عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

الحكومة التشيكية توافق على استضافة مترجمين عملوا مع قواتها في أفغانستان

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
جوش حبيب، أقصى اليسار، مترجم لدى قوات المارينز الأمريكية، يتحدث مع القرويين الأفغان واثنين من مشاة البحرية في منطقة ناوا بمقاطعة هلمند بأفغانستان.
جوش حبيب، أقصى اليسار، مترجم لدى قوات المارينز الأمريكية، يتحدث مع القرويين الأفغان واثنين من مشاة البحرية في منطقة ناوا بمقاطعة هلمند بأفغانستان.   -   حقوق النشر  David Guttenfelder/AP
حجم النص Aa Aa

وافقت الحكومة التشيكية يوم الجمعة على اعتماد برنامج لمساعدة الأفغان الذين عملوا مع القوات التشيكية خلال انتشارهم في مهمات الناتو في أفغانستان.

وقال وزير الدفاع التشيكي لوبومير متنار: "المساعدة المخصصة للمترجمين الأفغان وعائلاتهم تشمل نقلهم وعرض اللجوء والمساعدة المالية. وأضاف أن "الهدف من البرنامج هو ضمان ظروف معيشية آمنة ولائقة لهم بعد انسحاب قوات الناتو من أفغانستان".

بدأ حلف شمال الأطلسي الانسحاب من أفغانستان عقب قرار الرئيس الأميركي سحب قواته بها، وقرر أعضاء الحلف في نيسان/أبريل، من العام الجاري، سحب القوات المشاركة في مهمة "الدعم الحازم" البالغ عددها 9600 عنصر بعد قرار بايدن.

جاء تحرك الحكومة بعد أيام من حث المحاربين التشيكيين وأعضاء الخدمة العسكرية الحاليين ومنظمات حقوق الإنسان وغيرهم الحكومة على المساعدة في "إعادة توطين الأفغان" بسبب تدهور الوضع الأمني ​​في أفغانستان.

مع الانسحاب المتسارع لقوات حلف الأطلسي، يتهافت آلاف المترجمين الأفغان الذين كانوا يعملون مع سفارات وقوات عسكرية غربية إلى القنصليات على أمل الحصول على تأشيرة هجرة، خوفاً من التعرض لعمليات انتقامية في حال عادت حركة طالبان إلى الحكم في العاصمة الأفغانية كابول.

وطلب الرئيس التشيكي، ميلوس زيمان من الحكومة يوم الخميس الموافقة على البرنامج "دون أي تأخير" بسبب مخاوف من أن الأفغان الذين عملوا مع قوات جمهورية التشيك في أفغانستان، قد "تتم تصفيتهم على أيدي طالبان".

ورفضت وزارة الدفاع الإدلاء بمزيد من التفاصيل حول البرنامج أو عدد من يستفيدون من برنامج المساعدة. منذ عام 2002، تم نشر ما مجموعه 11500 جندي تشيكي في أفغانستان، قتل أربعة عشر منهم.

طالبان دعت المترجمين إلى "التوبة"

وكانت حركة طالبان دعت في حزيران/يونيو مترجمي القوات الدولية الأفغان إلى "التوبة" والبقاء في أفغانستان بعد مغادرة القوات الغربية التي تسرّع انسحابها من البلاد.

وأكدت الحركة أن هؤلاء الأفغان "لن يواجهوا أي خطر من جهتنا" وأنه "لا ينبغي على أحد أن يغادر البلاد". وشدّدت في بيانها على أن "عدداً كبيراً من الأفغان أخطأوا خلال السنوات العشرين الأخيرة في اختيار مهنتهم وعملوا مع القوات الأجنبية كمترجمين أو حراس أو في وظائف أخرى، والآن مع انسحاب القوات الأجنبية، يشعرون بالخوف ويسعون إلى مغادرة البلاد".

من جانبها، أكدت الحكومة البريطانية مؤخراً أنها تعتزم تسريع إعادة تمركز موظفيها الأفغان. وفي هذا السياق وافقت لندن على استقبال 1358 أفغانياً ويُفترض أن يستفيد من هذا البرنامج أكثر من ثلاثة آلاف شخص إضافي.

وبعد انسحاب الجيش الفرنسي من البلاد أواخر العام 2021، تحدث عدد من المترجمين عن تهديدات ولا يزالون يطالبون باريس بالحصول على تأشيرة، لكن أقلّ من نصف الموظفين البالغ عددهم 770 شخصاً آنذاك، حصلوا عليها. وبدأت فرنسا منذ أواخر أيار/مايو منح حوالى مئة تأشيرة لموظفين في السفارة وأجهزة فرنسية أخرى في كابول، إضافة إلى أقربائهم.

الولايات المتحدة

وقال وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن الخميس إن الولايات المتحدة ستستقبل "قريبا جدا" دفعة أولى من المترجمين الفوريين الأفغان الذين سيغادرون مع اقتراب استكمال الانسحاب الأمريكي من أفغانستان لكنها لا تزال تبحث عن بلد مضيف للآخرين.

وكان بلينكن في الكويت على خلفية تكهنات من احتمال إبرام اتفاق مع هذه الدولة الخليجية لاستضافة المترجمين الأفغان وعائلاتهم الذين لا يزالون ينتظرون الضوء الأخضر من واشنطن للانتقال إلى الولايات المتحدة، في قاعدة أمريكية في هذا البلد. لكن خلال مؤتمر صحافي مع نظيره الكويتي لم يقم الوزير الأمريكي بأي إعلان بهذا الصدد.

الجنود الأمريكيون سينجزون انسحابهم بحلول 11 أيلول/سبتمبر فيما باشرت حركة طالبان هجوما واسعا جدا يجعل الأفغان الذين عملوا لحساب الولايات المتحدة منذ بداية تدخلها قبل عشرين عاما، يخشون من سيطرتها سريعا على السلطة بالقوة.