عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

الاتحاد الأوروبي يرحب بتجريد سوريا من حق التصويت بمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
 اتهام النظام السوري بشن هجمات باستخدام غاز الأعصاب السارين في خان شيخون عام 2017 /4 أبريل / نيسان 2017
اتهام النظام السوري بشن هجمات باستخدام غاز الأعصاب السارين في خان شيخون عام 2017 /4 أبريل / نيسان 2017   -   حقوق النشر  Alaa Alyousef/AP
حجم النص Aa Aa

رحب الاتحاد الأوروبي بالقرار الذي اتخذته الدول الأعضاء في منظمة حظر الأسلحة الكيميائية الأربعاء، حيث وافقت على تجريد سوريا من حقها في التصويت داخل الهيئة في إجراء غير مسبوق بعدما أكد تقرير مسؤولية دمشق في هجمات كيميائية.

واعتبر الاتحاد الأوروبي في بيان جاء على لسان جوزيب بوريل، الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، أن الجمهورية العربية السورية "لم تمتثل لبنود الاتفاقية الخاصة بحظر الأسلحة الكيميائية" كما وصف "تعليق "حقوق وامتيازات" دمشق داخل المنظمة، ومن ضمنها حقها في التصويت" هو رسالة قوية من المجتمع الدولي ضد الإفلات من العقاب على استخدام الأسلحة الكيميائية، امتثالا للقانون الدولي والقانون الإنساني الدولي.

وصوتت الدول الأعضاء في المنظمة بغالبية الثلثين المطلوبة لصالح مذكرة دعمتها عدة دول منها فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة، تنص على تعليق "حقوق وامتيازات" دمشق داخل المنظمة، ومن ضمنها حقها في التصويت.

فقد أيدتها 87 دولة وعارضتها 15 دولة في طليعتها سوريا وروسيا والصين وإيران، وامتنعت 34 دولة عن التصويت. وشاركت 136 دولة في التصويت من أصل الدول الأعضاء ال193.

كما اعتبر بوريل أن اتفاقية الأسلحة الكيميائية أداة رئيسية لنزع السلاح وأوضح أن "الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء يعتبرون القرار استجابة مناسبة من جانب االمنظمة للتنديد بالانتهاك الواضح للمبادئ الأساسية للاتفاقية من قبل الجمهورية العربية السورية".

وحرمان بلد من حق التصويت إجراء غير مسبوق في تاريخ المنظمة التي تأسست قبل ربع قرن لتجريد العالم من الأسلحة الكيميائية.

وأفاد بوريل: "لقد تم إثبات عدم احترام سوريا لالتزاماتها الدولية بموجب اتفاقية الأسلحة الكيميائية، من خلال التحقيقات الشاملة التي أجراها فريق التحقيق وتحديد الهوية التابع لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية".

وأضاف: "إننا نحث الجمهورية العربية السورية على الكشف عن المدى الكامل لبرنامج أسلحتها الكيميائية والعودة إلى الامتثال الكامل لاتفاقية الأسلحة الكيميائية"، موضحا في هذا السياق "سيواصل الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء فيه العمل على المستويين الإقليمي والدولي للتصدي للهجمات بالأسلحة الكيميائية وغيرها من الجرائم الفظيعة التي يرتكبها النظام السوري".

وازداد الضغط على سوريا الأسبوع الماضي بعد نشر تقرير ثان للمنظمة يتهم النظام السوري باستخدام غاز الكلور العام 2018 في هجوم على بلدة سراقب على بعد 50 كيلومترا جنوب حلب، والتي كانت في ذلك الحين تحت سيطرة فصائل معارضة.

ونفت الحكومة السورية على الدوام ضلوعها في هجمات كيميائية مؤكدة أن مثل هذه الهجمات ملفقة.

ونددت سوريا التي تنفي أن تكون استخدمت أسلحة كيميائية، على لسان مندوبتها إلى المنظمة رانية الرفاعي "بقرار سيكون له وقع كارثي على منظمة حظر الأسلحة الكيميائية وسيسيس بعد أكثر نشاطها".

وحذرت من أن هذا القرار "سيكون له عواقب خطرة على تعاوننا" مع المنظمة، متهمة الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا التي تقف وراء المذكرة بخدمة "المنظمات الإرهابية".

وتؤكد دمشق أنها سلمت مخزونها من الأسلحة الكيميائية تحت إشراف دولي بموجب اتفاق أميركي روسي العام 2013، حين انضمت سوريا إلى المنظمة، بعد هجوم يشتبه باستخدام غاز السارين فيه، أسفر عن مقتل 1400 شخص في الغوطة الشرقية بريف دمشق.

وعلق السفير الروسي ألكسندر شولغين "إنه يوم أسود في تاريخ المنظمة"، متهما القوى الغربية باستخدام المنظمة "كأداة سياسية".