عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

سلوفينيا تتولى الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي وسط مخاوف تخص دولة القانون

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز مع أ ف ب
رئيس وزراء سلوفينيا يانيس يانشا في بروكسل. 2021/06/25
رئيس وزراء سلوفينيا يانيس يانشا في بروكسل. 2021/06/25   -   حقوق النشر  أوليفييه ماتيس/أ ب
حجم النص Aa Aa

يتسلم رئيس الوزراء السلوفيني يانيس يانشا الخميس من البرتغال الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي، لكن مشاكله مع بروكسل بشأن دولة القانون والتعاون مع النيابة الأوروبية وحرية الإعلام، كلها مواضيع تثير قلقا. وهذه هي المرة الثانية التي تتولى فيها هذه الدولة التي تعد مليوني نسمة، هذه المهام لكن الأجواء مختلفة جدا اليوم.

في 2008 كانت سلوفينيا نموذجا في أوروبا، واعتبرت رئاستها للاتحاد مرحلة جديدة على طريق استقلال هذا البلد، الذي كان جزءا من يوغوسلافيا السابقة.

كان المحافظ يانشا يتولى السلطة انذاك، ومنذ ذلك الحين نأى بنفسه عن القيم الليبرالية فيما يتهمه منتقدوه بأنه ينسخ الأسلوب السلطوي، الذي يعتمده حليفه المؤيد للسيادة الوطنية رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان.

"هويات وطنية"

بين الأولويات المعلنة للأشهر الست المقبلة، ستعقد سلوفينيا في الخريف قمة حول ضم دول البلقان الغربي، وتأمل أيضا في "ترسيخ مقاومة الاتحاد الأوروبي" لوباء كوفيد-19، في وقت تستعد فيه الدول الأعضاء لتلقي حصصها من خطة الإنقاذ الأوروبية البالغة قيمتها 750 مليار يورو، لإطلاق عجلة الاقتصاد مجددا.

لكن الانتباه سيتركز على نقطة أخرى في برنامجها: تعد سلوفينيا في الواقع بتعزيز سيادة القانون والقيم الأوروبية، وهو موضوع يثير انقساما ضمن الدول الأعضاء وعددهم 27.

خلال قمة الأسبوع الماضي، امتنع يانشا عن انتقاد فيكتور أوربان، الذي كان عرضة لانتقادات شديدة بسبب قانون اعتبر معاديا للمثليين، ودعا إلى تجنب "انقسامات جديدة غير مفيدة"، فيما دعا على الموقع الرسمي للرئاسة إلى احترام "الهويات الوطنية"، في استعادة لخطاب رئيس الوزراء المجري.

وعلى النهج نفسه، التقى ياشنا البالغ من العمر 62 عاما، زعيمة حزب "إخوة إيطاليا" اليميني المتطرف جورجيا ميلوني، وكذلك رئيس الوزراء البولندي ماتيوز مورافتسكي الذي اعتاد على المواجهات مع الاتحاد الأوروبي.

"توتر دائم"

ووقعت خلافات عدة مع المفوضية الأوروبية منذ عودة ياشنا إلى السلطة في آذار/مارس 2020. وصعد ياشنا من هجماته ضد الصحافيين وحرم وكالة الأنباء الحكومية "أس تي آيه" من التمويل العام، واصفا أياها بأنها "عار وطني"، بسبب لهجتها التي اعتبرها شديدة الانتقاد، ومتجاهلا في كل ذلك الدعوات إلى الانصياع لمطالب المفوضية.

وفي آذار/مارس، قطع ياشنا مؤتمرا بالفيديو مع نواب أوروبيين، كان مخصصا لوضع الصحافة في بلاده معتبرا نفسه ضحية "رقابة"، ونددت منظمة مراسلون بلا حدود بـازدرائه بحرية الصحافة.

وكتبت المنظمة غير الحكومية في بيان: "نحن قلقون إزاء مخاطر أن تستغل الحكومة السلوفينية هذه الرئاسة، لعرقلة الجهود الهادفة إلى تعزيز حرية وسائل الإعلام في أوروبا"، داعية الدول الأعضاء إلى "توخي اليقظة".

من جانب آخر، رفض رئيس الوزراء السلوفيني تعيين اثنين من المدعين العامين في النيابة الأوروبية، الهيئة الجديدة لمكافحة الفساد، واستهجنت رئيسة النيابة "نقصا واضحا في التعاون".

وقالت النائبة الأوروبية الفرنسية غويندولين ديلبو-كورفيلد (كتلة الخضر)، وهي المقررة المعنية بالمجر في البرلمان الأوروبي "إنها أمور تثير قلقنا"، لافتة إلى "التقارب القوي جدا بين رئيس الوزراء السلوفيني وفيكتور أوربان".

وأضافت ديلبو-كورفيلد لوكالة فرانس برس: "من غير السهل معرفة كيف ستتعامل الرئاسة السلوفينية مع مسألة" متابعة اجراء المادة 7 الذي أطلق العام 2018 ضد بودابست، بسبب "مخاطر انتهاك خطر لقيم الاتحاد الأوروبي" لافتة إلى "أصداء متناقضة" حول هذا الموضوع.

لكن ثمة أمرا واحدا مؤكدا، بالنسبة لأوروس إسيح الصحافي في صحيفة "ديلو"، "ستكون هناك توترات متواصلة بين الرئاسة السلوفينية واقتراحاتها والمؤسسات الأوروبية".

وكتب يانشا تغريدات لاذعة، ردا على الانتقادات. وقال يانشا الذي لقب في بعض الأحيان بالماريشال تيتو: "نحن لا ندين بشيء للاتحاد الأوروبي. لقد ناضلنا من أجل حريتنا وديموقراطيتنا منذ 30 عاما".

وتخشى السلوفينية فيوليتا بولتش وهي مفوضة أوروبية سابقة أن تنتهي الرئاسة بأداء ضعيف أو "فضيحة"، بحسب تصريحات نشرتها يوم الإثنين مجلة "ريبورتر"، إلا اذا أطيح بحكومة يانشا قبل ذلك، كما تقول، في حين أنه واجه عدة مذكرات حجب ثقة، وتستمر حركة الاحتجاج في الشارع، فقد نزل آلاف الأشخاص للمطالبة باستقالته يوم الجمعة.