عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

حزب النهضة يطالب سعيّد بالعودة عن قراراته ويبدي استعداده للمشاركة في انتخابات مبكرة

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
زعيم حزب النهضة التونسي ورئيس مجلس النواب راشد الغنوشي يلوح بعلم بلاده خلال تجمع حاشد في تونس العاصمة السبت 27 فبراير 2021 تنديداً بما وصفه بـ"بالانقلاب على الثورة والدستور"
زعيم حزب النهضة التونسي ورئيس مجلس النواب راشد الغنوشي يلوح بعلم بلاده خلال تجمع حاشد في تونس العاصمة السبت 27 فبراير 2021 تنديداً بما وصفه بـ"بالانقلاب على الثورة والدستور"   -   حقوق النشر  AP Photo
حجم النص Aa Aa

دعا حزب النهضة، صاحب أكبر كتلة في البرلمان التونسي، الثلاثاء إلى "حوار وطني"، مبديا استعداده للمشاركة في انتخابات تشريعية ورئاسية مبكرة لحل الأزمة السياسية القائمة في البلاد، وذلك بعد قرار الرئيس قيس سعيد تجميد أعمال البرلمان وإعفاء رئيس الوزراء هشام المشيشي من مهامه.

وقال القيادي في حزب النهضة نور الدين البحيري لوكالة فرانس برس "قرّرنا النضال السلمي لإفشال هذا المشروع، وندعو الرئيس إلى مراجعة هذه القرارات والعودة إلى العقل".

وأضاف "بلادنا تحتاج إلى تضامن وطني. لسنا في حاجة لافتعال قضايا خلافية تقسم المجتمع والمؤسسات والدولة والأحزاب وتعزل تونس دولياً".

وجاء في بيان أصدرته الحركة الممثلة في البرلمان ب53 عضواً من أصل 217، في وقت سابق، إن النهضة، "من أجل الخير للحياة الديمقراطية، مستعدة لانتخابات تشريعية ورئاسية مبكرة ومتزامنة من أجل ضمان حماية المسار الديمقراطي وتجنب كل تأخير من شأنه ان يُستغل كعذر للتمسك بنظام استبدادي".

وجدّد البيان الذي حصلت وكالة فرانس برس على نسخة منه بالفرنسية وأخرى بالإنجليزية، وصف قرارات سعيد بـ"الانقلاب غير القانوني وغير الدستوري".

وأعلن سعيّد الأحد تجميد أعمال البرلمان لمدة شهر، وأعفى المشيشي من مهامه وتولى بنفسه السلطة التنفيذية.

غضب وبطالة

قرّر سعيّد الإثنين أن يعفي من مهامهم كلا من وزير الدفاع إبراهيم البرتاجي ووزيرة العدل بالنيابة ووزيرة الوظيفة العمومية والناطقة الرسمية باسم الحكومة حسناء بن سليمان.

قوبلت قرارات سعيّد بالترحيب من قبل تونسيين مستائين من تأزم الوضع الصحي نتيجة انتشار موجة جديدة لوباء كورونا في البلاد التي تسجل نسبة وفيات من بين الأعلى في العالم.

في المقابل، عبر آخرون عن رفضهم لها معبرين عن مخاوف من الرجوع إلى الدكتاتورية في مهد الربيع العربي بعد ثورة 2011 التي أطاحت بنظام الدكتاتور الراحل زين العابدين بن علي.

ولم تتمكن الحكومات المتعاقبة من إيجاد حلول لمسألة البطالة التي كانت مطلبا أساسيا للثورة ما ساهم في تنامي الغضب الشعبي.

"وأد الديمقراطية"

وعنونت صحيفة "لوكوتيديان" الناطقة باللغة الفرنسية الثلاثاء "إنقلاب أم بريق"، بينما تساءلت صحيفة "لابرس" الفرنسية في افتتاحيتها "هل علينا أن نخاف على الثورة؟" وخاصة أن "شبح عدم اليقين السياسي والإفلاس المقترن بآثار الأزمة الصحية سيئة الإدارة" أحدثت "خضة الأحد".

وكتبت صحيفة "المغرب" في الصفحة الأولى "تونس والمخاطر الجديدة" مبينة في مقال افتتاحي "أن شرط نجاح ما أقدم عليه رئيس الجمهورية هو ألا يؤدي لفظ المنظومة التي حكمت البلاد خلال عقد من الزمن إلى وأد الديمقراطية".

وأعلن رئيس الحكومة المقال هشام المشيشي الاثنين في بيان "أصطفّ كما كنت دائما إلى جانب شعبنا واستحقاقاته وأعلن عن عدم تمسّكي بأي منصب أو أية مسؤولية في الدولة... سأتولّى تسليم المسؤولية إلى الشخصية التي سيكلّفها رئيس الجمهورية لرئاسة الحكومة في كنف سنّة التّداول التي دأبت عليها بلادنا منذ الثورة وفي احترام للنّواميس الّتي تليق بالدولة".

ويؤكد المحلل السياسي صلاح الدين الجورشي أن "سعيّد سيكون حذرا جدا في عملية اختيار رئيس الحكومة القادم لأنه يريد شخصا يثق به ويتقاسم معه السياسات نفسها".

ويتابع الجورشي "ستكون هناك حكومة سعيّد" لتحسين أوضاع التونسيين.

أثارت التطورات السياسية في تونس ردود فعل من العديد من الدول ولا سيما من باريس التي أملت "بعودة المؤسسات الى عملها الطبيعي" في أقرب وقت.

ودعت وزارة الخارجية الفرنسية "جميع القوى السياسية في البلاد الى تجنب أي شكل من أشكال العنف والحفاظ على المكتسبات الديمقراطية للبلاد".

ويعتبر الجورشي أن الرئيس التونسي "أمام تحد كبير ليظهر للتونسيين والعالم أنه اتخذ القرارات الصائبة".

المصادر الإضافية • أ ف ب