عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

باحث مصري في فريق لقاح أوكسفورد: لاحاجة لتطوير لقاحات جديدة ضد متحورات كورونا

Access to the comments محادثة
بقلم:  Mohamed Lamine Bezzaz
euronews_icons_loading
الدكتور أحمد سالمان يتحدث ليورونيوز
الدكتور أحمد سالمان يتحدث ليورونيوز   -   حقوق النشر  يورونيوز
حجم النص Aa Aa

أكد دكتور علم المناعة وتطوير اللقاحات في معهد "إدوارد جينز" في جامعة أوكسفورد أحمد سالمان أن اللقاحات الحالية المستخدمة ضد فيروس كورونالا تزال فعالة بنسبة تزيد عن 50 بالمائة ضد المتحورات الجديدة مضيفا أنه ليس هناك حاجة بعد للعمل على لقاح جديد بل مجرد العمل على تطوير تركيبة اللقاحات الحالية لرفع فعاليتها ضد المتحورات.

وأضاف سالمان وهو من بين أعضاء الفريق البحثي الذي ساهم في إنتاج وتطوير لقاح أسترازينيكا أن عملية تطوير اللقاحات لزيادة فعاليتها لن تستغرق وقتا كبيرا ويمكن تعديلها في مدة قصيرة تتراوح بين 3 إلى 6 أشهر.

اللقاحات لا تزال فعالة ضد المتحورات ولا حاجة لتطوير لقاح جديد

وقال الباحث المصري في مقابلة له مع يورونيوز إن "اللقاحات الفعالة ضد السلالات الأصلية لا تزال كلها فعالة بنسبة كبيرة جدا" أما بخصوص المتحورات فيمكنها أن تمنع ظهور الأعراض الشديدة على المصابين وتقلل من نسبة الوفيات.

وأشار سالمان إلى أن ظهور متحورات جديدة شيء متوقع في الفيروسات وكلما زاد التحور زادت فرصة تغلب الفيروس على فعالية اللقاحات حتى "تقل تدريجيا لنصل فيها لمرحلة الحاجة لتطوير اللقاحات".

وأضاف أن اللقاحات ذات الجرعتين مثل أسترازينيكا وفايزر فعالة ضد سلالة دلتا بنسبة تزيد عن 60 في المائة وتصل إلى غاية 90 في المائة.

في المقابل تبقى سلالة جنوب إفريقيا "الأكثر هروبا من اللقاحات لكن في أغلب اللقاحات ذات الجرعتين تتجاوز فعاليتها 40 إلى 50".

ليس هنالك آلية تثبت مسؤولية استرازينيكا عن الإصابة بالجلطات

أما عن سبب مخاوف بعض الدول الأوروبية من لقاح استرازينيكا وفرضها قيودا عمرية علي الأشخاص الحاصلين عليه، قال سالمان إن لكل دولة السيادة التامة في استخدام لقاح معين دون غيره، وذلك وفقا للبيانات المتاحة حول اللقاح.

وأكد أن أسترازينيكا هو اللقاح "الأكثر استخداما وتوزيعا حول العالم حتى الآن" بحيث تم توزيع أزيد من 1.2 مليار جرعة منه.

بخصوص التقارير التي تتحدثعن تسبب استرازينيكا في حدوث جلطات دموية لمن تلقوه، ذكر المختص في علم المناعة أنه "لا يوجد آلية يمكن أن تثبت فعلا أن اللقاح هو المسؤول عن ذلك" حتى الآن.

مشيرا إلى إصابة 5 على الأقل من كل مليون شخص بجلطات دموية وهو "رقم قليل جدا".

وأوضح أنه بمجرد إثبات صحة فرضية هذه الأعراض "بصورة علمية فسيسهل حينها إعادة هندسة اللقاح للتخلص من أي تركيب فيه قد يسبب هذه الأعراض السلبية".

رفع الملكية الفكرية صعب تطبيقها عمليا

وأشار الدكتور أحمد سالمان إلى أن رفع الملكية الفكرية أو براءة الاختراع عن اللقاحات لتسهيل نقل إنتاجها إلى الدول العربية والأفريقية يعد أمرا صعبا وذلك يعود لعاملين حسب قوله.

ويتمثل العامل الأول في تكلفة تطوير وانتاج اللقاح وهي تكلفة " كبيرة على شركات الأدوية وبالتالي لن تربح من استخدام اللقاحات بصورة تغطي هذا الإنتاج" إذا ما رفعت الملكية الفكرية عن لقاحاتها.

وأعطى المتحدث مثالا بلقاح استرازينيكا الذي كلف تطويره 2.3 مليار دولار ويشمل ذلك اجراء التجارب السريرية والمستلزمات المادية وعملية الانتاج وهي تكاليف "يجب تعويضها".

في حين يرجع العامل الثاني إلى غياب البنية التحتية اللازمة لدى الكثير من الدول العربية حيث أكد على إلزامية "وجود معايير صارمة عالية الجودة حتى يتم إنتاج اللقاحات" وهي معايير غير متوفرة لدى الكثير من الدول.

وقال سالمان "حسب علمي لا توجد جهة قادرة على إنتاج اللقاحات في الدول العربية، لعدم إمكانيتها الإيفاء "بمعايير صارمة جدا حتى يمكن إنتاجها بالجودة المطلوبة لاستخدامها على البشر".

مضيفا أنه "حتى رفع براءة الاختراع عن اللقاحات لا يعنى إمكانية انتاج اللقاح في أي مكان غير مجهز بشكل مطلوب".

ما الذي يؤخذ على اللقاح الروسي والصيني؟

بسؤاله عن فعالية اللقاحين الروسي سبوتنيك في والصيني سينوفاك واللذين يستخدمان بشكل واسع في المنطقة العربية قال إن اللقاحين ورغم استخدامهما بشكل كبير "لكن ما يؤخذ عليها هو غياب الشفافية وعدم إنتاج البيانات المتعلقة بها بسرعة كبيرة مقارنة بلقاحات أخرى.

لكن بما انه قد تم اعتمادها من قبل منظمة الصحة فهي فعالة بصورة كبيرة لكن من الصعب على الدول أن تبنى قرارات -استخدامها- في ظل عدم وجود بيانات شفافة مثل اللقاحات الاخرى المعتمدة في الدول الاوروبية .

ظهور موجات جديدة في الوطن العربي وارد

وذكر مدرس علم المناعة أحمد سالمان أن "تكرر موجات الإصابة بفيروس كورونا سيكون واردا في المنطقة العربية لأن الفيروس قادر على إحداث العدوى".

وما يمنع حصول هذه الموجات هو وجود مناعة مسبقة وذلك عن طريق "الوصول إلى المناعة المجتمعية أو مناعة القطيع والتي يرجى الوصول إليها عن طريق اللقاحات وليس عن طريق عدوى الطبيعية التي تسبب وفيات كبيرة وضغط على الأنظمة الصحية".

وأضاف المتحدث أنه بسبب عدم تلقى شريحة كبيرة للقاح في عدد من الدول العربية سيؤدي هذا إلى حدوث إصابات قد تكون من النوع المتحور وحتى القديم.

وكل هذا سينتج عنه حدوث موجات متكررة للعدوى وضغط على الانظمة الصحية وتأخر في عمليات فتح الاقتصاد وغيرها من الآثار السلبية المترتبة عن تفشى الوباء.

وشدد الدكتور على ضرورة أخذ اللقاح بمجرد توفره كما دعا الحكومات إلى الاستثمار بشكل أكبر في إنتاج اللقاحات محليا أو توفيرها عن طريق التعاقدات مع الشركات المنتجة.