عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

المحكمة العليا الإسرائيلية ترجئ البت في مصير عائلات فلسطينية مهددة بالطرد من منازلها بحي الشيخ جراح

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز مع أ ف ب
euronews_icons_loading
سكان حي الشيخ جراح الفلسطينيين قبل جلسة في المحكمة العليا في القدس.
سكان حي الشيخ جراح الفلسطينيين قبل جلسة في المحكمة العليا في القدس.   -   حقوق النشر  Maya Alleruzzo/Copyright 2021 The Associated Press. All rights reserved
حجم النص Aa Aa

أرجأت المحكمة العليا الإسرائيلية الإثنين البت في قرار طرد عائلات فلسطينية من حي الشيخ جراح في القدس الشرقية المحتلة لصالح مستوطنين إسرائيليين وهي قضية تسببت بتصعيد دام في أيار/مايو الماضي.

وطلب القاضي إسحاق عميت الاطلاع على مزيد من الوثائق والبيانات مشيرا إلى أن المحكمة "ستنشر القرار لاحقا" من دون تحديد موعد واضح.

وقال المحامي سامي إرشيد ممثلا عن العائلات الفلسطينية الأربع التي ناقشت المحكمة العليا ملفاتها في جلسة الإثنين إن "الجلسة مهمة وصعبة والنقاش كان حادا ...) نأمل أن تأخذ المحكمة الوثائق الجديدة التي قدمناها على محمل الجد".

وأضاف "القضايا المطروحة ليست بسيطة والقضاة يعون ذلك وهذا يدعو إلى التفاؤل خاصة وأن القضاة أصغوا إلى جميع الادعاءات حتى تلك التي تناقض ما أصدرته محاكم سابقة".

ويرى إرشيد أن القضاة يحاولون أن "تصل الأطراف إلى تسوية مبنية على مبادئ قانونية محددة".

واستأنفت العائلات أمام المحكمة العليا بعدما قضت محاكم دنيا بإجلائها في دعوى أقامها مستوطنون إسرائيليون.

لكن في إسرائيل يمكن مع بعض الاستثناءات الاستئناف مرة واحدة فقط أمام المحكمة العليا التي حكمت لصالح الإخلاء في الماضي.

من جهته، انتقد نائب رئيس بلدية القدس أرييه كينغ الذي يدعم موقف المستوطنين، تأجيل المحكمة.

وقال لوكالة فرانس برس "إذا استمرت المحكمة في ذلك فهذا يعطي للعرب مجالا للقيام بأعمال شغب".

صباح الإثنين قال المحامي إرشيد لوكالة فرانس برس "يمكن للمحكمة أن تمنحنا الإذن بالاستئناف"، مشيرا مع ذلك، إلى أنه "من المستبعد" أن يصدر قرار نهائي الاثنين.

احتلت إسرائيل القدس الشرقية في العام 1967 وضمتها لاحقا في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي الذي يرفض الاستيطان ويعتبره غير قانوني. وتتعلق القضية بملكية الأرض التي بُنيت عليها منازل يعيش فيها فلسطينيون ويسعى مستوطنون للاستحواذ عليها في القدس الشرقية.

ينص القانون الإسرائيلي على أنه إذا تمكن يهود من إثبات أن عائلتهم عاشت في القدس الشرقية قبل حرب العام 1948 يمكنهم المطالبة باسترداد "حقهم في الملكية". ولكن لا يوجد مثل هذا القانون للفلسطينيين الذين فقدوا ممتلكاتهم خلال الحرب.

وتجمع الاثنين عشرات الأشخاص بينهم نواب في الكنيست وأهال ومحامون ونشطاء سلام فلسطينيون وإسرائيليون وأجانب، أمام المحكمة العليا دعما للعائلات الفلسطينية وتعبيرا عن رفضهم للاستيطان الاسرائيلي على وقع قرع الطبول والهتافات، على ما ذكرت مراسلة وكالة فرانس برس.

في أيار/مايو، تحولت الاحتجاجات المؤيدة لسكان الشيخ جراح الفلسطينيين إلى مواجهات مع المستوطنين والشرطة الإسرائيلية وشكلت الشرارة وراء اندلاع مواجهات في إسرائيل والأراضي الفلسطينية.

ووقعت حينها مواجهات في مجمع المسجد الأقصى، بين الفلسطينيين والقوات الإسرائيلية.

ثم في الفترة من 10 إلى 21 أيار/مايو، اندلع نزاع دامٍ بين الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة وعلى راسها حركة حماس التي تسيطر على القطاع والجيش الإسرائيلي أسفر عن مقتل 260 فلسطينيًا، بينهم أطفال ومقاتلون، و13 شخصًا في إسرائيل، بينهم جندي وطفل وفتاة.

وقالت جمعية "عير عميم" الإسرائيلية التي تتابع نمو المستوطنات في القدس، إن ما يصل إلى ألف فلسطيني في الشيخ جراح وحي سلوان المجاور معرضون لخطر الطرد لصالح مستوطنين.