عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

مسؤولو شركات خطوط السكك الحديدية الأوروبية يستغيثون بحكومات بلدانهم لإنقاذ القطاع من "الانهيار"

مسؤولوشركات  خطوط السكك الحديدية يستغيثون بحكومات بلدانهم  لإنقاذ  القطاع من "الانهيار"
مسؤولوشركات خطوط السكك الحديدية يستغيثون بحكومات بلدانهم لإنقاذ القطاع من "الانهيار"   -   حقوق النشر  AP Photo /Michel Euler
حجم النص Aa Aa

تسبب جائحة فيروس كورونا في إحداث خسائر جمّة لقطاع صناعة النقل في أوروبا ، حيث شهدت الرحلات الجوية والقطارات انخفاضًا غير مسبوق في أعداد الركاب خلال العام الماضي.

ولكن في حين استفادت بعض شركات خطوط الطيران الأوروبية من بعض المساعدات الحكومية، وهي تقدر بحوالى 36 مليار يورو من المساعدات الحكومية ، يتساءل مسؤولو صناعة السكك الحديدية في دول الاتحاد الأوروبي عن الأسباب التي جعلت الحكومات تعتمد مساعدات "سخية" لشركات الطيران هي "زهيدة" بما استفادت منه شركات السكك الحديدية.

في عام 2020 ، خسرت شركات السكك الحديدية في الاتحاد الأوروبي 26 مليار يورو ، وفقًا لأرقام رابطة شركات السكك الحديدية والبنية التحتية (CER) ، وهي هيئة تجارية تمثل شركات السكك الحديدية الوطنية.

في يناير/كانون الثاني، حذّر جون بيير فاراندو، رئيس شركة السكك الحديدية الحكومية الفرنسية من وشك انهيار خدمة قطار يوروستار، شركة السكك الحديدية العاملة عبر المانش بسبب الأضرار التي لحقت بها بسبب تقييد حركة السفر جراء الأزمة الصحية الحالية وكذلك بعيد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. و صرّح جون بيير فاراندو، رئيس الشركة الفرنسية للسكك الحديدية التنفيذي، لإذاعة "فرانس إنتر" حينها أن "الوضع حرج للغاية بالنسبة إلى يوروستار".

انخفضت أعداد الركاب في خدمة القطارات يوروستار، التي تصل المملكة المتحدة بفرنسا وبلجيكا وهولندا، بنسبة 95٪ منذ مارس / آذار 2020، ويُعتقد حاليًا أنها أقل من 1٪ من مستويات ما قبل الجائحة.

من جهته قال جاك داماس، الرئيس التنفيذي لشركة يوروستار في يناير/كانون الثاني إن "الشركة تأمل في أن تنجح الدول الأربع: المملكة المتحدة، وفرنسا وبلجيكا وهولندا في تنسيق إجراءات السفر في ظل الوضع الوبائي الحالي".

كما طلبت يوروستار الحصول على القروض المضمونة موازاة مع تلك التي استفادت منها بعض شركات الطيران، كما دعت إلى تخفيض مؤقت لرسوم الوصول على المسار الذي تدفعه لاستخدام رحلاتها. وقالت في بيان إن وضعها "خطير للغاية" موضحة أنه "بدون تمويل إضافي من الحكومة، فإنه يوجد خطر حقيقي على بقاء يوروستار على قيد الحياة"

تطالب صناعة السكك الحديدية بمزيد من المساعدة طوال فترة الوباء، وتدعو إلى الاستفادة من المليارات من المساعدات الحكومية التي يتم ضخها في قطاع الطيران .

وفي هذا السياق، يقول ألبرتو مازولا ، المدير التنفيذي لرابطة شركات السكك الحديدية والبنية التحتية (CER) في حديث ليورونيوز :"حتى الآن لدينا رأينا استفادة شركات الطيران من مساعدات تتراوح ما بين 35 إلى 40 مليار يورو ، بينما لدينا دعم مباشر للسكك الحديدية يصل إلى 7 مليار يورو. إنها قياسات تقريبية ولكنها تبين حجم الدعم الذي يستفيد منه أحد القطاعات مقارنةً بالقطاع الآخر" كما أضاف "ما نتساءل بشأنه اليوم هو كيف نخرج من الأزمة وبعد ذلك ماذا سيكون وضع قطاع النقل بالسكك الحديدية "

كما أفاد أن يوروستار في "وضع صعب للغاية" مع انخفاض الإيرادات في بعض الحالات بنسبة 95 في المائة. ويضيف: "انخفضت حركة المرور الوطنية في المتوسط ​​ما بين 40 إلى 60 في المائة ، و يعتبر ذلك نسبة هائلة ".

ومضى قائلا : "أتفهم أن شركات الطيران في وضع صعب للغاية ، لذلك هناك تدخل حكومي لدعمها، نحن نعاني أيضًا ونجد انفسنا في موقف صعب بصفتنا مشغلًا للنقل والتنقل ، ونود أن نحظى بنفس القدر من الاهتمام مثل شركات الطيران".

في السادس من نيسان/أبريل 2021، وافقت المفوضية الأوروبية على مشروع للحكومة الفرنسية بمنح دعم مالي قد يصل إلى أربعة مليارات يورو إلى شركة خطوط الطيران "إير فرانس" للطيران لإعادة رسملة الشركة التي تكبدت خسائر كبيرة جراء الجائحة مع انهيار عدد المسافرين. وقالت المفوضة الأوروبية المكلفة شؤون المنافسة مارغريت فيتساغر إن خطوط الطيران "إير فرانس" تعهدت في مقابل هذه المساعدة "بالتخلي عن مواعيد طيران محجوزة لها في مطار أورلي المكتظ في باريس حيث تملك قوة كبيرة في السوق. وتعطي هذه التدابير الشركات المنافسة إمكان توسيع نشاطاتها في هذا المطار"

يعوّل جون بيير فاراندو، الرئيس لتنفيذي للشركة الفرنسية للسكك الحديدية ، على المساعدات الحكومية تماما كتلك التي استفادت منها شركات خطوط الطيران، لكنه يدرك تمامًا مدى صعوبة ذلك. ومضى قائلا : "علينا أن نرى كيف ننجح في مساعدة هذه الشركة باعتماد الطريقة ذاتها التي استفادت منها شركات الطيران" مضيفا " لن يكون من غير المعتاد فعلا، أن تتلقى يوروستار المساعدة لتجاوز الوضع الراهن".

وفي الـ12 من نيسان/أبريل، وافق المشرعون في فرنسا على مشروع قانون سيمنع الرحلات القصيرة المدى التي من الممكن القيام بها باستخدام القطارات، شرط ألا يتطلب ذلك وقتاً يتجاوز الساعتين ونصف الساعة للرحلة. عملياً هذا يعني أن القانون الجديد يهدف إلى إلغاء الرحلات الداخلية بين العاصمة باريس ومدن أخرى كليون ونانت وبوردو، إلا أن هناك استثناءات ستطبق في حال كانت إحدى هذه المدن وجهة أخيرة لرحلة ستتوقف مثلاً في العاصمة (مواصلة الرحلات).