عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

مع اكتظاظ المستشفيات في تونس.. جمعيات تنقل الرعاية الصحية لمرضى كوفيد إلى المنازل

Access to the comments محادثة
بقلم:  أ ف ب
euronews_icons_loading
خدمات صحية منزلية في تونس لرعاية مرضى كوفيد-19
خدمات صحية منزلية في تونس لرعاية مرضى كوفيد-19   -   حقوق النشر  AFP
حجم النص Aa Aa

يتوجه الطبيب هشام إلى منزل في حيّ شعبي بالعاصمة تونس لإجراء فحوصات بالمجان لزوجين مريضين بكوفيد-19، ضمن مبادرة لجمعية تقوم بخدمة طبية منزلية لتفادي الاكتظاظ في المستشفيات.

تستقبل نائلة الطبيب في بيتها في منطقة بومهل بعدما تعافت من الفيروس إثر مرورها بقسم الطوارئ، حيث مدها أطباء بأرقام للتواصل مع جمعية "كوفيدار".

أطلقت جمعية كوفيدار (كوفيد في الدار) في كانون الأول ديسمبر 2020 بالتعاون مع منظمات خيرية أخرى وتشرف عليها مجموعة من الأطباء وعاملون في قطاع الصحة.

ويقول الطبيب العام هشام الوادي الذي اتصلت به الجمعية من أجل إجراء فحوصات بالمجان لوكالة فرانس برس "عندما نكون في البيت ننام أفضل ونكون محاطين بنفسية عالية وبأفضل الظروف الممكنة" للتعافي".

ويعتبر الطبيب أن المبادرة تمثل "فرصة للمرضى المحتاجين" وهي أيضا بالنسبة له "مساعدة لزملائنا الأطباء في المستشفيات...يجب أن نتعاون".

يتأخر عدد من المرضى في تلقي العلاج بسبب عدم امتلاكهم المال بينما يتوجه آخرون إلى أقسام الطوارئ لضمان متابعة صحية عن قرب.

تتكفل "كوفيدار" بالمرضى في المراحل الأولى لظهور الأعراض لتقيم من البداية ما إذا كانت الحالة تستوجب الانتقال إلى المستشفى وكذلك من أجل أن تضمن متابعة طبية يومية تخول التعافي بأقصى سرعة ممكنة من دون مغادرة البيت.

تمثل هذه المبادرة وسيلة فعّالة خصوصا وأن المستشفيات التونسية تشهد اكتظاظا بسبب ارتفاع أعداد المرضى وانتشار الوباء بشكل غير مسبوق في البلاد. وتقول نائلة "أنا سعيدة لأن زوجي عولج في البيت أمام عيني وتمكنت من الاعتناء به وتابعته لحظة بلحظة".

"كل المستشفيات والمصحات الخاصة مكتظة"

تكشف "كوفيدار" أن 140 طبيبا وممرضا يقومون بزيارات طبية في مقابل بعض المال الذي تقدمه شركات على شكل هبات كما يعمل نحو 28 طالب طب على استقبال اتصالات المرضى على رقم أخضر طيلة الأسبوع.

تكفلت الجمعية بـ 2100 مريض، 98% منهم "تعافوا بشكل تام من دون الانتقال إلى المستشفى"، حسب ما تؤكد المنسقة سعاد الدزيري كما يتابع فريق الجمعية مرضى بعد خروجهم من المستشفى.

وتبين الدزيري أن فكرة المبادرة طرحها أطباء ومسؤولون في القطاع الصحي إثر الموجة الأولى من الوباء في أيلول سبتمبر 2020 "لأننا لاحظنا أن كل المستشفيات والمصحات الخاصة مكتظة".

انطلقت الجمعية في العمل في ولاية بن عروس المتاخمة للعاصمة تونس والمنستير في شرق البلاد، وهي من أكثر المناطق تضررا آنذاك من الوباء وشيئا فشيئا وسعت الجمعية نشاطها إلى ست ولايات أخرى. تقول الدزيري "أصبحنا اليوم مطلوبين في كل البلاد".

أحصت تونس حاليا حوالى 500 ألف إصابة و 16380 وفاة في البلاد بسبب الوباء وسجلت أكثر من مئة وفاة يوميا في المدة الأخيرة.

"الدولة لا تملك وسائل لمواجهة الوباء"

التحقت الطالبة في الطب ساره السويسي بكوفيدار في كانون الثاني يناير وتقوم بالإجابة على حوالى 25 اتصالا كمعدل وسطي خلال عملها لأربع ساعات يوميا.

وتقول "غالبية الأشخاص هم من أقارب مرضى ويطلبون التكفل بهم" بينما يتصل آخرون لطلب آلات أكسجين أو للاستفسار حول دواء.

تتابع الطالبة السعيدة بعملها كمتطوعة "هناك قلق" خصوصا وأن "الدولة لا تملك وسائل" لمواجهة الوباء.

جمعت "كوفيدار" 350 ألف دينار (حوالى 106 آلاف يورو) ولكنها لا تزال في حاجة الى 200 ألف دينار اضافية لتتمكن من مواصلة التكفل بالمرضى خلال شهري تموز يوليو وآب أغسطس ولتغطية كل الطلبات من كامل البلاد، حسب الدزيري.

وتؤكد "كوفيدار تعمل ما بوسعها لكن على الدولة أيضا أن تقوم بأقصى ما تستطيع فعله من أجل التطعيم بكثافة والحد من هذه الموجة".