعت منذ سنوات لعملية تدقيق معقدة في منح عقود الأشغال العامة التي تهدف إلى تثبيط تسلل الجريمة المنظمة، إلا أن العدد الكبير من المشاريع الجديدة يمكن أن يعرض تلك الضمانات للخطر.

"كل هذا سيشكل مخاطر جسيمة لتسلل المافيا في الاقتصاد القانوني لا سيما في قطاع الصحة الذي يمثل مجال اهتمام بكميات هائلة" و"بالتالي فهذا الأمر يثير الشهية حتى للرقابة الاجتماعية التي يمكن أن يقدمها ذلك في مواطن عصابات الجريمة"، كما جاء في التقرير. واعتبر فالوني أن البرلمان ربما يحتاج إلى سنّ تشريع لتقليل احتمالية "تسلل" المافيا.

مع استقرار الاقتصاد الإيطالي إلى حد كبير لعقد جيد حتى قبل أن يجتاح الوباء إيطاليا، استثمرت عصابات الجريمة في الجنوب، ولا سيما سمسار الكوكايين العالمي "ندرانغيتا"، عائدات مكتسبة بشكل سيئ في أعمال "نظيفة" مثل الفنادق والمطاعم. ومع تضرر قطاع السياحة بسبب الوباء، يمكن أن تبحث عصابات الجريمة عن مصادر دخل أخرى.

وقالت مديرية التحقيق في مجال مكافحة المافيا إن عصابات المافيا الإيطالية المختلفة قد اتخذت "خصائص مشروع تجاري، إن لم يكن في الواقع تلك الخاصة بالشركة القابضة التي تتطلع باستمرار إلى التوسع، حتى مع الحفاظ على جوهرها الإجرامي دون تغيير". وكشفت تحقيقات الشرطة المختلفة عن اهتمام رجال العصابات الشديد بالمطاعم، بما في ذلك المنافذ ذات الامتياز والمقاهي والمطاعم وحانات المقبلات والمطاعم الفاخرة.

المصادر الإضافية • أ ب