عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

طائرات بدون طيار وأسلحة ومركبات.. ما هي تكلفة غنيمة حركة طالبان من الجيش الأمريكي؟

Access to the comments محادثة
بقلم:  Hafsa Alami Rahmouni
مقاتل من حركة طالبان يقوم بدوريات في وزير أكبر خان في مدينة كابول، أفغانستان، الأربعاء 18 أغسطس/آب 2021.
مقاتل من حركة طالبان يقوم بدوريات في وزير أكبر خان في مدينة كابول، أفغانستان، الأربعاء 18 أغسطس/آب 2021.   -   حقوق النشر  Rahmat Gul/Copyright 2021 The Associated Press. All rights reserved.
حجم النص Aa Aa

منذ استيلاء حركة طالبان على أفغانستان وانسحاب القوات الأمريكية والأجنبية من البلاد، طُرحت تساؤلات عدة عن تكلفة الحرب في أفغانستان والتي قدرت بـ2,261 مليار دولار (حوالي 2 تريليون يورو) منذ عام 2001.

لكن علامات الاستفهام شملت أيضا العتاد الحربي المتطور الذي منحه الجيش الأمريكي للقوات الأفغانية، بقيمة تبلغ نحو 28 مليار دولار، والذي أصبح اليوم في قبضة طالبان.

الجمهوريون يطالبون بتقديم كشف عن الأسلحة

قدم 15 عضوا جمهوريا في مجلس الشيوخ الأمريكي طلبا لوزير الدفاع لويد أوستن لتقديم كشف كامل بالمعدات العسكرية التي تركها الجيش الأمريكي في أفغانستان.

وقد أعربوا عن قلقهم من استعمال عناصر حركة طالبان للأسلحة الأمريكية في عمليات تمس بأمن المنطقة والولايات المتحدة وحلفائها، أو تسليمها للصين وروسيا.

قال مايكل ماكول، كبير الجمهوريين في لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الأمريكي، لرويترز عبر البريد الإلكتروني: "شاهدنا بالفعل مقاتلين من طالبان يحملون أسلحة أمريكية الصنع استولوا عليها من القوات الأفغانية. وهذا يُشكل خطرا بالغا على الولايات المُتحدة وعلى حلفائنا".

ويعتبر الجمهوريون أن الحكومة الفيدرالية أخفت عمليات المراجعة الداخلية للمعدات العسكرية التي تم تسليمها للقوات الأفغانية.

ومع ذلك، تمكن موقع OpenTheBooks من الكشف عن تقريرين من مكتب المساءلة الحكومية "غاو" (GAO) والمفتشية العامة لإعادة إعمار أفغانستان (SIGAR) بتاريخ 2017 و2020، تم حذفهما من المواقع الفيدرالية.

غنيمة الانسحاب

استولى أفراد طالبان على غنيمة متنوعة تضم مركبات مدرعة، ومروحيات "بلاك هوك"، وطائرات مسيرة تهدف إلى جمع المعلومات الاستخباراتية، وطائرات هجومية من طراز "A-29 سوبر توكانو"، فضلا عن مئات الآلاف من البنادق الآلية وقاذفات الصواريخ الأمريكية الصنع.

فقد قامت الولايات المتحدة بتزويد الجيش الأفغاني وقوات الأمن بنحو 208 طائرات، بما في ذلك 22174 مركبة من نوع "همفي" بين عامي 2003 و2016. بالإضافة إلى ما يقرب من 9000 مركبة مصفحة من طراز "نيفي ستار 7000ـإم في".

ومنذ عام 2003، امتلك الجيش الأفغاني ما لا يقل عن 600 ألف قطعة سلاح مشاة، يشمل بنادق من طراز "إم 16" (M16) و162 ألف قطعة اتصالات و16 ألف جهاز للرؤية الليلية و2606 من أسلحة المدفعية الثقيلة، بما في ذلك القنابل وقاذفات القنابل اليدوية.

وقد نشرت وزارة الدفاع الأفغانية في شهر يوليو/تموز الماضي صورا على وسائل التواصل الاجتماعي لسبع طائرات هيلوكوبتر وصلت حديثا من الولايات المتحدة، وفق ما ذكرت رويترز.

عتاد عسكري متطور بملايين الدولارات

تبلغ تكلفة طائرة هيلوكوبتر "بلاك هوك" حوالي 21 مليون دولار، فيما تكلف طرازات أخرى أكثر من 37 مليون دولار للقطعة الواحدة.

أما "همفي"، وهي مركبات النقل العسكرية الشهيرة لجيش الولايات المتحدة، فتصل تكلفة كل واحدة منها إلى حوالي 91 ألف دولار.

بالإضافة إلى ما يقرب من 9000 مركبة مصفحة من طراز "نيفي ستار 7000ـإم في"، وهي عبارة عن عربات مدرعة تبلغ تكلفة أحدث طراز منها أكثر من 880 ألف دولار.

وتوجد طائرات عسكرية بدون طيار تبلغ قيمتها 174 مليون دولار "ضاعت" في البرية.

قال إلياس يوسف، نائب مدير مركز السياسة الدولية، إنه حتى لو وضعت طالبان يدها على طائرات أمريكية، فلن تتمكن من الطيران بها والحفاظ عليها لفترة طويلة.

إلا أن قطع الغيار التي يمكن الحصول عليها من هذه الأجهزة لها قيمة هائلة في السوق السوداء. وبالتالي، يمكن أن تشكل مصدرا ماليا ضخما لطالبان.

كما أعرب إلياس عن قلقه في أن يتم نشر الأسلحة الخفيفة في مناطق نزاعات أخرى أو بيعها للجماعات الإرهابية.

وفي الأخير، صرفت الولايات المتحدة أكثر من 83 مليار دولار على المعدات وعمليات التدريب لقوات الأمن الأفغانية منذ عام 2001. بالإضافة إلى 8,9 مليار دولار على حملات مكافحة المخدرات التي عادت إلى الانتشار مرة أخرى في الآونة الأخيرة.