عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

عباس يرجئ الانتخابات الفلسطينية بسبب القدس وينحي باللوم على إسرائيل

عباس يقرر تأجيل الانتخابات العامة الفلسطينية وينحي باللوم على إسرائيل
عباس يقرر تأجيل الانتخابات العامة الفلسطينية وينحي باللوم على إسرائيل   -   حقوق النشر  (c) Copyright Thomson Reuters 2021. Click For Restrictions - https://agency.reuters.com/en/copyright.html
حجم النص Aa Aa

من رامي أيوب وعلي صوافطة ونضال المغربي

القدس (رويترز) – أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس في ساعة مبكرة من يوم الجمعة تأجيل الانتخابات البرلمانية المزمعة، وسط خلاف على التصويت في القدس الشرقية وانشقاقات في حركة فتح التي يتزعمها.

وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية أن عباس (85 عاما) أصدر مرسوما رئاسيا بتأجيل الانتخابات البرلمانية المقررة في 22 مايو أيار، وكذلك الانتخابات الرئاسية المقررة في 31 يوليو تموز.

وحمّل عباس إسرائيل مسؤولية الغموض الذي يكتنف مسألة سماحها بإجراء الانتخابات التشريعية في القدس من عدمه وكذلك في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة.

وجاء القرار بعد ثلاثة أشهر من إعلانه إجراء أول انتخابات عامة منذ 15 عاما فيما اعتبر على نطاق واسع ردا على انتقادات للشرعية الديمقراطية للمؤسسات الفلسطينية بما في ذلك رئاسته.

وقد تأتي الانتخابات بمكاسب لحركة حماس التي تسيطر على غزة. وتعتبر إسرائيل والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي حماس جماعة إرهابية، غير أن الحركة ألحقت الهزيمة بفتح في 2006 بعد حملة انتخابية قوية.

وكانت مسألة مشاركة القدس السبب الرئيسي الذي أشار إليه عباس في كلمة ألقاها عقب اجتماع الفصائل السياسية الفلسطينية.

وقال عباس في الكلمة التي بثها التلفزيون الفلسطيني “أمام هذا الوضع الصعب قررنا تأجيل موعد إجراء الانتخابات التشريعية لحين ضمان مشاركة القدس وأهلها في هذه الانتخابات، فلا تنازل عن القدس ولا تنازل عن حق شعبنا في القدس في ممارسة حقها الديمقراطي”.

وكان من المقرر إجراء الانتخابات البرلمانية في مايو أيار. ومن المرجح أن يثير تأجيلها انتقادات داخلية شديدة في وقت تتراجع فيه شعبية عباس وحلفائه أمام منافسين من حركة فتح نفسها.

وقالت لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية إنها علقت العملية الانتخابية بعد قرار عباس. وكان من المفترض أن تبدأ الحملة الانتخابية يوم الجمعة.

وانتقدت حركة حماس القرار.

وحث إسماعيل هنية رئيس الحركة الرئيس الفلسطيني على تحدي إسرائيل والمضي قدما في إجراء الانتخابات.

وقال هنية “نحن في حماس لا نريد أن نحول هذا الوضع إلى صراع فلسطيني داخلي، بل نريد أن نستمر في لغة الحوار والتواصل والتوافق مع الكل الفلسطيني”.

* استقالة وإعادة تنصيب

تجمع محتجون في غزة ومدينة رام الله بالضفة الغربية مطالبين بإجراء الانتخابات في موعدها المقرر. وكان كثيرون سيدلون بأصواتهم للمرة الأولى على الإطلاق في هذه الانتخابات.

وقال الشاب وائل دعيس من الخليل “أنا كمواطن، كشاب فلسطيني، أطالب بإجراء الانتخابات. أطالب بحقي الانتخابي من أجل رؤية وجوه جديدة، من أجل شباب، من أجل وضع سياسي جديد”.

وقال متحدث باسم مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو هذا الأسبوع إنه لم يصدر إعلان رسمي من إسرائيل بشأن ما إذا كان سيُسمح للفلسطينيين بالتصويت في القدس كما حدث خلال الانتخابات الأخيرة في 2006 وقال مسؤولون إسرائيليون يوم الخميس إنه لم يجدّ جديد.

وبعد قرار التأجيل قال محمد اشتيه رئيس الحكومة الفلسطينية انه قرر إعادة تكليف المسؤولين الحكوميين الذين استقالوا من مناصبهم لخوض الانتخابات.

لكن من غير المرجح أن تنجح مثل هذه الإجراءات في وقف الانتقادات.

وقال الوزير الفلسطيني السابق محمد دحلان، وهو من المعارضين لعباس، “إن تأجيل الانتخابات التشريعية هو قرار غير قانوني صادر عن رئيس فاقد للشرعية منذ عقد من الزمان”.

وقالت فرنسا وألمانيا وإيطاليا وإسبانيا يوم الجمعة إنها تشعر بخيبة أمل إزاء قرار عباس تأجيل الانتخابات وحثته على تحديد موعد جديد على وجه السرعة.

وذكرت الدول الأربع في بيان مشترك “ندعو السلطة الفلسطينية إلى تحديد موعد انتخابات جديد في أقرب وقت ممكن…وندعو إسرائيل إلى تسهيل إجراء مثل هذه الانتخابات في كل الأراضي الفلسطينية بما في ذلك القدس الشرقية وفقا للاتفاقيات السابقة”.

ووصف مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل القرار بأنه “مخيب للآمال بشدة” وقال إنه ينبغي إعلان موعد جديد للانتخابات “بدون تأخير”.

وعبر وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب عن خيبة أمله لتأجيل الانتخابات التي وصفها بأنها تأخرت كثيرا داعيا إلى تحديد موعد جديد على وجه السرعة.

وقال طلال عوكل المحلل بقطاع غزة “التأجيل سيتسبب في حالة من الإحباط الشديد في صفوف الفلسطينيين الذين اعتقد معظمهم بأن الوقت قد حان لإنهاء الانقسام وإحداث تغيير”.

ويتولى عباس السلطة منذ 2005 ويحكم بمرسوم منذ أكثر من عقد.

ويُنظر إلى توقيت إعلانه الخاص بالانتخابات على أنه يهدف إلى إصلاح العلاقات مع الرئيس الأمريكي جو بايدن بعد أن تدهورت في عهد سلفه دونالد ترامب.

لكن محللين يقولون إنه مع تراجع الصراع الإسرائيلي الفلسطيني على قائمة أولويات بايدن، تحبذ واشنطن تجنب انتخابات قد تقوّي شوكة حماس وتثير غضب إسرائيل في الوقت الذي يركز فيه المسؤولون الأمريكيون على المحادثات النووية مع إيران.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية نيد برايس “إن إجراء انتخابات ديمقراطية مسألة يقررها الشعب الفلسطيني والقيادة الفلسطينية”.

(شارك في التغطية إسماعيل خضر من رام الله ويسري الجمال من الخليل ومات سبيتالنك من واشنطن – إعداد أحمد صبحي وسها جادو ومعاذ عبد العزيز للنشرة العربية – تحرير أحمد حسن)

يورونيوز تقدم أخبار عاجلة ومقالات من وكالة reuters تنشرها كخدمة لقرائها دون إجراء أي تعديل عليها. وذلك لمدة محددة