عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

أكثر من خمسين مفقودا إثر غرق قارب مهاجرين أبحر من ليبيا قبالة سواحل جرجيس التونسية

بقلم:  يورونيوز
خفر السواحل التونسية ينتشلون جثث 20 مهاجرا من إفريقيا جنوب الصحراء بعد انقلاب قاربهم في ميناء صفاقس وسط تونس في 24 ديسمبر 2020.
خفر السواحل التونسية ينتشلون جثث 20 مهاجرا من إفريقيا جنوب الصحراء بعد انقلاب قاربهم في ميناء صفاقس وسط تونس في 24 ديسمبر 2020.   -   حقوق النشر  أ ف ب
حجم النص Aa Aa

فُقد الثلاثاء أكثر من خمسين شخصًا وتمّ إنقاذ أكثر من ثلاثين إثر غرق مركب أبحر من السواحل الليبية، في آخر حادث مأساوي على إحدى طرق الهجرة التي تحصد أكبر عدد من الأرواح في العالم.

وأفاد الناطق باسم وزارة الدفاع التونسية محمد زكري لوكالة فرانس برس بأن القارب كان يقل نحو 90 شخصًا أمكن إنقاذ 32 منهم. وقال زكري إنه وفقا للمعطيات الأولية، وقع حادث الغرق قرب حقل ميسكار لاستخراج النفط والغاز قبالة سواحل مدينة جرجيس في جنوب البلاد.

وأعلنت وزارة الدفاع التونسية أن "وحدة بحرية تابعة لجيش البحر" أنقذت المهاجرين مساء الثلاثاء، "وستتوجه بهم الخافرة العسكرية نحو الميناء التجاري بجرجيس لتسليمهم للسلطة الجهوية المعنية".

وأكد المتحدث الإقليمي باسم المنظمة الدولية للهجرة فلافيو دي جاكومو أن المهاجرين غير القانونيين انطلقوا الأحد من ميناء زواره الذي يبعد 150 كيلومترا عن جرجيس. وأوضح المسؤول قائلا "لا نعرف جنسيات أكثر من خمسين مفقودا".

تنفذ تونس باستمرار عمليات لإنقاذ مهاجرين يبحرون من ليبيا باتجاه السواحل الأوروبية عبر المتوسط الذي تعتبره الأمم المتحدة إحدى طرق الهجرة التي تسجل أكبر عدد وفيات في العالم.

وأحصت الأمم المتحدة مقتل أكثر من 700 شخص في البحر المتوسط بين مطلع كانون الثاني- يناير و17 أيار- مايو الحالي مقارنة بنحو 1400 قتيل طيلة العام 2020.

وصرّح الموفد الخاص للمفوضية العليا للاجئين في وسط المتوسط فينسان كوشتيل أنه "على الرغم من تحسّن الأوضاع السياسية، تتزايد الاعتقالات" في صفوف المهاجرين، مشددا على أن دخول المفوضية العليا للاجئين والمنظمة الدولية للهجرة إلى مراكز الاعتقال متعذّر منذ آذار/مارس.

وتضاعف عدد محاولات الهجرة انطلاقا من ليبيا منذ مطلع 2021.

أنقذت البحرية التونسية الإثنين أكثر من 100 مهاجر حاولوا الوصول إلى إيطاليا بشكل غير قانوني انطلاقا من زوارة في ليبيا، على ما أعلنت وزارة الدفاع التونسية، مشيرة الى أنهم واجهوا صعوبات قبالة جزيرة جربة، شرق تونس.

وبموازاة ذلك، اعترض خفر السواحل الليبيون ليل الأحد إلى الإثنين الكثير من قوارب المهاجرين.

وكتبت المتحدثة باسم المنظمة الدولية للهجرة صفاء مساهلي في تغريدة الإثنين أن "680 مهاجرا تم اعتراضهم ونقلهم إلى ليبيا الليلة الماضية".

وقالت إن "دعم منظمات البحث والإغاثة في ليبيا يجب أن يكون مشروطا بعدم اجراء توقيفات عشوائية وتجاوزات لحقوق الإنسان".

وتنشط الرحلات البحرية غير القانونية في أواخر الربيع وطوال فصل الصيف مع تحسن الطقس.

تضاعف عدد الواصلين

تدعو الأمم المتحدة ومنظمة الدفاع عن حقوق الإنسان إلى الكف عن نقل المهاجرين الذين يتم اعتراضهم إلى ليبيا لأنه يتم توقيفهم في أماكن مزرية.

ويدعم الاتحاد الأوروبي منذ سنوات القوات الليبية التي تحرس السواحل وتعتقل المهاجرين وتوقفهم في مراكز لا تخضع لإجراءات قانونية.

ووفقا للمنظمة الدولية للهجرة تم اعتراض 1074 مهاجرا في الفترة الممتدة بين 9 و15 أيار- مايو الحالي وأُعيدوا الى ليبيا من حيث أبحروا.

وأكد رئيس الحكومة التونسية هشام المشيشي خلال زيارة رسمية للشبونة الثلاثاء الفائت معارضة بلاده إنشاء مراكز استقبال للمهاجرين على أراضيها.

بعد وصول آلاف المهاجرين بداية أيار- مايو إلى جزيرة لامبيدوزا الإيطالية الصغيرة، يُتوقع أن تصل وزيرة الداخلية لوسيانا لامورجيزي إلى تونس الخميس برفقة المفوضة الأوروبية إيلفا يوهانسون لمناقشة المساعدات وإعادة المهاجرين إلى بلادهم.

تمثل ليبيا التي تحاول الخروج من دوامة الفوضى، نقطة عبور مركزية للمهاجرين في اتجاه السواحل الأوروبية. ويتجه عشرات الآلاف من المهاجرين القادمين من دول إفريقية جنوب الصحراء إلى ليبيا حيث يقعون في قبضة مهربين ينظمون هجرات غير قانونية نحو السواحل الإيطالية.

وتكشف احصاءات أممية أنه وحتى 16 أيار- مايو الحالي وصل أكثر من 13 ألف شخص عبر البحر إلى السواحل الإيطالية بطريقة غير قانونية وهذا يمثل ضعف العدد مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، وبينهم 9 آلاف أبحروا من ليبيا.

viber

ويكشف موقع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن المجموعات الأساسية الواصلة إلى السواحل الإيطالية خلال الأشهر الثلاثة الأولى من السنة هي من دول بنغلادش والسودان وغينيا.

المصادر الإضافية • أ ف ب