عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

ضباط إسرائيليون: على الأمريكيين أن يتعلموا منا بدل انتقادنا على قصف غزة

تدمير أحد المباني السكنية في غزة
تدمير أحد المباني السكنية في غزة   -   حقوق النشر  أ ب
حجم النص Aa Aa

هاجمت مصادر رفيعة بالجيش الإسرائيلي الانتقادات الأمريكية التي تتعرض لها منذ القصف الذي أودى بحياة 254 فلسطينياً في قطاع غزة خلال التصعيد الذي استمر لمدة 11 يوماً الشهر الماضي.

وأدى التصعيد الأخير في القطاع المحاصر لتعالي الأصوات الأمريكية التي تطالب الرئيس جو بايدن بإعادة النظر في السياسات المناصرة تاريخياً لإسرائيل.

وطالب النائب الديمقراطي بالكونغرس الأمريكي بيرني ساندرز البيت الأبيض بوقف بيع السلاح الأمريكي إلى إسرائيل التي تستخدمه في "قتل أطفال غزة"، بحسب وصف النائب التقدمي.

ووصفت النائبة الديمقراطية إلهان عمر القصف الإسرائيلي بـ"الإرهاب" بينما ضغطت النائبة الديمقراطية ألكسندرا أوكازيو-أورتيز لإعاقة صفقة بيع أسلحة بقيمة 735 مليون دولار كانت مخصصة لإسرائيل.

وقد أصبح تفجير الأبراج السكنية عنواناً للقصف الإسرائيلي وفي مقدمته تدمير برج الجلاء الذي احتضن مكاتب مؤسسات إعلامية دولية مثل وكالة أسوشيتد برس الأمريكية وقناة الجزيرة القطرية.

ووصف مسؤول في الجيش الإسرائيلي، تحدث إلى مجلة نيوزويك الأمريكية دون الكشف عن هويته، الانتقادات الدولية بأنها لا أساس لها وغير عادلة.

وقال المسؤول: "لا يجب انتقاد الجيش الإسرائيلي لاختياره الأهداف والإجراءات والأساليب، بل يجب أن يثني هؤلاء الأشخاص على الجيش الإسرائيلي".

وبحسب حكومة بنيامين نتنياهو فإن مبنى الجلاء كان يضم عدة أهداف مهمة تابعة حركة حماس بما في ذلك الفرق المسؤولة عن الحرب الإلكترونية.

وقال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، الجنرال أفيف كوخافي لقناة 12 الإسرائيلية، إن "المبنى دُمّر لأسباب عادلة"، مضيفاً بأنه لا يندم على قرار قصفه.

وقال مسؤول عسكري آخر لم يرغب في الكشف عن اسمه إنه على الدول الغربية أن تتعلم مما وصفه بالنجاح العسكري "الهائل" في غزة.

وقال ذات المسؤول لنيوزويك: "يجب أن يرسلوا جيوشهم إلينا ليروا ويتعلموا".

وكانت منظمة الصحة العالمية قد كشفت مؤخرا أن الغارات الإسرائيلية قد تسببت بنزوح أكثر من 77 ألف شخص فيما تضررت 30 منشأة صحية في القطاع.

"تنفيس عن الإحباط"

وكان تقرير سابق لقناة 12 نقل عن طيار إسرائيلي لم يكشف عن هويته قوله إن استهداف الأبراج السكنية في غزة كان جزئيا لتخفيف مشاعر إحباط في صفوف الجيش.

وقال الطيار: "ذهبت في مهمة لتنفيذ غارات جوية مع شعوري بأن تدمير الأبراج هو وسيلة للتنفيس عن الإحباط بسبب ما يحدث لنا ونجاح الجماعات في غزة في ركلنا".

ورفضت شخصيات عسكرية إسرائيلية هذه المزاعم وقالت الكابتن ريبيكا كارب، من مدرسة الدعم الناري في جيش الدفاع الإسرائيلي، إن تحديد الأهداف لا علاقة له "بمشاعر أي ضابط في الجيش الإسرائيلي ... هدفنا هو تدمير البنية التحتية العسكرية داخل قطاع غزة. وهذا ما نقوم به فعلا".

وتابعت كارب: "نحن على دراية بالعديد من المباني الشاهقة التي توجد في طوابق مختلفة ومكاتب مختلفة وأجزاء مختلفة من هذه المباني، العديد من الاستخدامات العسكرية المختلفة مما يجعل ذلك المبنى هدفًا عسكريا مشروعا".

غانتس في واشنطن

وتأتي تلك الانتقادات في وقت يزور فيه وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس اليوم الأربعاء واشنطن.

وكشف السناتور الأمريكي ليندسي غراهام خلال زيارته لإسرائيل أمس الثلاثاء أن غانتس سيقدم خلال الزيارة طلبًا بقيمة مليار دولار إلى البنتاغون لتجديد ترسانة نظام الدفاع الصاروخي والمعروفة باسم "القبة الحديدية".

وتوقع غراهام أن يوافق البنتاغون على طلب غانتس، وقال: "كان أداء القبة الحديدية جيدا بشكل لا يُصدق، حيث أنقذ حياة الآلاف من الإسرائيليين وعشرات الآلاف من أرواح الفلسطينيين". "أتصور أن الإدارة ستقول نعم لهذا الطلب."

ويلتقي غانتس خلال هذه الزيارة التي تستغرق يوما واحدا نظيره الأميركي لويد أوستن ووزير الخارجية أنتوني بلينكن ومستشار الأمن القومي جيك سوليفان، ويتناول معهم المفاوضات الدولية التي تشارك فيها واشنطن حول البرنامج النووي الإيراني، وفق مكتب غانتس.

ويرغب الرئيس الأمريكي جو بايدن في العودة الى الاتفاق.

خطوات محتملة ضد إيران؟

وخلال احتفال لمناسبة تعيين ديفيد بارنيع مديرا جديدا لجهاز الاستخبارات الموساد الثلاثاء، ألمح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى خطوات قد تتخذها إسرائيل لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي.

وقال "إذا اضطررنا إلى الاختيار، وآمل أن هذا لن يحدث، بين الاحتكاك مع صديقتنا الكبيرة الولايات المتحدة وبين إزالة التهديد الوجودي، فإن إزالة التهديد الوجودي تتغلب"، وفق ما ذكر موقع رئاسة الوزراء الإسرائيلية الناطق بالعربية.

في أعقاب ذلك، قال غانتس إنه إذا كانت إيران تشكل "تهديدا للأمن الإقليمي والسلام العالمي"، فإن الولايات المتحدة تظل "أهم حليف لإسرائيل".

وقال في بيان "حتى في حالة نشوء خلافات، سيتم حلها من خلال الحوار المباشر، خلف الأبواب المغلقة، وليس من خلال التصريحات الاستفزازية التي لا يمكن إلا أن تضر بأمن إسرائيل."