عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

خفايا مؤامرة إيرانية لاختطاف صحفية أمريكية

بقلم:  Reuters
Inside Iran's plot to kidnap an American journalist
Inside Iran's plot to kidnap an American journalist   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2021
حجم النص Aa Aa

من جويل شكتمان

واشنطن (رويترز) – كانت اللقطة على جهاز ضابط الاستخبارات الإيراني المزعوم تبث القشعريرة في الأبدان وكانت تضم صورا شخصية لاثنين من المنشقين الإيرانيين تم القبض عليهما في الخارج. وبجوارها كانت صورة لصحفية أمريكية يقول ممثلو الادعاء إن الضابط كان ينوي اختطافها وقد كتب تحتها “هل ستأتي أم نأتي نحن إليك؟”.

ويقول ممثلو ادعاء أمريكيون إن الشخص المستهدف هو مسيح علي نجاد الصحفية الأمريكية من أصل إيراني التي تعمل لحساب الإذاعة الفارسية براديو صوت أمريكا العاملة بتمويل من الولايات المتحدة والتي أغضبت إيران بانتقاداتها اللاذعة لقوانين فرض الحجاب في إيران.

قالت علي نجاد في مقابلة هذا الأسبوع عقب علمها بأن ممثلي ادعاء اتحاديين أمريكيين وجهوا اتهامات لأربعة إيرانيين بالتآمر لاختطافها “سرت القشعريرة في جسدي وبكيت. لكن هذه معركتي. لم أفعل شيئا سوى التعبير عن آراء الناس”.

ولم يتم الكشف عن شخصية علي نجاد في أوراق القضية التي رُفعت عنها السرية يوم الثلاثاء باتهام الإيرانيين الأربعة لكنها أكدت لرويترز أنها الشخص المستهدف في المؤامرة.

وعرضت مقطع فيديو لوجود الشرطة بشكل شبه دائم خارج بيتها في نيويورك بهدف حمايتها.

وتضمنت أوراق الدعوى التي تم الكشف عنها اللقطة التي قال ممثلو الادعاء إنها ضبطت على جهاز إلكتروني وعليها كتابات باللغة الفارسية.

وتقول السلطات الأمريكية إن المؤامرة جزء من جهود متصاعدة من جانب الجمهورية الإسلامية لمضايقة الناشطين الإيرانيين في الخارج ومراقبتهم واختطافهم.

ووصف سعيد خطيب زادة المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية اتهامات الاختطاف بأنها “لا أساس لها وسخيفة”.

غير أن طهران قالت خلال العامين الأخيرين إنها ستعزز عملياتها الاستخباراتية في الخارج ردا على العقوبات والتصرفات العسكرية الأمريكية مثل قتل الجنرال قاسم سليماني.

وقد استعان الإيرانيون الأربعة المتهمون في الدعوى بمخبرين خصوصيين في مانهاتن لمراقبة علي نجاد وأسرتها. وتقول السلطات الأمريكية إن ضباط الاستخبارات الإيرانية كانوا يتدبرون كيفية نقل علي نجاد سرا من نيويورك عن طريق البحر إلى أمريكا الجنوبية.

* عمليات متزايدة

يقول ممثلو الادعاء إن شبكة ضباط المخابرات الإيرانية ذاتها استهدفت أربعة ناشطين آخرين على الأقل في كندا وبريطانيا والإمارات العربية المتحدة واستعانوا بمحققين محليين من القطاع الخاص لتصوير مداخل بيوتهم وتتبع أفراد أسرهم ومراقبة اتصالاتهم.

وتقول السلطات إنه قبل أن تبدأ مؤامرة اختطاف علي نجاد في 2020 بذل ضباط المخابرات عدة محاولات فاشلة لإغرائها بالتوجه إلى تركيا وذلك بالضغط على أفراد من أسرتها لدعوتها لحضور مناسبة يلتئم فيها شمل العائلة.

وقالت علي نجاد إن شقيقها حذرها من الخطة.

وأضافت “أخي فضحها وأُلقي القبض عليه” في إيران. وقالت إن أفرادا آخرين من أسرتها ممن يعيشون في إيران أُرغموا على التنديد بها على الملأ.

* “شيء لا يتهاونون فيه”

قالت رؤيا بوروماند المديرة التنفيذية لمركز عبد الرحمن بوروماند لحقوق الإنسان في إيران ومقره واشنطن إن الجمهورية الإسلامية صعدت عملياتها في السنوات القليلة الماضية ضد معارضيها في دول غربية.

وأضافت أن وسائل التواصل الاجتماعي سمحت لهؤلاء الناشطين في الخارج بأن يلعبوا دورا أكبر في تنظيم المقاومة لسياسات الجمهورية الإسلامية بما شكل تهديدا للحكومة.

فقد استغلت علي نجاد على سبيل المثال وجود خمسة ملايين متابع لها على إنستجرام في نشر مقاطع فيديو لنساء ينتهكن قانون تغطية الرأس الإيراني.

وقالت بوروماند “أدى ذلك إلى تحدي عدد كبير من الناس لضباط الحكومة في الشارع وهذا شيء لا يتهاونون فيه”.

وقالت السلطات الأمريكية إن روح الله زام وهو صحفي إيراني منشق كان يعيش في فرنسا عندما استدرجه ضباط المخابرات الإيرانية للسفر إلى الخارج في 2019.

وفي بيان عام وصف الحرس الثوري الإيراني هذه الخدعة بأنها “عملية معقدة باستخدام خداع المخابرات”.

وأعدمت السلطات زام العام الماضي بتهمة التحريض على العنف في احتجاجات 2017.

وقالت بوروماند إن انتشار زام على وسائل التواصل الاجتماعي ساعد المتظاهرين في تنظيم أنفسهم والحصول على معلومات آنية دقيقة عما يحدث على الأرض.

وأضافت “ثمة صلة بين ما يفعله هؤلاء الناس على وسائل التواصل الاجتماعي وعمليات التعبئة”.