عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

الاتحاد الأوروبي يعزز استقلاليته الدفاعية ليصبح "شريكا قويا" لواشنطن

euronews_icons_loading
رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال
رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال   -   حقوق النشر  Olivier Hoslet/AP
حجم النص Aa Aa

في مواجهة فك الارتباط الأمريكي والتهديدات الجديدة، قرر القادة الأوروبيون خلال قمة الجمعة في بروكسل تعزيز استقلالية تحرك الاتحاد الأوروبي للسماح له باثبات أنه "شريك قوي" لحلف شمال الأطلسي والولايات المتحدة.

وأعلن رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال في ختام مؤتمر عبر الفيديو دام ثلاث ساعات مع قادة الدول الـ27 والأمين العام للأطلسي أن "التكامل هو الحل".

وأضاف "نريد تعزيز قدرة الاتحاد الأوروبي للتحرك بشكل مستقل مع الرغبة بأن نكون شريكا موثوقا به للحلف الأطلسي والولايات المتحدة".

وتابع أن "شراكة قوية تتطلب شركاء أقوياء".

واستخدم وزير الخارجية الأمريكي الجديد أنتوني بلينكن الصيغة نفسها خلال أول لقاء عقده عبر الفيديو الاثنين مع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي.

وقال الأمين العام للحلف ينس ستولتنبرغ "علينا أن نواجه نفس التهديدات ولا أوروبا ولا الولايات المتحدة قادرتين على القيام بذلك لوحدهما".

من جهته أفاد مسؤول أوروبي كبير أن "قدرة الاتحاد الأوروبي على التصرف بشكل مستقل تقلق الدول الأعضاء الواقعة على خط المواجهة مع روسيا لأنها تخشى فك ارتباط أوروبي حيال الحلف الأطلسي".

وأكد أحد المشاركين لفرانس برس أن قادة ليتوانيا ولاتفيا وبولندا كرروا الإعراب عن قلقهم خلال النقاش لكن "لا أحد عارض الحاجة إلى التحرك باستقلالية".

فو دير لاين: "علينا الحد من تبعيتنا..."

وشدد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على ضرورة أن تقوم أوروبا "باستباق الاشكال الجديدة من التهديدات، معلوماتية أو بحرية أو فضائية أو جوية".

والخطر أيضا مصدره الإرهاب. وقال دبلوماسي أوروبي رفيع المستوى إن "مستوى التهديد اليوم مرتفع أكثر من أي وقت مضى منذ الحرب الباردة، وليس من روسيا فقط".

أعرب النائب الفرنسي أرنو دانجان (الجناح اليميني المؤيد للاتحاد الأوروبي) المتخصص في قضايا الدفاع عن أسفه "للجدل الخاطىء" الذي نشأ بشأن استقلالية الاتحاد الأوروبي في المجال الدفاعي. وقال "الجميع يعلم أن جوهر الحلف الأطلسي هو دوره على الجبهة الشرقية في مواجهة روسيا".

وأضاف أنه في الجانب الجنوبي "استقلالية أوروبية حقيقية" ضرورية لان الأطلسي غالبا ما يجد نفسه "مشلولا بسبب تركيا التي عارضت عملية في ليبيا إذ إن قرارات الحلف تُتخذ بالإجماع.

وقال ميشال "تركيا عضو مهم في الحلف الأطلسي لكننا (دول الاتحاد الأوروبي) نواجه مشكلات بسبب تصرفاتها".

وأوضح أن وضع العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وتركيا سيُقيَّم نهاية آذار/مارس من قبل القادة الأوروبيين و"سنتخذ قرارات معا".

يتعين على الاتحاد الأوروبي أن يشكل جبهة موحدة لتحديد إمكاناته فهي هائلة مشيرا إلى الطائرات بدون طيار والصواريخ والمكونات وأجهزة الاستشعار وتحديد المواقع الجغرافية للأسلحة التي يتم التحكم فيها عن بعد.

وأعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية اورسولا فو دير لاين "علينا الحد من تبعيتنا وتنويع امداداتنا وهذا لا ينطبق فقط على القدرات العسكرية".

وقدمت المفوضية الأوروبية في الآونة الأخيرة إطارا مع خطة عملها للتنسيق بين الصناعات المدنية والفضائية والدفاعية. وتخصص الموازنة الأوروبية ما قيمته مليار يورو سنويا على مدى سبع سنوات لتمويل صندوق الدفاع الأوروبي.

وسيتيح "تسهيل السلام" توفير أسلحة لشركاء الاتحاد الأوروبي ويمكنه الآن تدريب وتجهيز قوات عسكرية في إفريقيا.

وقال دبلوماسي "كشف الاتحاد الاوروبي التهديدات ووسائله. عليه الآن التحرك".

وأوضح "عليه تعزيز قدراته على تنفيذ مهمات عسكرية بشكل مستقل وتطوير استقلالية تكنولوجية والتمكن من مواجهة الهجمات الإلكترونية وأن يكون حاضرا في الأجواء والبحار دفاعا عن حرية سفنه في الملاحة".

وقال دبلوماسي إن "لدى الأوروبيين الإمكانات اللازمة للتحرك. هم بحاجة إلى الإرادة السياسية. للأسف لم يحصل ذلك بعد"

المصادر الإضافية • أ ف ب