عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

مواساة متطوعة إسبانية في العمل الإنساني لمهاجر سنغالي يثير إساءات من اليمين المتطرف

بقلم:  يورونيوز
رجل ملقى على شاطى البحر فيما الجيش الإسباني يطوق المكان على اطراف مدينة سبتة، الجيب الإسباني في المغرب, 2020/05/18
رجل ملقى على شاطى البحر فيما الجيش الإسباني يطوق المكان على اطراف مدينة سبتة، الجيب الإسباني في المغرب, 2020/05/18   -   حقوق النشر  خافيير فيرعو/أ ب
حجم النص Aa Aa

استهدف أنصار اليمين المتطرف في إسبانيا متطوعة إسبانية في العمل الإنساني، بعد انتشار مقطع شريط مصور لها على الإنترنت، وهي تواسي مهاجرا سنغاليا برقة، إثر لحظات من وصوله إلى جيب سبتة الذي تحتله إسبانيا شمال المغرب.

وبعد ساعات من انتشار اللقطات على الإنترنت حولت لونا رياس حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي لتكون خاصة، بسبب ما تعرضت له من إساءات صادرة من مؤيدي حزب "فوكس" اليميني المتطرف، وآخرين غاضبين من وصول غير مسبوق لنحو ثمانية آلاف مهاجر غير نظامي إلى مدينة سبتة.

وقالت الفتاة البالغة من العمر عشرين عاما للتلفزيون الإسباني، والعاملة متطوعة في الصليب الاحمر تزامنا مع مزاولتها دراستها، إن مستهدفيها لم يتوقفوا عن شتمها وترديد عبارات فظيعة وعنصرية بحقها، عندما رأوا أن صديقها أسود البشرة.

ولكن عندما بدأت رسائل الإهانات والشتائم تنتشر على الإنترنت، بدأت الرسائل التي تشيد بالعناق تتدفق في إسبانيا وتطغى على الإهانات وترسل وسم "شكرا لونا".

وعلقت عضوة مجلس مدينة مدريد ريتا ماستر على تويتر قائلة: "إنه لن يسمح للكراهية بأن تنتصر، إن الذين يرون المعانقة تلك كرمز لأفضل ما يوجد في إسبانيا يفوقون عددا الآخرين".

كذلك أثنت وزير الاقتصاد الإسبانية ناديا كلفينو على عمل لونا، وشكرتها "لتمثيلها أفضل قيم مجتمعها"، فيما علقت وزيرة العمل يولنا دياز على اللقطات بالقول: "رمز للأمل والتضامن".

بدوره نوه الأمين العام للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر جاغان شاباغين بعمل لونا، وقال إنها تمثل أفضل ما لدى الاتحاد، معربا لها عن شكرهـا لأنها "أشعت بنور، لتظهر للعالم كيف تبدو الإنسانية".

أما رياس فقد قللت من أهمية تصرفها مع المهاجر الذي لم تكن قد عرفت اسمه بعد، عندما قدمت له الماء وهو يبكي ويقاوم الإرهاق، قائلة إن معانقة شخص محتاج هو أمر طبيعي جدا. وبعد أيام من وصوله إلى سبتة لم تر لونا الشاب مرة أخرى، وقد كانت قلقة من أن يكون من بين أكثر من خمسة آلاف مهاجر غير نظامي أعيدوا إلى المغرب.