عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

تقرير: الولايات المتحدة أهدرت المليارات في أفغانستان

جنود افغان يقفون أمام مقر الوكالة الأمريكية الدولية للتنمية في قندز شمالي أفغانستان إثر تعرضة لهجوم تفجيري. 2010/07/02
جنود افغان يقفون أمام مقر الوكالة الأمريكية الدولية للتنمية في قندز شمالي أفغانستان إثر تعرضة لهجوم تفجيري. 2010/07/02   -   حقوق النشر  أ ب
حجم النص Aa Aa

أهدرت الولايات المتحدة مليارات الدولارات في أفغانستان التي مزقتها الحرب، وذلك على المباني والعربات التي تركت أو دمرت، بحسب تقرير صادر عن وكالة حكومية أمريكية.

وقالت الوكالة إنها استعرضت 7,8 مليار دولار أنفقت منذ 2008 على المباني والعربات، وإنه لم يبق سوى ما قيمته 343,2 مليون دولار من المباني التي هي في حالة جيدة، وفق جون سوبكو، المفتش العام الخاص بإعادة إعمار افغانستان، المشرف على أموال دافعي الضرائب الأمريكيين، بينما لم يتم إنفاق سوى 1,2 مليار دولار على المباني والعربات المستخدمة وفق الخطة المنشودة.

لقد سئم الأمريكيون من الحرب المستمرة في أفغانستان منذ نحو عقدين، وها هو الرئيس الأمريكي جو بايدن يراجع اتفاقا للسلام وقعه سلفه دونالد ترامب مع طالبان قبل عام، والذي ينص على سحب جميع القوات الأمريكية بحلول شهر ايار/مايو. وإلى حد الآن لم تتخذ الإدارة الأمريكية قرارها، ولكن المبعوث الأمريكي زلماي خليل زاد الذي توسط في الاتفاق واشنطن وطالبان عاد اليوم ليقوم بجولة في المنطقة.

وكانت الحكومة الأفغانية وطالبان أجروا محادثات في قطر مرة أخرى، دون أن يتوصلوا إلى اتفاق ينهي الحرب المستمرة منذ 40 عاما.

ويقول المحلل بيل روجيو إن النتائج التي توصل إليها المفتش العام الخاص بإعادة إعمار افغانستان ليست مفاجئة، مبينا أن الخسائر المالية تشمل هجمات طالبان والفساد وإنفاق الأموال على ما يحيط بالمشكلة دون النظر في التداعيات.

وأوضح رودجيو أن بناء مدرسة ومصحة يعني شيئا، أما تشغيلها وصيانتها وحمايتها من هجمات طالبان يعني شئيا آخر، مضيفا أن الغرب إضافة إلى ذلك قلل إلى حد كبير من تأثير الفساد الأفغاني ومن عدم الكفاءة في أحيان كثيرة، وهو ما مثل وصفة للفشل، خاصة وأن الوكالة المسؤولة عن البناء انتهكت القوانين، إذ أنها لم تسأل الأفغان إذا كانت لديهم القدرة التقنية على استمرارية المباني التي طلبوا بناءها.