عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

الكاظمي يعلن إلقاء القبض على قتلة الهاشمي .. والمتهم الرئيسي ضابط شرطة

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
متظاهرون عراقيون يحملون لافتة تنعي الهاشمي
متظاهرون عراقيون يحملون لافتة تنعي الهاشمي   -   حقوق النشر  أ ف ب
حجم النص Aa Aa

أعلن رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي عبر تغريدة، الجمعة، أن الأجهزة المختصة اعتقلت قتلة هشام الهاشمي، الباحث السياسي العراقي الذي اغتيل في تموز/يوليو من العام الماضي.

بعيد ذلك، بثّ التلفزيون العام "اعترافات" رجل قال إنه المنفذ الرئيسي للاغتيال، اسمه أحمد الكناني ويبلغ 36 عاما وهو ملازم أول في الشرطة.

وأعلن القاتل المفترض مسؤوليته عن إطلاق الرصاص، وأضاف التلفزيون أنه تم توقيف أربعة أشخاص في الإجمال.

وفي مؤشر إلى حساسية هذه القضية، انتشرت عشرات العربات المدرعة للجيش العراقي في محيط المنطقة الخضراء الشديدة الحماية في بغداد، حيث توجد السفارة الأميركية والكثير من مؤسسات الدولة، على ما قال مصدر أمني لوكالة فرانس برس.

وهشام الهاشمي مختص في الحركات الجهادية له سمعة عالمية ووجه معروف في المجتمع المدني، وقد اغتيل أمام منزله ببغداد في 6 تموز/يوليو 2020.

خلف اغتيال الباحث صدمة واسعة في العراق، ونظم في ذكرى مرور عام على الحادثة تجمع في ساحة التحرير وسط بغداد التي مثلت مكان التجمع الرئيسي في العاصمة لنشطاء الانتفاضة الشعبية التي انطلقت نهاية عام 2019.

وكان الباحث منحازا بشكل معلن للانتفاضة الشعبية التي تفجرت للمطالبة بتغيير جذري للنظام السياسي وإنهاء النفوذ الإيراني في العراق.

ولقي عشرات المعارضين مصير الهاشمي منذ بدء الانتفاضة التي تعرضت لقمع دموي (نحو 600 قتيل و30 ألف مصاب)، في حين اختطف عشرات آخرون أطلق سراح بعضهم.

وكان الصحافي الشاب علي المقدام قد فقِد طوال أربع وعشرين ساعة الأسبوع الماضي قبل أن يعثر عليه وهو يحمل آثار اعتداء بالعنف وينقل إلى المستشفى. ويعرف المقدام بمعارضته للفصائل المسلحة الموالية لإيران التي حملها مسؤولية خطفه وضربه.

إفلات من العقاب

لم يدن قضائيا حتى الآن أي شخص مسؤول عن القتل أو الخطف، ويستنكر النشطاء والحقوقيون العراقيون "الإفلات التام من العقاب".

وأكد الكاظمي في تغريدته أن قوات الأمن أوقفت "المئات من المجرمين المتورطين بدم الأبرياء"، دون أن يقدم تفاصيل إضافية.

وتابع "لا نعمل للاعلانات الرخيصة ولا نزايد، بل نقوم بواجبنا ما استطعنا لخدمة شعبنا وإحقاق الحق".

في تصريح لوكالة فرانس برس، قال عضو مجلس المفوضية العليا لحقوق الإنسان (مستقلة) علي البياتي إن الإيقافات الأخيرة "خطوة إيجابية لوضع حد للإفلات من العقاب ونأمل في حل كل حالات العنف وتحميل مرتكبيها المسؤولية".

وكتبت دوناتيلا روفيرا الباحثة في منظمة العفو الدولية على تويتر "رئيس الوزراء أعلن اعتقال قتلة هشام الهاشمي. جيد جدا، لكنّ الاعتراف المتلفز كما رأيناه الليلة يجب أن لا يحلّ محل محاكمة حسب الأصول، قائمة على أدلة قوية، لتحديد مَن أمر بالقتل".

في ظل مناخ العنف منذ نهاية عام 2019، لجأ كثير من النشطاء والمعارضين العراقيين إلى خارج البلاد أو إلى إقليم كردستان العراق.

ورغم عدم إعلان أي جهة مسؤوليتها عن الاغتيالات، ينسبها نشطاء إلى فصائل عراقية موالية لإيران.

وأفاد مصدر أمني وكالة فرانس برس أن الشرطي المتهم بقتل هشام الهاشمي قريب من "كتائب حزب الله"، إحدى أقوى الفصائل في الحشد الشعبي.

وكان القيادي البارز في الحشد الشعبي قاسم مصلح قد أوقف نهاية أيار/مايو للاشباه في ضلوعه بمقتل أحد وجوه الانتفاضة الشعبية. لكن سرعان ما أفرج عنه بعد أسبوعين من توقيفه إثر استعراض للقوة نظمه أنصاره في بغداد، وقد بُرر إطلاق سراحه رسميا بعدم كفاية الأدلة ضده.