عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

مسؤولو القطاعات الصناعية الأوروبيون يدعون إلى إنهاء الحرب التجارية مع واشنطن

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
euronews_icons_loading
مسؤولو القطاعات الصناعية الأوروبيون يدعون إلى إنهاء الحرب التجارية مع واشنطن
حقوق النشر  KENZO TRIBOUILLARD/AFP or licensors
حجم النص Aa Aa

خلال اختتام قمتهما الأسبوع الماضي ، أعلن الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة عن جملة من المشاريع التجارية الرائدة، تم الاتفاق بشأنها بين الجانبين. حينها أعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين أن الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة اتفقا على تعليق الرسوم الجمركية المطبقة على جانبي الأطلسي في إطار الخلاف بين إيرباص وبوينغ.

وقالت فون دير لايين في بيان بعد محادثة مع الرئيس الأمريكي "لقد اتفقت مع الرئيس بايدن على تعليق كل رسومنا المفروضة في إطار الخلافات بين إيرباص وبوينغ، على منتجات صناعة الطيران وكذلك تلك غير المتعلقة بهذه الصناعة، لفترة أولية من أربعة أشهر".

لكن الجانبين قررا فقط تنحية الرسوم الجمركية المتبادلة التي تبلغ قيمتها 10 مليارات يورو على سلع من نبيذ الاتحاد الأوروبي إلى التبغ الأمريكي لمدة خمس سنوات. بعبارة أخرى ، لم ينته النزاع التجاري بعد، ذلك أن المجموعات الصناعية في الاتحاد الأوروبي تطالب بضرورة اتخاذ خطوات عملية لوضع حد لكل ملامح الخلاف بين الأمريكيين والأوروبيين في قطاع التجارة والخدمات.

ويمثل إعلان الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الثلاثاء عن هدنة لمدة خمس سنوات في تسوية الخلاف القديم المتعلق بشركتي إيرباص وبوينغ الذي كان يسمم علاقتهما، مؤشرا على تهدئة بين الطرفين بعد سنوات من التوتر في عهد دونالد ترامب.

وقد أوضح الرئيس الامريكي جو بايدن ان الطرفين وافقا على تعليق الرسوم الجمركية العقابية المفروضة في إطار هذا الخلاف، لمدة خمس سنوات، مشيدا بـ"اختراق مهم" على حد قوله.

ويقول آكسل إيجي، المدير العام لجمعية الصلب الأوروبية "أعتقد أن الجانبين، الأمريكي والأوروبي، بحاجة إلى مواصلة التفاوض وإيجاد الحلول ، لأننا لا نستطيع الاستمرار على هذا المنوال خلال العقد المقبل."

منذ توليه منصبه، ألمح بايدن إلى أنه لن يغير التعريفة الجمركية الإضافية التي فرضتها إدارة سلفه دونالد ترامب. لكنه أعرب عن رغبته في إحياء الروابط السلمية مع حلفائه التاريخيين، ومنهم دول الاتحاد الأوروبي.

وتستهدف الرسوم الجمركية التي تم الإعلان عنها في نهاية عام 2020، سلعا أوروبية بواقع 25 في المائة على بعض أنواع النبيذ والكونياك و15 في المائة على قطع تصنيع الطائرات.

من الواضح، أن تلك القمة الأوروبية-الأمريكية قد وضعت لبنات لتحريك روافد الشراكة التجارية من خلال الاعتماد على أسس "الانفتاح والمنافسة العادلة والشفافية " حسب بيان صادر عن المجلس الأوروبي حينها والذي أكد على "تجديد شراكتنا عبر الأطلسي، ووضعنا جدول أعمال مشترك عبر الأطلسي لمرحلة ما بعد الوباء، والالتزام بالحوار المنتظم لتقييم التقدم المحرز" في مختلف مجالات التعاون والاستثمارات.

واقعيا، لم يحرز الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة تقدمًا جوهريًا في حل نزاع التعريفات الأخرى الذي تسبب أضرارا جسيمة لقطاع تصدي الصلب والألومنيوم في الاتحاد الأوروبي.

لكن متى سيتم رفع الرسوم الجمركية؟

وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين ، في الخامس عشر من الشهر الجاري: "لقد أنشأنا الآن مساحة لإيجاد حل من خلال تعليق الإجراءات المضادة الخاصة بفرض رسوم من جانب الاتحاد الأوروبي لمدة ستة أشهر، وسيمنحنا ذلك مساحة للجلوس لمناقشة أكثر تفصيلاً لإيجاد حلول للمشاكل العالقة في هذا المجال."

إبرام اتفاق بحلول نهاية العام ، يعتبره بعض الخبراء من باب "الترجي" ليس إلا. حيث يعتبر جابوب كيركيغاد، من صندوق مارشال الألماني، أن المناخ السياسي الداخلي في واشنطن لا يؤيد اعتماد مثل هذه النتيجة الإيجابية قبل انتخابات الكونغرس القادمة العام المقبل

.ويقول في هذا الصدد جابوب كيركيغارد ، صندوق مارشال الألماني: "الصلب والألومنيوم ، ولكن الصلب على وجه الخصوص، يعد صناعة تلعب دورًا سياسيًا مهمًا في عدد من المقاطعات المتأرجحة المنوطة بمجلس النواب، حيث يتمتع الديموقراطيون بأغلبية لا تتجاوز ستة أعضاء فقط ، لذا فهم يفعلون أساسًا ما في وسعهم لحماية قطاع الصلب والألومنيوم"

أما بشأن الصلب والألومنيوم، يحاول الاتحاد الأوروبي الحصول على التزام من الولايات المتحدة لتسوية النزاع التجاري حول الصلب والألومنيوم قبل الأول من ديسمبر، و كان الخلاف حول هذا الملف تسبب في مشاكل بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة لمدة ثلاث سنوات. وفي 2018، أعلنت واشنطن فرض رسوم جمركية على الصلب والألومنيوم المستوردين من الاتحاد الأوروبي والمكسيك وكندا. ومن هذا المنطلق، تم فرض تعريفات جمركية بنسبة 25% على الصلب و10% على الألومنيوم.

الاتحاد الأوروبي ينفي أن تشكل صادراته خطرا أمنيا وقد رد بفرض رسوم على منتجات أمريكية قيمتها 2.8 مليار يورو، تشمل الدراجات النارية والويسكي وعصير البرتقال.

ويرغب الاتحاد بتسوية هذه المسألة بحلول كانون الأول/ديسمبر حيث أعلنت فون دير لايين تشكيل مجموعة عمل حول هذا الملف وقالت "أنا واثقة باننا سنتوصل الى حل".

دخلت الدفعة الأخيرة من الرسوم الجمركية حيز التنفيذ قبل أيام قليلة من انتهاء ولاية ترامب، والتي تدهورت خلالها بشدة العلاقات التجارية للولايات المتحدة مع الاتحاد الأوروبي. وتلت تلك الدفعة رسوما كانت قد فرضت في العام 2019 على سلع أوروبية مثل النبيذ والأجبان وزيت الزيتون وطائرات "إيرباص".

كما تتواجه الشركة الأوروبية المصنعة للطائرات ومنافستها الأمريكية، ومن خلالهما بروكسل وواشنطن، منذ تشرين الأول/أكتوبر 2004 أمام منظمة التجارة العالمية التي تبتّ بقضايا التجارة العالمية، بشأن مساعدات حكومية تُقدّم للمجموعتين وتُعتبر غير قانونية من الجانبين.

في 2019، تم السماح للولايات المتحدة بفرض رسوم على سلع وخدمات أوروبية تبلغ قيمتها حوالى 7.7 مليارات دولار تستورد سنويا وهي أكبر عقوبة تسمح بها منظمة التجارية العالمية.

وفي قرار مماثل بعد عام، سمحت المنظمة للاتحاد الأوروبي بفرض رسوم على السلع المستوردة من الولايات المتحدة. ومنذ ذلك الحين، فرض الاتحاد الأوروبي رسوما جمركية على صادرات الولايات المتحدة بلغت 4 مليارات دولار.

ومع ذلك ، يريد بايدن حلاً سريعًا لقضية التعريفة ، حيث يرى أنها نزاع غير ضروري مع أقرب حليف له.

يتهم الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة بعضهما البعض بتقديم مساعدة حكومية غير قانونية لمصنعي الطائرات التابعين لهما، وكلاهما رفع دعاوى أمام هيئة تسوية التجارة في منظمة التجارة العالمية. في 2019، سمحت منظمة التجارة العالمية بفرض عقوبات أمريكية بقيمة 7,5 مليار دولار على السلع والخدمات الأوروبية.

وفي عهد الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، أجازت منظمة التجارة العالمية للولايات المتحدة بفرض رسوم على سلع وخدمات أوروبية تبلغ قيمتها حوالى 7,5 مليارات دولار تستورد سنويا وهي أكبر عقوبة تسمح بها منظمة التجارية العالمية.

ومهما يكن من أمر، يمثل الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة ما يقرب من 30 في المائة من مستوى التبادل التجاري العالمي في مجال البضائع، وما يقرب من 40 في المائة من التجارة العالمية في الخدمات، أي حوالي نصف الناتج المحلي الإجمالي العالمي. يُعد الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الشريكين التجاريين الرئيسيين في التبادل التجاري في قطاعي السلع والخدمات. تسهم العلاقة الاقتصادية عبر الأطلسي في توفير ما يقرب من 15 مليون وظيفة في الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة. هذه الوظائف هي ثمرة التجارة عبر المحيط الأطلسي في قطاعات السلع والخدمات.