عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

التقدم السريع لحركة طالبان في أفغانستان.. يجبر مئات العائلات على الفرار

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
الصورة من مخيم في أفغانستان
الصورة من مخيم في أفغانستان   -   حقوق النشر  أ ب
حجم النص Aa Aa

بعد أن استولت حركة طالبان المتشددة على قريتها الواقعة في شمال أفغانستان وأقدمت على إحراق جميع المدارس المحلية، غادرت سكينة الفتاة البالغة من العمر 11 عامًا، وربما 12 عامًا مع عائلتها قريتهم.

وتعيش أسرة سكينة اليوم إلى جانب عشرات العائلات في مخيم مؤقت، وجد على بقعة أرض صخرية تقع على حافة مدينة مزار شريف في ولاية بلخ الشمالية.

ولجأت الأسرة إلى المخيم المؤلف من خيام بلاستيكية تصل درجة الحرارة فيها إلى 44 درجة مئوية (110 درجة فهرنهايت) وحيث لا توجد أشجار، والحمام الوحيد للمخيم هو عبارة عن خيمة ممزقة فوق حفرة برائحة كريهة، هربا من حركة طالبان التي تستولي على المكان.

مع اتساع نفوذ حركة طالبان في شمال أفغانستان، وسيطرتهم على المعقل التقليدي لأمراء الحرب المتحالفين مع الولايات المتحدة الذين ساعدوا في هزيمتها عام 2001، تفر آلاف العائلات التي تشبه عائلة سكينة من منازلها خوفًا من العيش تحت حكم المتمردين.

وفي الأيام الـ 15 الماضية، أدى تزايد سيطرة حركة طالبان على أجزاء واسعة من البلاد إلى نزوح أكثر من 5600 أسرة من منازلهم، معظمهم في المناطق الشمالية، وفقًا لوزارة اللاجئين التابعة للحكومة الأفغانية.

أ ب
الصورة من مخيم في أفغانستانأ ب

بعض العائلات الموجودة في معسكر الاستقلال، ومعظمها من أفراد أقلية الهزارة العرقية (معظمها من الشيعة) أشارت إلى أن قادة طالبان استخدموا تكتيكات قاسية عندما اجتاحوا بلداتهم وقراهم، مما أثار الشكوك حول وعودهم المتكررة وتأكيداتهم بأنهم لن يكرروا حكمهم القاسي.

وقالت سكينة إن "والداها حزما أمتعتهما وقررا مغادرة قريتهم عبدجان في مقاطعة بلخ، عند منتصف الليل"، وأن هذا القرار تم اتخاذه بعد أن أشعل مقاتلو طالبان النار في مدرستها. وعلقت سكينة على أنها لا تفهم السبب الذي دفعهم إلى إحراق مدرستها.

وأضافت الفتاة التي تأمل في أن تصبح مهندسة يوما ما، أنه في "معسكر الاستقلال، لا يوجد ضوء واحد، وفي بعض الأحيان تسمع بعض الأصوات في سواد الليل الحالك، وربما وصلوا(حركة طالبان)".

وفر يعقوب مرادي من قريته سانغ شاندا، بالقرب من عبدالغان، عندما وصلت طالبان. قال إنهم حاولوا ترهيب القرويين للبقاء. وقال إنه تم اعتقال شقيقه وعدد من أفراد عائلته "واحتُجزوا كرهائن لمنعهم من المغادرة".

ولفت مرادي من داخل خيمته البلاستيكية الصغيرة التي نُصبت فوق أرض من الطين "ربما أطلق سراحه اليوم، لكنه لا يستطيع المغادرة".

وأعلنت حركة طالبان الجمعة، أنها باتت تسيطر على 85 بالمئة من الأراضي الأفغانية في وقت تشن الحركة المتمردة هجوما بموازاة انسحاب القوات الأميركية من البلاد، علما بأنه لا يمكن التأكد من إعلان الحركة من مصادر مستقلة.

وأعلن الرئيس الأميركي جو بايدن الخميس، أن الانسحاب الأميركي من أفغانستان سينتهي في 31 آب/أغسطس مؤكدا أن سقوط البلاد بأيدي طالبان "ليس حتميا".

واستولى المتمردون الشهر الماضي على شير خان بندر المعبر الحدودي الرئيسي بين أفغانستان وطاجيكستان. واضطر نحو ألف جندي أفغاني للجوء إلى طاجيكستان بعد قتال عنيف.