عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

الصين تهاجمُ "إتش أند إم" وعلامات تجارية غربية على خلفية مواقفها من قضية مسلمي الإيغور

euronews_icons_loading
رجل يقف بجوار أحد متاجر "إتش أند إم" للأزياء السويدية في العاصمة الصينية بكين، 25 آذار/مارس 2021
رجل يقف بجوار أحد متاجر "إتش أند إم" للأزياء السويدية في العاصمة الصينية بكين، 25 آذار/مارس 2021   -   حقوق النشر  AP Photo
حجم النص Aa Aa

صبّ الحزب الشيوعي الحاكم في الصين جام غضبه على شركة "إتش أند إم" وغيرها من العلامات التجارية الغربية الخاصّة بالملابس والأحذية، انتقاماً من العقوبات التي فرضتها الغرب على المسؤولين الصينيين المتهمين بانتهاك حقوق الإنسان في مقاطعة شينجيانغ في الشمال الغربي من البلاد.

القصة بدأت حين لفتت رابطة الشباب التابعة للحزب الشيوعي في الصين الانتباه إلى بيان نشرته "إتش أند إم" في شهر آذار/مارس من العام 2020 ونوّهت فيه بأنها ستتوقف عن شراء القطن المزروع في شينجيانغ، وقالت الشركة السويدية متعددة الجنسيات لبيع الملابس بالتجزئة في بيانها إنّها "قلقة للغاية" بشأن تقارير تتحدث عن العمل القسري في المقاطعة المذكورة.

صحيفة "غلوبال تايمز" الصينية نشرت اليوم الخميس، ما يفيد بأن شركات "بربري" و"أديداس" و"نايكي" و"نيو بالانس" يدلون منذ عامين بـ"تصريحات لاذعة" بشأن قطن شينجيانغ، هذا فيما أعلن عدد من المشاهير الصينيين من ضمنهم الممثل يانغ ييبو عن وقف ترويجهم لـ"أتش أند إم" و"نايكي".

ولطالما هاجمت بكين العلامات التجارية الأجنبية، من سيارات وملابس وغيرها، رداً على مواقف حكومات دول تلك الشركات، أو على سبيل الضغط على الشركات لتبني مواقف الصين الرسمية بشأن تايوان والتبت وغيرها من القضايا الحساسة.

وعادة ما تلجأ الشركات الأجنبية إلى التراجع عن مواقفها أو الاعتذار عبر إعلاناتها أو على مواقعها الإلكترونية، لكي لا تفقد إمكانية الوصول إلى السوق الصيني المكتظ بالسكان، لكن شينجيانغ قضية شائكة واستثنائية، تواجه بشأنها العلامات التجارية الغربية ضغوطات داخل بلدانها للنأي عن الانتهاكات المحتملة.

ويقول باحثون ومسؤولون أجانب إن أكثر من مليون شخص في شينجيانغ، غالبتيهم من مجموعات عرقية ذات أغلبية مسلمة، محتجزون في معسكرات عمل، حيث تنفي بكين إساءة معاملتهم وتزعم أنها تسعى إلى تعزيز التنمية الاقتصادية والقضاء على التطرف.

وكان الاتحاد الأوروبي، والولايات المتحدة وبريطانيا وكندا، فرضوا يوم الاثنين الماضي، عقوبات على أربعة مسؤولين صينيين كبار يشتبه بأنهم ارتكبوا انتهاكات بحق أقلية الإيغور المسلمة في شينجيانغ، والأشخاص الأربعة المستهدفون مسؤولون سابقون أو حاليون في المقاطعة إضافة إلى مجموعة شينجيانغ للإنتاج والبناء التي تديرها الدولة.

ورداً على ذلك، أعلنت الصين الإثنين قرارا يقضي بمنع عشرة أوروبيين من دخول أراضيها بينهم خمسة أعضاء في البرلمان الأوروبي وأربعة كيانات وذلك لنشرهم معلومات عن معسكرات الاعتقال في المقاطعة المذكورة.

المصادر الإضافية • أ ب