عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

إيران: توقف المحادثات النووية لإجراء مشاورات مع العواصم

بقلم:  Reuters
Iran says nuclear talks closer to deal, Russia says much work remains
Iran says nuclear talks closer to deal, Russia says much work remains   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2021
حجم النص Aa Aa

من باريسا حافظي

دبي (رويترز) – قال كبير المفاوضين النوويين الإيرانيين إن المفاوضات بين إيران والقوى العالمية الست لإحياء الاتفاق النووي المبرم في 2015 ستتوقف يوم الأحد لكي يعود المفاوضون إلى عواصمهم لإجراء مشاورات لأنه لا يمكن حل الخلافات الباقية بسهولة.

وقال عباس عراقجي للتلفزيون الإيراني الرسمي من فيينا “نحن الآن أقرب من أي وقت مضى إلى اتفاق لكن الهوة القائمة بيننا وبين الاتفاق لا تزال قائمة وسدها ليس بالمهمة السهلة”. وأضاف “سنعود إلى طهران الليلة”.

وقال الاتحاد الأوروبي يوم السبت إن الأطراف المعنية بالاتفاق ستعقد اجتماعا رسميا في فيينا يوم الأحد بدءا من الساعة 2:30 ظهرا بالتوقيت المحلي (1230 بتوقيت جرينتش).

وكان إبراهيم رئيسي الذي ينتمي إلى غلاة المحافظين قد فاز في انتخابات الرئاسة في إيران التي جرت يوم الجمعة ومن المقرر أن يتولى السلطة رسميا في أوائل أغسطس آب خلفا للرئيس حسن روحاني.

لكن هذا لن يعرقل على الأرجح مساعي إيران في ظل الزعيم الأعلى آية الله علي خامني صاحب القول الفصل في كل مسائل السياسة العليا لإعادة العمل بالاتفاق النووي والخروج من تحت طائلة العقوبات النفطية والمالية الأمريكية.

وتجري المفاوضات في فيينا منذ أبريل نيسان للتوصل إلى خطوات يتعين على إيران والولايات المتحدة اتخاذها فيما يتعلق بالأنشطة النووية والعقوبات للعودة إلى الالتزام الكامل بالاتفاق النووي.

وكانت واشنطن انسحبت من الاتفاق في 2018 وأعادت فرض العقوبات على طهران بعد أن وصفته بأنه مليء بالعيوب ولم يلغ خطر تطوير إيران لقدرات أسلحة نووية.

وخالفت إيران منذ ذلك الحين بنودا صارمة للاتفاق متعلقة بتخصيب اليورانيوم لكنها قالت إن خطواتها يمكن التراجع عنها إذا رفعت الولايات المتحدة كل العقوبات.

وقال عراقجي “سد الفجوات يتطلب قرارات يتعين في الأساس على الطرف الآخر (واشنطن) اتخاذها. أرجو في الجولة المقبلة أن نقطع هذه المسافة القصيرة رغم صعوبتها”.

* رفض إسرائيلي

نددت إسرائيل، ألد أعداء الجمهورية الإسلامية، يوم الأحد بانتخاب رئيسي وقالت إن نظامه سيكون “نظام جلادين وحشيين” لا يجب على القوى العالمية التفاوض معه على اتفاق نووي جديد.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت في بيان “انتخاب رئيسي هو آخر فرصة للقوى العالمية للتنبه قبل العودة للاتفاق النووي وإدراك مع من يتعاونون… نظام جلادين وحشيين لا يجب أبدا السماح له بامتلاك أسلحة دمار شامل… موقف إسرائيل حيال ذلك لن يتغير”.

ولم يعلق رئيسي علنا أبدا على مزاعم متعلقة بدوره فيما قالت عنه واشنطن وجماعات معنية بالدفاع عن حقوق الإنسان إنه عمليات إعدام لآلاف من المعتقلين السياسيين خارج إطار القضاء في عام 1988.

ولدى بينيت، وهو قومي يترأس ائتلافا حاكما يضم العديد من الأحزاب، قناعة راسخة بمعارضة سلفه المحافظ بنيامين نتنياهو للاتفاق النووي الإيراني الموقع عام 2015 إذ تعتبر إسرائيل أن القيود التي فرضها هذا الاتفاق على المشروعات الإيرانية التي قد تفضي لصنع قنبلة نووية متساهلة للغاية.

ونفت إيران مرارا أي سعي لامتلاك أسلحة نووية.

* لمن سيُنسب الفضل؟

موقف رئيسي مماثل لموقف خامنئي المؤيد لإجراء محادثات نووية كسبيل لرفع العقوبات الأمريكية التي وجهت ضربات قوية لاقتصاد إيران المعتمد على النفط وتسببت في تفاقم كبير للمشكلات الاقتصادية مما غذى الاستياء العام في البلاد.

وستأمل الحكومة الإيرانية الجديدة في أن يُنسب لها فضل أي فوائد اقتصادية تنجم عن إحياء الاتفاق النووي وهو أمر قد تحققه الإدارة المنتهي ولايتها قبل تولي رئيسي للسلطة.

وقال مسؤول حكومي مقرب من المحادثات لرويترز “إذا تم إبرام الاتفاق وروحاني لا يزال رئيسا، لا يمكن أن يوجه أنصار المتشددين انتقادات لرئيسي مفادها أنه قدم تنازلات للغرب… كما سيُلقى باللوم على روحاني، لا رئيسي، في أي مشكلات مستقبلية متعلقة بالاتفاق”.

وأبلغ عدد من المسؤولين الإيرانيين رويترز إن فريق التفاوض الحالي الممثل لبلادهم سيظل كما هو دون أي تغيير لبضعة أشهر على الأقل سيكون رئيسي خلالها قد تولى المنصب.

وقال مسؤول آخر “من سيختاره رئيسي وزيرا للخارجية سيكشف عن النهج الجديد للحكومة فيما يتعلق بالسياسة الخارجية… لكن سياسة المؤسسة النووية لا تحددها الحكومة” بل خامنئي.