عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

هل تمتلك القارة السمراء ما يكفي من اللقاح المضاد لوباء كورونا؟

بقلم:  يورونيوز مع AP
جوهانسبرغ، جنوب إفريقيا، 25 مايو 2021
جوهانسبرغ، جنوب إفريقيا، 25 مايو 2021   -   حقوق النشر  AP Photo
حجم النص Aa Aa

ضمن الحملة العالمية لتطعيم الناس ضد كوفيد-19، تقع إفريقيا في ذيل الترتيب ما يشكلّ مأساة بالنسبة لشعوبها.

إنها ليست سوى بداية التلقيح

في جنوب إفريقيا، التي تتمتع بأقوى اقتصاد في القارة وسجّلت أكبر عدد من حالات الإصابة بفيروس كورونا، يتم تطعيم 0.8 ٪ فقط من السكان، وفقًا لإحصاءات عالمية تقوم بها به جامعة جونز هوبكنز الأميركية، وما زال مئات الآلاف من العاملين الصحيين في البلاد، وكثير منهم يواجهون الفيروس وجهاً لوجه كل يوم، ينتظرون دورهم في التطعيم.

في نيجيريا، أكبر دولة في إفريقيا حيث يبلغ عدد سكانها أكثر من 200 مليون نسمة، يتمتع 0.1٪ فقط منهم بالحماية الصحية الكاملة، نسبة نجد أقل منها في كينيا، التي يبلغ عدد سكانها 50 مليون نسمة. أما أوغندا فقد جلبت الجرعات من المناطق الريفية لأنها لا تملك ما يكفي لمحاربة تفشي المرض في المدن الكبرى.

أما تشاد فلم تقم بإعطاء لقاحها الأول حتى نهاية الأسبوع الماضي. وهناك ما لا يقل عن خمس دول أخرى في إفريقيا لم يتم فيها تقديم جرعة واحدة للسكان، وفقًا للمراكز الأفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها.

تقول منظمة الصحة العالمية إن القارة التي يبلغ عدد سكانها 1.3 مليار نسمة تواجه نقصًا حادًا في اللقاحات في الوقت نفسه، في غضون ذلك ترتفع موجة جديدة من الإصابات في جميع أنحاء إفريقيا. قالت منظمة الصحة العالمية الأسبوع الماضي إن عملية تسليم شحنات اللقاحات إلى إفريقيا توقفت تقريبا.

وقال مدير مركز مكافحة الأمراض في إفريقيا، الدكتور جون نكينغاسونغ عالم الفيروسات الكاميروني، الذي يحاول ضمان حصول بعض أفقر دول العالم على حصة عادلة من اللقاحات في سوق لا يمكنها المنافسة فيها: "إنه أمر مقلق للغاية وفي بعض الأحيان محبط".

في المقابل، قامت الولايات المتحدة وبريطانيا بتطعيم أكثر من 40٪ من سكانهما بشكل كامل، من خلال التركيز بشكل أكبر على البالغين والأشخاص المعرضين لخطر الإصابة. أما لدى الدول الأوروبية فقد تجاوزت نسبة التطعيم 20٪، وبدأ مواطنوها في التفكير في المكان الذي يقضون فيه عطلاتهم الصيفية من خلال شهادات اللقاح الخاصة بهم.

وقد حذرت الدول الفقيرة منذ العام الماضي من هذا التفاوت الوشيك في اللقاحات، خشية أن تخزن الدول الغنية جرعات اللقاح.

في مقابلة تلفزيونية، دعا الدكتور نكينغاسونغ قادة الدول الغنية المجتمعين هذا الأسبوع في قمة "مجموعة السبع" لتبادل اللقاحات الاحتياطية، وهو أمر وافقت الولايات المتحدة بالفعل على القيام به من أجل تجنب "كارثة أخلاقية".

قال نكينغاسونغ: "أود أن تكون دول مجموعة السبع، التي احتفظ معظمها بجرعات زائدة من اللقاحات، أن تكون في الجانب الصحيح من التاريخ". "وزعوا تلك اللقاحات، نحن بحاجة إلى رؤية هذه اللقاحات بالفعل، وليس فقط تقديم الوعود وإبداء النوايا الحسنة ".

هل الصبر هو الحل؟

كتبتْ محامية حقوق الإنسان من جنوب إفريقيا فاطمة حسن، وهي ناشطة من أجل المساواة في الحصول على الرعاية الصحية، في سلسلة من الرسائل النصية: "الناس يموتون، الوقت ضدنا، هذا جنون".

اتخذت إدارة بايدن أول تحرك رئيسي لها لتخفيف الأزمة الأسبوع الماضي، وأعلنت أنها ستشارك دفعة أولية من 25 مليون جرعة احتياطية مع الدول الفقيرة في أمريكا الجنوبية والوسطى وآسيا وأفريقيا.

واجه العاملون الصحيون في جنوب إفريقيا خيبة أمل مماثلة عندما احتشدوا في مرآب للسيارات الشهر الماضي، على أمل الحصول على لقاحات وتجاهلوا في يأسهم بروتوكولات التباعد الاجتماعي.

viber

وفيما يتعلق بما إذا كانت الدول الغنية التي لديها فائض من اللقاحات، قال نكينغاسونغ: "أنا متفائل، ولكن ليس بالضرورة واثقًا".