المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

هجمات كابول تحول أنظار واشنطن صوب العداء المرير بين طالبان والدولة الإسلامية

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
هجمات كابول تحول أنظار واشنطن صوب العداء المرير بين طالبان والدولة الإسلامية
هجمات كابول تحول أنظار واشنطن صوب العداء المرير بين طالبان والدولة الإسلامية   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2021

من أحمد إلهامي وباتريشيا زنجرلي ومايكل مارتينا

القاهرة/واشنطن (رويترز) – توعد القادة العسكريون الأمريكيون بملاحقة قادة تنظيم الدولة الإسلامية في أعقاب الهجوم الانتحاري على مطار كابول يوم الخميس، وتعهدوا بالثأر لعشرات الأفغان وللجنود الأمريكيين الذين راحوا ضحية الهجوم.

وقال الرئيس الأمريكي جو بايدن في تصريحات بالبيت الأبيض “لن نسامح ولن ننسى. وسنلاحقكم ونجعلكم تدفعون الثمن“، متعهدا بألا توقف تصرفات التنظيم عملية ضخمة للإجلاء الجوي.

وأعلن تنظيم الدولة الإسلامية-ولاية خراسان، وهي جماعة تابعة تضم مقاتلين حاربوا القوات الأمريكية من قبل في سوريا والعراق، مسؤوليته عن الهجوم الذي أودى بحياة العشرات ومن بينهم أفغان كانوا يحاولون مغادرة البلاد وما لا يقل عن 12 جنديا أمريكيا.

وقال التنظيم في بيان إن “مقاتلا من الدولة الإسلامية تمكن من اختراق كافة التحصينات الأمنية… واستطاع الوصول إلى تجمع كبير للمترجمين والمتعاونين مع الجيش الأمريكي عند مخيم باران قرب مطار كابول، وفجّر حزامه الناسف وسطهم، مما أسفر عن سقوط نحو 60 قتيلا وإصابة أكثر من 100 آخرين بجروح بينهم عناصر من طالبان”.

وقال مسؤول بحركة طالبان لرويترز إن الحركة كانت قد اعتقلت مقاتلا في تنظيم الدولة الإسلامية عند المطار قبل أيام قليلة وإنه أبلغها أثناء التحقيق بوجود خطط لشن هجمات. وردا على ذلك، قالت طالبان إنها أرجأت التجمعات في الأماكن العامة ونصحت كبار قادتها بتفادي التجمع.

وقال بايدن “لقد أمرت قادتي أيضا بوضع خطط عملياتية لضرب أصول تنظيم الدولة الإسلامية وقيادته ومنشآته. سنرد بقوة ودقة في الوقت الذي يناسبنا والمكان الذي نختاره وفي اللحظة التي نختارها”.

وذكر أن الولايات المتحدة لديها فكرة عمن أمر بشن الهجمات لكنها ليست متأكدة.

وتنظيم الدولة الإسلامية-ولاية خراسان عدو لطالبان. ويرى مسؤولون بالمخابرات الأمريكية أن التنظيم استغل انعدام الاستقرار الذي أفضى إلى انهيار الحكومة الأفغانية المدعومة من الغرب هذا الشهر لتعزيز موقفه وزيادة وتيرة تجنيد أعضاء بطالبان.

* “مهمة نبيلة”

ينتشر آلاف الجنود الأمريكيين في مطار كابول لتنفيذ عملية ضخمة لنقل الرعايا الأمريكيين والأفغان الذين ساعدوا القوات الأمريكية وآخرين يخشون على حرياتهم وأمنهم بعد سيطرة طالبان على السلطة في أفغانستان.

وقال فرانك ماكينزي قائد القيادة المركزية الأمريكية للصحفيين في مقر وزارة الدفاع (البنتاجون) “عرّضنا أكثر من خمسة آلاف جندي أمريكي للخطر لإنقاذ أكبر عدد ممكن من المدنيين. إنها مهمة نبيلة. واليوم شهدنا بأعيننا مدى خطورة هذه المهمة”. وأضاف “لن تردعنا داعش عن استكمال المهمة.. أؤكد لكم ذلك”.

وحذر من إمكانية وقوع المزيد من الهجمات لكنه قال إن الجيش يبذل كل ما يمكن للتأهب.

وقال ماكينزي إن الولايات المتحدة مستعدة لاستخدام الطائرات الهجومية للدفاع عن المطار عند الضرورة بما في ذلك الطائرات من طراز إيه.سي-130. وأضاف “سنكون مستعدين لفعل ذلك، إذا اقتضت الضرورة”.

وسلط هجوم الخميس الضوء على المخاوف حيال قدرة واشنطن على محاربة الإرهاب في أفغانستان في غياب أي قوات أمريكية هناك أو شركاء يمكن الاعتماد عليهم وخروج المتشددين من السجون وسيطرة طالبان.

كان خبراء مستقلون بالأمم المتحدة قد أبلغوا مجلس الأمن الدولي في تقرير نُشر الشهر الماضي بأن تنظيم الدولة الإسلامية-ولاية خراسان وسّع نطاق وجوده ليشمل عدة أقاليم من بينها كابول وبأن مقاتليه شكلوا خلايا نائمة.

وجاء في التقرير أن “التنظيم عزز مواقعه في كابول وحولها حيث ينفذ معظم هجماته مستهدفا الأقليات والنشطاء وموظفي الحكومة وأفراد قوات الدفاع الوطني الأفغانية وقوات الأمن”.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش في يونيو حزيران إن الهجمات التي أعلن التنظيم مسؤوليته عنها أو نُسبت إليه زادت إلى 88 هجوما بين مارس آذار ويونيو حزيران بالمقارنة مع 16 هجوما خلال نفس الفترة من عام 2020.