عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

الصراع يستعر بين إسرائيل وغزة رغم جهود الدبلوماسية الأمريكية والإقليمية

إسرائيل تقتل قياديا بالجهاد الإسلامي بعد صواريخ فلسطينية وواشنطن تدعو للتهدئة
إسرائيل تقتل قياديا بالجهاد الإسلامي بعد صواريخ فلسطينية وواشنطن تدعو للتهدئة   -   حقوق النشر  (c) Copyright Thomson Reuters 2021. Click For Restrictions - https://agency.reuters.com/en/copyright.html
حجم النص Aa Aa

من نضال المغربي ورامي أيوب

غزة/تل أبيب (رويترز) – قصفت إسرائيل قطاع غزة بضربات جوية يوم الاثنين ورد مسلحون فلسطينيون بإطلاق صواريخ على مدن إسرائيلية وذلك رغم موجة جهود دبلوماسية أمريكية وإقليمية لم تنجح حتى الآن في وقف القتال المستعر منذ أكثر من أسبوع.

وأسفرت هجمات صاروخية إسرائيلية على الجيب الفلسطيني المكتظ بالسكان عن مقتل حسام أبو هربيد القائد الكبير بحركة الجهاد الإسلامي وخلفت أضرارا بمبنى إداري من سبعة طوابق قال الجيش الإسرائيلي إن قادة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) كانوا يجتمعون فيه.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عقب اجتماع بقادة الجيش “توجيهاتنا هي مواصلة ضرب الأهداف الإرهابية… سنستمر في التحرك كما تقتضي الضرورة لاستعادة السلام والأمن لكل سكان إسرائيل”.

وتوعد الجناح العسكري لحركة حماس بالرد بمزيد من الصواريخ. وقال أبو عبيدة المتحدث باسم الجناح العسكري للحركة “لقد كثّف العدو الصهيوني المجرم قصفه للبيوت والشقق السكنية المدنية الآمنة في الساعات الأخيرة، وبناءً عليه فإننا نحذّر العدو بأنه إن لم يتوقف حالاً عن قصف البيوت الآمنة؛ فإننا سنعاود قصف تل أبيب”.

وقال البيت الأبيض إن الرئيس الأمريكي جو بايدن عبَّر في اتصال برئيس الوزراء الإسرائيلي يوم الاثنين عن دعمه لوقف إطلاق النار.

وأضاف البيت الأبيض في بيان “عبَّر الرئيس عن دعمه لوقف إطلاق النار وبحث انخراط الولايات المتحدة مع مصر وشركاء آخرين من أجل هذه الغاية”.

ودفع إطلاق الصواريخ، الذي جاء بعضه ردا على مقتل أبو هربيد، الإسرائيليين للمسارعة إلى الاحتماء. وأصاب صاروخ معبدا في عسقلان ومبنى سكنيا في أسدود.

وقال مسؤولون طبيون في غزة إن عدد القتلى الفلسطينيين منذ اندلاع القتال الأسبوع الماضي بلغ 212 منهم 61 طفلا و36 امرأة. وقالت السلطات الإسرائيلية إن عشرة من مواطنيها قتلوا منهم طفلان.

وقال الجيش الإسرائيلي إن المسلحين أطلقوا 3350 صاروخا من غزة وإن الضربات الجوية والمدفعية الإسرائيلية قتلت 130 مقاتلا فلسطينيا على الأقل.

ومع دخول أعنف أعمال قتالية في المنطقة أسبوعها الثاني، حث وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن الطرفين على حماية المدنيين.

وقال بلينكن إن لإسرائيل الحق في الدفاع عن نفسها لكنه قال أيضا إنه لم يشهد أي دليل من إسرائيل يثبت استخدام حماس مبنى يضم مكاتب إعلامية ومنها وكالة أسوشيتد برس الأمريكية الذي دُمر في ضربة صاروخية يوم السبت.

وقالت حماس يوم الاثنين إنها ليس لها أي مكتب في المبنى المعروف باسم برج الجلاء، وقال فوزي برهوم المتحدث باسم الحركة في بيان إن ما قالته إسرائيل مزاعم زائفة ومحاولة لتبرير جريمة استهداف برج يستخدمه مدنيون.

وأجرى بلينكن ومسؤولون أمريكيون كبار آخرون اتصالات بزعماء مصر والأردن والإمارات يوم الاثنين، والتقى المبعوث الأمريكي للمنطقة بالرئيس الفلسطيني محمود عباس.

وكثف وسطاء مصريون ومن الأمم المتحدة أيضا الجهود الدبلوماسية بينما ستعقد الجمعية العامة للأمم المتحدة اجتماعا يوم الخميس لبحث الموقف.

ورغم جهود الوساطة الأمريكية، أقرت إدارة بايدن صفقة بيع إسرائيل أسلحة دقيقة التوجيه بقيمة 735 مليون دولار، وقالت مصادر بالكونجرس الأمريكي يوم الاثنين إن من المستبعد اعتراض المشرعين على الصفقة رغم العنف.

* الجهاد الإسلامي

وبينما نعت حركة الجهاد الإسلامي أبو هربيد، قال الجيش الإسرائيلي في بيان إن أبو هربيد “يقف وراء العديد من الهجمات الإرهابية على المدنيين الإسرائيليين باستخدام الصواريخ المضادة للدبابات”. وقال جنرال إسرائيلي إن بلاده يمكنها مواصلة القتال “إلى الأبد”.

وقال مسعفون إن سبعة فلسطينيين على الأقل قتلوا في ضربات جوية إسرائيلية عصر يوم الاثنين. وتوفي اثنان في هجوم صاروخي على المبنى الإداري الذي قال الجيش الإسرائيلي إن قوات الأمن الداخلي التابعة لحماس كانت تستخدمه.

وقالت أم نعيم (50 عاما) وهي أم لخمسة أولاد خرجت لشراء الخبز في مدينة غزة “أولادي ما اجاهم نوم طول الليل حتى بعد الموجة الشديدة من القصف وقفت”.

وقال الجيش الإسرائيلي إن طائراته قصفت أنفاقا تمتد لمسافة 15 كيلومترا وتستخدمها حركة حماس. كما قال الجيش إنه قصف تسعة مساكن لقادة كبار في حماس.

وبعد سقوط صاروخ على معبد يهودي في مدينة عسقلان الساحلية، قال ساكن يُدعى أوشير بوجام “علينا مواصلة الحرب إلى أن يكون هناك وقف طويل الأجل لإطلاق النار، وليس مؤقتا”.

وقال مسعفون إن سبعة أشخاص أصيبوا في ضربة صاروخية أصابت مبنى سكنيا في أسدود.

* عنف وسط السكان

بدأت حماس الهجوم الصاروخي يوم الاثنين الماضي بعد توتر مستمر منذ أسابيع بسبب دعوى قضائية لطرد عدد من الأسر الفلسطينية في القدس الشرقية وردا على اشتباكات الشرطة الإسرائيلية مع الفلسطينيين قرب المسجد الأقصى في شهر رمضان.

ويشعر الفلسطينيون بخيبة الأمل كذلك بسبب الانتكاسات التي تعرضت لها طموحاتهم بشأن إقامة دولة مستقلة وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي في السنوات القليلة الماضية.

وتزايد القلق العالمي بالفعل بعد ضربة جوية إسرائيلية في قطاع غزة دمرت عدة منازل يوم الأحد، وقال مسؤولو الصحة في القطاع إنها أسفرت عن مقتل 42 فلسطينيا بينهم عشرة أطفال، في حين استمرت الهجمات الصاروخية على بلدات إسرائيلية.

ووقعت أعمال شغب بين عرب ويهود داخل إسرائيل ذاتها وهو ما أثار قلق الحكومة الإسرائيلية. ووقعت اشتباكات في بلدات يقطنها مزيج من اليهود والأقلية العربية التي تشكل 21 بالمئة من السكان.

وقالت الشرطة إن رجلا إسرائيليا توفي كذلك يوم الاثنين في مستشفى بعد أن تعرض للهجوم والضرب في اللد الأسبوع الماضي في اشتباكات اندلعت بين العرب واليهود في إسرائيل.

وحذر الرئيس الإسرائيلي من أن التوتر بين اليهود والعرب الإسرائيليين قد يتطور إلى “حرب أهلية”.

وتخطط مدن فلسطينية بالضفة الغربية وبلدات عربية بإسرائيل لتنظيم إضراب عام يوم الثلاثاء، حيث انتشرت منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي تدعو إلى التضامن “من البحر إلى النهر”.

وفي الوقت الذي سيجعل فيه الدمار في غزة جهود إسرائيل لتوسيع روابطها بدول عربية أكثر صعوبة، لم تبد دول الخليج التي أقامت علاقات مع إسرائيل العام الماضي أي مؤشر علني على إعادة النظر في ذلك.

(شارك في التغطية جيفري هيلر ودان وليامز من القدس وميشيل نيكولز من نيويورك وسليمان الخالدي من عمان وتريفور هانيكات من واشنطن – إعداد معاذ عبد العزيز ولبنى صبري للنشرة العربية – تحرير مصطفى صالح)

يورونيوز تقدم أخبار عاجلة ومقالات من وكالة reuters تنشرها كخدمة لقرائها دون إجراء أي تعديل عليها. وذلك لمدة محددة