المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

طالبان: الحرب انتهت ونريد أن نطمئن العالم أننا نلتزم بتعهداتنا

Access to the comments محادثة
بقلم:  Hassan Refaei
المتحدث باسم حركة طالبان، ذبيح الله مجاهد
المتحدث باسم حركة طالبان، ذبيح الله مجاهد   -   حقوق النشر  AP Photo

أكدت حركة طالبان اليوم الثلاثاء على أن الأراضي الأفغانية لن تستخدم ضد الولايات المتحدة الأمريكية أو ضد أي دولة أخرى، وقالت إن الحرب قد انتهت في أفغانستان وقد عفت عن جميع خصومها، وذلك في أول مؤتمر صحافي للمتحدث باسمها بعد سيطرتها على البلاد.

وتوجه المتحدث باسم طالبان ذبيح الله مجاهد بالحديث إلى الولايات المتحدة ودول العالم أجمع قائلاً: "نطمئن العالم وخاصة الولايات المتحدة بأن الأراضي الأفغانية لن تستخدم ضد الآخرين"، مضيفاً: "نريد أن نطمئن العالم أن طالبان تلتزم بتعهداتها".

وكانت الولايات المتّحدة أكدت يوم أمس الإثنين أنّها لن تعترف بأي حكومة تقودها حركة طالبان في أفغانستان إلا إذا احترمت الحركة الإسلامية المتشدّدة حقوق النساء ورفضت توفير ملاذ للإرهابيين.

وأضاف مجاهد أن "الحرب انتهت.. ونعلن انتهاء العدواة بيننا وبين كل من وقف ضدنا في أفغانستان،" وتابع: إنه "بناء على أوامر من زعيم حركة طالبان، أعلنا العفو على كل من وقف ضدنا، ويتوجب علينا أن نزيل كل أسباب الحرب"،

وقال ذبيح الله مجاهد: إن "الأمور ستتضح في أفغانستان بعد تشكيل الحكومة"، مستطرداً بالقول: "لا نريد أعداء لأفغانستان في الداخل أو في الخارج".

ومضى مجاهد إلى القول: إن الحركة لن تسعى للانتقام من الجنود الأفغان السابقين وأعضاء الحكومة المدعومة من الغرب، لافتاً إلى أن العفو يشمل جنود الحكومة الأفغانية السابقين وكذلك المتعاقدين والمترجمين الذين عملوا مع القوات الدولية.

وفيما يخص السفارات والبعثات الدبلوماسية في كابول، أكد مجاهد أن طالبان ستضمن حماية تلك المقار وستمنع دخولها أو المسّ بممتلكاتها، كما ستوفر الحماية والأمن للدبلوماسيين والعاملين في المنظمات الدولية.

وأعرب مجاهد عن رغبة حركته بأن تبقى وسائل الإعلام الخاصة "مستقلة"، لكنه أكد على أن الصحفيين "يجب ألا يعملوا ضد القيم الوطنية"، مشدداً على أن بلاده لن تسمح بإيواء كل من يستهدف دولاً أخرى.

وفيما يتعلق بحقوق المرأة الأفغانية، أكد مجاهد أن حركته ستضمن حقوق المرأة وقال: "نتعهد السماح للنساء بالعمل في إطار احترام مبادىء الإسلام".

وفي سياق الحديث عن حقوق المرأة، كان مسؤول رفيع المستوى في طالبان أكد اليوم أنّ ارتداء البرقع لن يكون إلزاميا كما كان الحال حين حكمت الحركة أفغانستان قبل أكثر من عقدين، لكن على المرأة وضع حجاب.

وقال المتحدث باسم المكتب السياسي للجماعة في الدوحة سهيل شاهين لشبكة "سكاي نيوز" البريطانية "البرقع ليس الحجاب الوحيد الذي (يمكن) الالتزام به، فهناك أنواع مختلفة من الحجاب".

ولم يحدّد شاهين نوع الحجاب الذي سيتوجّب على المرأة الالتزام به.

وكانت حركة طالبان تفرض نظاما إسلاميا متطرفا عندما حكمت أفغانستان بين عامي 1996 و2001 ، فمنعت النساء من الخروج من المنازل وحظرت الترفيه ونفّذت إعدامات علنية.

ودقّت العديد من الدول والجماعات الحقوقية ناقوس الخطر بشأن مصير تعليم المرأة في أفغانستان بعدما أصبحت في أيدي المسلحين الذين دخلوا العاصمة كابول الأحد.

لكنّ شاهين سعى أيضا إلى طمأنة الأفغان حول هذا الموضوع.

وأوضح أنّ النساء "يمكنهن التعلم من المرحلة الابتدائية إلى التعليم العالي، وهذا يعني الجامعة. لقد أعلنا هذه السياسة في المؤتمرات الدولية ومؤتمر موسكو وهنا في مؤتمر الدوحة" التي استضافت محادثات سياسية.

وأضاف أن آلاف المدارس في المناطق التي استولت عليها طالبان ما زالت تعمل.