عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

فيديو: حملات توعية للمسلمين في برلين خلال رمضان خوفاً من انتشار كوفيد-19

euronews_icons_loading
مسجد عمر في حي كروزبرج ببرلين
مسجد عمر في حي كروزبرج ببرلين   -   حقوق النشر  DAVID GANNON/AFP or licensors
حجم النص Aa Aa

قبل وقت قصير من بدء صلاة الجمعة في مسجد في برلين، يهتف الإمام عبد الله هاجر وعلى وجهه ابتسامة ارتياح "سلبيّ!".

أمام المبنى القديم من الطوب الأحمر الذي يضمّ "بيت الحكمة"، خضع الإمام الذي يعتمر شاشية ذات خيوط ذهبية اللون، للكشف عن كوفيد-19 توفره سلطات مدينة برلين.

ففي شهر رمضان، تقوم السلطات المحلية بحملة وقاية وتوعية موجهة إلى مسلمي المدينة وبشكل أوسع إلى المهاجرين المعرضين بشكل خاص لفيروس كورونا منذ عام.

في موقف للسيارات مجاور للمسجد، يجري طاقم طبي مؤلف من عاملين ليبيين وسوريين وأرمن، عمليات مسح الأنف للمؤمنين الذين يتهافتون، حاملين بأيديهم سجادات الصلاة.

حماية المجتمع

يرى الإمام عبد الله هاجر أن اقتراح إجراء هذه الفحوص هي طريقة "لتقديم مساهمة" في المعركة ضد الوباء. ويقول "من خلال حماية أفراد في مجتمعنا، نحمي كل الأشخاص الذين هم على احتكاك معهم، وبالتالي المجتمع".

في برلين حيث يشكل الأشخاص ذوي الأصول الأجنبية 35% من سكان المدينة، سجّلت الأحياء التي تعدّ أعلى نسبة مهاجرين، أعلى عدد إصابات منذ عام.

وغالباً ما تسجّل هذه الأحياء معدّل بطالة أعلى من المتوسط وكثافة سكانية مرتفعة.

ويعيش مهاجرون بأعداد كبيرة في مساكن صغيرة وحتى في مراكز إيواء مخصصة للمهاجرين حيث يتشارك الغرف ثلاثة أو أربعة أو خمسة أشخاص.

في تشرين الأول / أكتوبر، دقّت منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي ناقوس الخطر محذّرةً من أن العاملين المهاجرين في الدول المتقدّمة هم "في الخطّ الأمامي" للأزمة الصحية.

قدرت المنظمة التي تضمّ حوالى أربعين دولةً متقدمة، خطر الإصابة بأنه "أكبر بمرّتين على الأقلّ" من الخطر الذي يتعرض له سائر السكان.

في ألمانيا، كما في خارجها، كثيراً ما يشغل الأجانب أو الأشخاص من أصول أجنبية الوظائف التي لا تتلاءم مع العمل عن بُعد، مثل التنظيف وتقديم الرعاية للمسنّين، بحسب المركز الألماني للدمج"ديزيم".

في وقت يتمّ فيه توسيع نطاق حملة التلقيح، تحاول سلطات برلين أيضاً حالياً إزالة "التحفظات الكبيرة" لدى بعض المهاجرين عن أخذ اللقاح المضاد لفيروس كورونا، بحسب المسؤولة المكلفة مسائل الاندماج في المدينة كاتارينا نيفيدزيال.

وأوضحت أن "معلومات خاطئة تسري" حول التلقيح مرتبطة بعدم المعرفة "تبدأ بـ"سأصبح عقيماً" وتصل إلى "سيزرعون شريحة في جسمي"".

وأشارت إلى أن الإمام "مع كل النفوذ الذي يتمتع به" هو الشخص الأفضل الذي يمكنه "بناء الثقة لدى الناس".

وتابعت "من الواضح أن لديه تأثير مختلف تماماً عندما يتحدث في خطبة الجمعة عن الحاجة إلى حماية الأرواح".

وأطلقت برلين أيضاً مدونة صوتية (بودكاست) لإعطاء معلومات بأكثر من عشر لغات من بينها العربية والكردية والفارسية. وتبدأ حالياً حملة تلقيح 18500 لاجئ يعيشون في مراكز أيواء جماعية، وتُعتبر هذه الحملة ذات أولوية كبيرة.

صلاة على الرصيف

أمام مسجد حيّ موابت الشعبي، فرش مؤمنون سجاداتهم على الاسفلت وهم يصغون إلى خطبة الإمام الذي يصل صوته إلى خارج جدران قاعة الصلاة.

وبسبب العدد المحدود للمؤمنين المسموح لهم بالصلاة داخل المسجد، أُرغم العديدون على الصلاة في الخارج على الرصيف، فاضطروا إلى الوضوء قبل وصولهم إلى المسجد.

إلا أن علي البالغ 30 عاماً والذي يأتي إلى هنا كل يوم جمعة، يرفض القيود التي تُفسد بالنسبة إليه شهر رمضان للعام الثاني على التوالي.

ويقول "من المؤسف أنه لا يمكننا إقامة لقاءات عائلية كبيرة (للإفطار) لكن لحسن الحظّ هناك خدمة الفيديو للتواصل مع العائلة".

المصادر الإضافية • ا ف ب