عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

القوات الأمريكية تغادر قاعدة باغرام في أفغانستان خلسة في الليل دون إخبار قائدها الأفغاني الجديد

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
euronews_icons_loading
قاعدة باغرام العسكرية في إقليم باروان شمال كابول في أفغانستان بعد مغادرة الجيش الأمريكي.
قاعدة باغرام العسكرية في إقليم باروان شمال كابول في أفغانستان بعد مغادرة الجيش الأمريكي.   -   حقوق النشر  أ ب
حجم النص Aa Aa

قال مسؤولون عسكريون أفغان إن القوات الأمريكية التي كانت متمركزة في قاعدة باغرام في أفغانستان غادرت ليل الجمعة خلسة القاعدة بعد ما يقارب من 20 عامًا من التواجد العسكري في أفغانستان. وأضاف المسؤولون أن القوات العسكرية الأمريكية قامت بقطع التيار الكهربائي خلال الليل لتسهيل عملية مغادرة القاعدة سرا وبدون إخطار القائد الأفغاني الجديد للقاعدة، الذي اكتشف رحيل الأمريكيين بعد أكثر من ساعتين من مغادرتهم.

وبعد ترك القاعدة فارغة، قام الجيش الأفغاني باستعراض قواته داخل القاعدة الجوية المترامية الأطراف الإثنين، وقدم لمحة نادرة لما كان مركز الحرب الأمريكية لإسقاط طالبان ومطاردة مقاتلي تنظيم القاعدة الذي تنفذ هجمات 11 سبتمبر على أمريكا.

وكانت واشنطن قد أعلنت الجمعة أنها أخلت بالكامل أكبر قاعدة عسكرية جوية لها في البلاد قبل الانسحاب النهائي الذي يقول البنتاغون إنه سيكتمل بحلول نهاية أغسطس- أب المقبل.

وقال الجنرال مير أسد الله كوهستاني، القائد الجديد لقاعدة باغرام العسكرية "(سمعنا) بعض الشائعات بأن الأمريكيين غادروا باغرام ... وأخيراً بحلول الساعة السابعة صباحًا، فهمنا أنهم قد غادروا باغرام بالفعل".

من جهته، لم يتطرق المتحدث العسكري الأمريكي الكولونيل سوني ليجيت إلى طريقة مغادرة قاعدة باغرام التي تحدث عنها الجنود الأفغان الذين ورثوا القاعدة المهجورة، وأعلن في بيان خاص أن تسليم العديد من القواعد كان جاريا بعد فترة وجيزة من إعلان الرئيس جو بايدن منتصف أبريل-نيسان سحب آخر قواتها من أفغانستان. وقال ليجيت في البيان إنه تم تنسيق عمليات الانسحاب مع قادة أفغانستان.

القوات الأفغانية تسيطر على قاعدة باغرام

وقبل أن يقوم الجيش الأفغاني بالسيطرة على القاعدة العسكرية الجوية الواقعة على بعد حوالي ساعة من العاصمة الأفغانية كابول، اقتحمت مجموعة من اللصوص القاعدة وقاموا بنهب مخلفات الجيش الأمريكي المتروكة في خيم التخزين الضخمة قبل أن يتم طردهم من طرف الجنود الأفغان، وفقًا لما ذكره مسؤولون عسكريون أفغان.

وفي هذا الصدد أشار عبد الرؤوف، جندي أفغاني إلى "اعتقدنا في البداية أن اللصوص كانوا ربما من حركة طالبان".

وعن مستقبل هذه القاعدة، أصر كوهستاني على أن قوات الأمن والدفاع الأفغانية يمكن أن تتمسك بالقاعدة شديدة التحصين على الرغم من سلسلة الانتصارات والزحف التي حققتها حركة طالبان في ساحة المعركة. وتضم القاعدة عدة منشآت قاعدية، بالإضافة إلى سجن يضم حوالي 5000 سجين، يُزعم أن العديد منهم من حركة طالبان.

بعد إعلان انسحاب آخر القوات الأمريكية وقوات حلف شمال الأطلسي من أفغانستان، كثفت حركة طالبان المسلحة من هجماتها ووسعت رقعة سيطرتها في البلاد. ومع هذا بدأت عمليات الانسحاب العسكري من أفغانستان الأسبوع الماضي حيث غادر معظم جنود حلف الناتو بهدوء. ومن المرجح أن يبقى آخر الجنود الأمريكيين حتى اكتمال الاتفاق الخاص بحماية مطار كابول الدولي حامد كرزاي، والذي من المتوقع أن تتكفل به تركيا.

منشآت قاعدة باغرام

عرض الجيش الأفغاني منشأة ضخمة، بحجم مدينة صغيرة كانت مستخدمة حصريًا من قبل الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي. جهزت القاعدة بطرق بين المخازن والمباني، إضافة إلى مدرجين اثنين لهبوط وإقلاع الطائرات وأكثر من 100 مكان لتوقف الطائرات المقاتلة. يبلغ طول أحد هذين المدرجين 3660 مترًا وتم بناؤه في عام 2006.

القاعدة مجهزة بقاعة ركاب ومستشفى بطاقة 50 سريراً وخيم ضخمة مليئة بالإمدادات.

وقال كوهستاني "تركت الولايات المتحدة وراءها حوالي 3.5 مليون قطعة، تشمل عشرات الآلاف من زجاجات المياه ومشروبات الطاقة والوجبات العسكرية الجاهزة. كذلك بعض العتاد كالمركبات المدنية ومئات المركبات المدرعة وأسلحة صغيرة وذخيرة".

viber

انتقد الجنود الأفغان الذين تجولوا يوم الإثنين في جميع أنحاء القاعدة التي كانت تضم ما يصل إلى 100 ألف جندي أمريكي بشدة الطريقة التي غادر بها الجيش الأمريكي قاعدة باغرام. وقال الجندي الأفغاني نعمة الله "في ليلة واحدة، فقد الجيش الأمريكي كل النوايا الحسنة التي كان يمثلها طيلة 20 عامًا بالمغادرة بهذه الطريقة في الليل، دون إخبار الجنود الأفغان الذين كانوا في الخارج يقومون بدوريات في المنطقة".

المصادر الإضافية • أسوشييتد برس