المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

قوات روسية تجوب درعا.. مهد الانتفاضة السورية

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
قوات روسية تجوب درعا.. مهد الانتفاضة السورية
قوات روسية تجوب درعا.. مهد الانتفاضة السورية   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2021

من سليمان الخالدي

عمان (رويترز) – قالت مصادر عسكرية ومدنية إن الشرطة العسكرية الروسية بدأت يوم الأربعاء تنفيذ دوريات في آخر معقل للمعارضة المسلحة بجنوب غرب سوريا بموجب اتفاق أوقف هجوما من الجيش السوري بمساندة قوات تدعمها إيران على مهد انتفاضة عام 2011.

وأبرم قادة عسكريون روس الاتفاق في وقت متأخر من مساء الثلاثاء لتجنب حرب عصابات دامية بعد أن نفذت الفرقة الرابعة في الجيش السوري أعنف قصف يشهده قلب مدينة درعا خلال شهرين من الحصار.

ورفعت القوات الروسية العلم الروسي والعلم السوري داخل درعا البلد حيث خرجت أول احتجاجات سلمية ضد حكم أسرة الأسد في 2011 قبل أن تقمعها قوات الأمن وتعم الاضطرابات أنحاء البلاد وتتفجر حرب أهلية.

وقال مفاوضون إن جماعات المعارضة المسلحة في المنطقة بدأت بموجب الاتفاق تسليم الأسلحة الخفيفة بناء على تطمينات بأن الشرطة العسكرية الروسية هي التي ستنفذ الدوريات وتحرس نقاط التفتيش لمنع جماعات مسلحة مدعومة من إيران من الدخول بما يمنع حدوث عمليات انتقامية.

وقال الجيش السوري إن الاتفاق أعاد أخيرا سيطرة الدولة على منطقة لم تنعم بالأمن منذ فترة طويلة. لكن بعض السكان عبروا عن قلقهم من الترتيب الجديد.

وقال عبد الله أبا زيد وهو من سكان درعا وقتلت زوجته وأطفاله الأربعة في ضربة جوية روسية في محافظة درعا في مرحلة سابقة من الحرب “يوم حزين إنه نشوف علم المحتل الروسي والنظام المجرم في مهد الثورة اللي استشهد عشرات الآلاف من أجلها”.

وفي 2018، استعادت القوات الحكومية بمساعدة قوة جوية روسية وجماعات مسلحة مدعومة من إيران السيطرة على محافظة درعا بجنوب غرب البلاد والمحاذية للحدود مع الأردن وهضبة الجولان المحتلة.

وبموجب اتفاق سابق توسطت فيه روسيا، سلمت المعارضة المسلحة التي يدعمها الغرب في درعا الأسلحة الثقيلة لكن سُمح لها بمواصلة إدارة درعا البلد.

كما قطعت موسكو وعودا لإسرائيل والولايات المتحدة في 2018 بأنها ستكبح جماح القوات المدعومة من إيران حتى لا توسع نفوذها في المنطقة الحدودية الحساسة.

وخلال محادثات أفضت إلى الاتفاق الذي أبرم الثلاثاء، قال مسؤولون في درعا البلد لضباط روس إن أي دخول لجماعات مسلحة حالفت الأسد خلال الحرب سيؤدي لعلميات انتقامية بدءا من حملات الاعتقال إلى تنفيذ إعدامات خارج إطار القانون.

وعن الاتفاق الأخير قال أبو يوسف المسالمة وهو مفاوض من درعا البلد “على الجيش الروسي ان يلتزم بتعهداته بمنع الميليشيات الإيرانية من التغول وقتل الناس وتهجيرهم”.

ونددت وزارة الخارجية الأمريكية يوم الأربعاء بما وصفته بأنه “هجوم عديم الرحمة نفذه نظام الأسد على درعا وأدى إلى مقتل مدنيين ونزوح الآلاف”.

وقال سكان ومسؤولون محليون إن أغلب سكان درعا البلد، وعددهم نحو 50 ألفا، فروا بعد قصف استمر لأسابيع منع خلاله الجيش دخول الغذاء والدواء والوقود لكنه فتح ممرا للمدنيين للمغادرة.

وتمكن الأسد من استعادة زمام الأمور في مواجهة المعارضة المسلحة وجماعات إسلامية تحالفت ضده في الحرب التي تدخلت فيها روسيا لصالحه في ،2015 ومنذ ذلك الحين تمكن من استعادة السيطرة على نحو 70 بالمئة من البلاد.