عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

مطالبة بفتح تحقيق في وثيقة "مسربة" منسوبة للرئاسة التونسية

بقلم:  يورونيوز مع أ ف ب
وقالت رئاسة الحكومة التي تخوض صراعا سياسيا مع حزب النهضة الثلاثاء إن الوثيقة "لا أساس لها من الصحة"
وقالت رئاسة الحكومة التي تخوض صراعا سياسيا مع حزب النهضة الثلاثاء إن الوثيقة "لا أساس لها من الصحة"   -   حقوق النشر  AP Photo
حجم النص Aa Aa

طالب حزب النهضة أكبر الأحزاب تمثيلا في البرلمان التونسي الثلاثاء بفتح تحقيق حول "مضمون" وثيقة لم يتم التأكد من صحتها، نشرها موقع بريطاني وتبين كيفية الإمساك بمقاليد الحكم في البلاد من جانب الرئاسة.

والأحد نشر الموقع الإخباري "ميدل إيست آي" ومركزه لندن وثيقة من خمس صفحات كُتب عليها "سرّي مطلق" وأكد أنها "تسريب" من مكتب مديرة الديوان الرئاسي نادية عكاشة. وتفصل الوثيقة بنود خطة تتيح للرئيس قيس سعيّد "تجميع السلطات بيده" بإعلان البلاد "أمام خطر داهم" لتدهور الوضع الصحي بسبب الجائحة وتفاقم ديون البلاد. وهذا ما يفتح الأبواب أمام الرئيس لتطبيق الفصل 80 من دستور 2014.

وينص الفصل 80 من الدستور التونسي على أن "لرئيس الجمهورية في حالة خطر داهم مهدد لكيان الوطن وأمن البلاد واستقلالها، يتعذر معه السير العادي لدواليب الدولة، أن يتخذ التدابير التي تحتمها تلك الحالة الاستثنائية، وذلك بعد استشارة رئيس الحكومة ورئيس مجلس نواب الشعب وإعلام رئيس المحكمة الدستورية، ويُعلِنُ عن التدابير في بيان إلى الشعب".

وقالت رئاسة الحكومة التي تخوض صراعا سياسيا مع حزب النهضة الثلاثاء إن الوثيقة "لا أساس لها من الصحة". وشكك العديد من المراقبين السياسيين في تونس في صحة الوثيقة كما نسب أنصار سعيّد إلى حزب النهضة فبركتها للإساءة لصورة الرئيس.

وتتضمن الوثيقة اقتراحا بتعيين المدير العام للإدارة العامة لأمن رئيس الدولة والشخصيات الرسمية العميد خالد اليحياوي للإشراف على وزارة الداخلية بالنيابة، بالإضافة إلى وضع قياديين من حزب النهضة ومن الأحزاب الموالية لها تحت الإقامة الجبرية.

وندد حزب النهضة في بيان الثلاثاء "بشدة بما ورد في الوثيقة المسربة مطلع هذا الأسبوع والتي يعود تاريخها إلى 13 أيار/مايو الحالي". ودعا الحزب إلى "فتح تحقيق جدي وسريع حول هذه الوثيقة لكشف جميع ملابساتها، وطمأنة الرأي العام الوطني والدولي".

من جهته، أكد مستشار الرئاسة وليد الحجام في تصريح لإذاعة "شمش اف ام" (خاص) أن الوثيقة "لا أساس لها من الصحة ولم توجد" وأضاف "افتراءات... ومسرحية رديئة الإخراج".

وشكل حزب النهضة بعناء تحالفات مع "ائتلاف الكرامة" وحزب "قلب تونس" في البرلمان. ويخوض هذا التحالف صراعا مع الرئيس سعيّد أستاذ القانون الدستوري السابق والذي انتخب بغالبية في العام 2019. ويتهم سعيّد بعض السياسيين المنتخبين بالفساد وهم ينتقدونه لنزعته الى توسيع صلاحياته في مخالفة للدستور.