عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

هيومن رايتس ووتش تندد بنظام ولاية الرجل في قطر

أرشيف
أرشيف   -   حقوق النشر  Amr Nabil/Copyright 2019 The Associated Press. All rights reserved
حجم النص Aa Aa

اتهمت منظمة هيومن رايتس ووتش قطر الإثنين بتقييد حياة مواطناتها النساء عبر نظام "ولاية الرجل" الذي يستوجب حصول النساء على إذن من أقاربهن من الرجال للقيام بأنشطة يومية. وقال التقرير إنه رغم التقدم الملحوظ فإن النظام "يحرم النساء من حقّهنّ في اتخاذ قرارات أساسية متعلّقة بحياتهنّ".

وقد يطلب من النساء في قطر الحصول على إذن من أوليائهنّ الذكور للزواج، والدراسة في الخارج بعد نيل منحة حكومية، والعمل في العديد من الوظائف الحكومية، والسفر حتى عمر معيّن، والحصول على بعض أشكال الرعاية الصحية الإنجابية.

بينما أكدت مصادر رسمية لفرانس برس أن بعض المؤسسات والعائلات لا تقوم بفرض قوانين معينة بل تفاسيرها الشخصية، مع قدرة النساء على تقديم طلبات استئناف لدى القضاء في بعض الأحيان.

ومن جانبه، أكد مكتب الاتصال الحكومي التابع للحكومة القطرية في بيان أن "المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة ركيزة أساسية ومحورية في نجاح ورؤية دولة قطر" موضحا أن قطر " ظلت في طليعة المدافعين عن حقوق المرأة على المستوى المحلي والعالمي".

وبحسب البيان فإن "التقرير الصادر عن منظمة هيومن رايتس ووتش يرسم صورة غير دقيقة عن قوانين دولة قطر وسياساتها وممارساتها المتعلقة بالمرأة".

وقال المكتب الحكومي إن "الإفادات الواردة في التقرير لا تتماشى مع دستور الدولة وقوانينها وسياساتها، سيتم التحري حول القضايا المشار إليها ومقاضاة أي شخص تثبت إدانته".

ونددت عشرات من القطريات في 2020 عبر وسائل التواصل الاجتماعي بنظام الوصاية، خاصة الحاجة إلى إذن من قريب من الذكور لمغادرة البلاد.

وأكدت هيومن رايتس ووتش أن "ولاية الرجل في قطر لست نظاما قانونا متماسكا أو واضحا، بل مزج من القوانين والساسات والممارسات التي تفرض على النساء البالغات الحصول على إذن أولياء أمورن الذكور لممارسة أنشطة معينة".

ونقل التقرير عن سيدة في الأربعين أنها أرادات "الدراسة في الخارج، ولكن رفض والداي ذلك رغم حصولي على منحة دراسة".

ويشير التقرير إلى أن نظام الولاية "يرسخ سلطة الرجال على حياة النساء وخياراتهن وتحكّمهم بهن، وقد يعزّز أو يغذّي العنف، تاركا للنساء قلة من الخيارات المجدية للفرار من اعتداءات أسرهنّ وأزواجهنّ".

وأجرت المنظمة مقابلات مع 50 سيدة اشتكى عدد منهن من منع أقاربهن لهن من الدراسة في الخارج.

وأوضح التقرير "كسرت النساء في قطر الحواجز، وأحرَزن تقدّما ملحوظا في مجالات مثل التعليم، لكن ما زال عليهنّ التعامل مع قواعد ولاية الرجل التي تفرضها الدولة وتقيّد قدرتهنّ على عيش حياة كاملة، ومثمرة، ومستقلّة".

وفي سياق آخر، أعلنت اللجنة الأولمبية القطرية عن "رغبتها الحقيقية" في إجراء مراجعة شاملة لمبدأ المساواة بين الجنسين، في إطار تعزيز التوازن على مستوى الحوكمة، في أعقاب انتقادات طالتها حيال وضع العاملين الأجانب في منشآت مونديال 2022.

وقال رئيس اللجنة الأولمبية القطرية الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني في بيان إن "مبدأ تعزيز المساواة بين الجنسين ظل وما يزال التزاماً طويل المدى في استراتيجية اللجنة الأولمبية القطرية، ونحن فخورون بما حققناه من تطور في هذا المجال، وقد انعكس ذلك بصورة إيجابية في التنوع المتسارع في كفاءة رياضيينا ومسؤولينا الرياضيين، ومع ذلك ندرك حجم المساحة والطريق الذي أمامنا كي نمضي قدماً في مسيرتنا وتطورنا".

وأشار إلى وجوب تحديد "أوجه القصور ثم نضع سياسات وبرامج المعالجة والتصحيح، ومن أجل تحقيق هذا التطور، أطلقنا خطة مراجعة المساواة بين الجنسين وسنطبق نتائجها في إرساء ركائز المساواة بين الجنسين داخل منظومة الحركة الرياضية القطرية".

وتأتي هذه الخطوة التطويرية، في أعقاب موجة الانتقادات الموجهة إلى الدولة الخليجية من منظمات حقوقية، حيال مزاعم بوفاة العديد من العاملين الأجانب في منشآت مونديال قطر 2022.

وتشدد قطر على أنها بذلت جهوداً أكثر من أي دولة أخرى في المنطقة لتحسين ظروف العمال الأجانب. ولم تحظ الحملة التي شنتها منتخبات أوروبية مؤخراً باهتمام كبير في الدوحة.

ورفض متحدث باسم الهيئة الحكومية المسؤولة عن تنظيم وبناء الملاعب جميع الاتهامات، قائلاً "كنا دائما شفافين بشأن صحة وسلامة العمال".

وأشار في بيان الى أنه لم يكن هناك سوى "ثلاث وفيات مرتبطة بالعمل (في المنشآت) و35 لا علاقة لها بالعمل"، منذ بدء أعمال البناء في 2014، معتبراً أن الاستعدادات لاستضافة المونديال "حققت فوائد كبيرة للعمال".

المصادر الإضافية • أ ف ب