المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

"مثل شعلة لا تنطفئ"..الأمريكيون يحيون الذكرى العشرين لضحايا هجمات 11 سبتمبر

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
"مثل شعلة لا تنطفئ"..الأمريكيون يحيون الذكرى العشرين لضحايا هجمات 11 سبتمبر
"مثل شعلة لا تنطفئ"..الأمريكيون يحيون الذكرى العشرين لضحايا هجمات 11 سبتمبر   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2021

من تيلر كليفورد و ناثان لاين

نيويورك (رويترز) – بعد مرور 20 عاما على استخدام طائرات مخطوفة في الهجوم على مركز التجارة العالمي في نيويورك ووزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) خارج واشنطن، تجمع أمريكيون يوم السبت لإحياء ذكرى مقتل ما يقرب من ثلاثة آلاف شخص في هجمات 11 سبتمبر أيلول 2001 والتفكير في كيف شكلت الهجمات نظرة بلادهم لنفسها وللعالم ثم أدخلتها حربا دامت عقدين من الزمان.

وبحضور الرئيس الأمريكي جو بايدن، بدأت مراسم إحياء ذكرى ضحايا هجمات 11 سبتمبر أيلول في مانهاتن السفلى بلحظة صمت عند الساعة 8:46 صباحا بتوقيت شرق الولايات المتحدة (1246 بتوقيت جرينتش) وهو الوقت الذي تحطمت فيه أول طائرة من طائرتين في برجي مركز التجارة العالمي.

وصف مايك لو الذي كانت ابنته سارة مضيفة طيران على متن الطائرة التي صدمت البرج الشمالي مشاعر “الحزن غير المحتمل” الذي عانت منه عائلته طوال العشرين عاما الماضية.

وقال “بينما نتلو أسماء الأشخاص الذين فقدناهم تستحضر ذاكرتي ذلك اليوم الرهيب الذي شعرت خلاله أن شبحا شريرا قد حل على عالمنا لكن في تلك الفترة أيضا تصرف الكثير من الناس بشكل يتجاوز المألوف”.

وأضاف “إرث من سارة .. يحترق .. مثل شعلة لا تنطفئ”.

وبدأ أقارب الضحايا بعد ذلك في قراءة أسماء 2977 ضحية بصوت مرتفع أمام الآلاف الذين تجمعوا في هذا الصباح البارد الصافي ومن بينهم الرئيس السابق باراك أوباما وهيلاري كلينتون التي كانت عضوا بمجلس الشيوخ الأمريكي وقت الهجمات.

وتوجه بايدن بعد ذلك إلى شانكسفيل في بنسلفانيا حيث سقطت الرحلة 93 بعد أن حاول الركاب استعادة السيطرة على طائرة مخطوفة. وستكون زيارته الأخيرة إلى مقر وزارة الدفاع الأمريكية في فرجينيا حيث تحطمت طائرة ركاب ثالثة، هي الرحلة 77 التي راح ضحيتها 184 شخصا.

وأصبح إحياء الذكرى تقليدا سنويا لكنه اكتسب أهمية خاصة يوم السبت كونه جاء بعد 20 عاما من الصباح الذي يعتبره كثيرون نقطة تحول في تاريخ الولايات المتحدة وهو اليوم الذي أعطى الأمريكيين إحساسا بالضعف الذي أحدث تأثيرا كبيرا على الحياة السياسية في البلاد منذ ذلك الحين.

وفي تذكير مؤلم بتلك التغييرات، أكملت القوات الأمريكية والقوات المتحالفة معها قبل أسابيع فقط انسحابا شابته الفوضى من الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة في أفغانستان ردا على تلك الهجمات وهي الحرب التي أصبحت الأطول في تاريخ الولايات المتحدة. ويأتي ذلك أيضا وسط استمرار جائحة كوفيد-19 التي أودت حتى الآن بحياة أكثر من 655 ألف شخص في الولايات المتحدة.

وفي شانكسفيل، قال الرئيس السابق جورج دبليو بوش، الذي تولى منصبه قبل ثمانية أشهر من هجمات 11 سبتمبر أيلول التي غيرت مسار رئاسته، إن الوحدة التي ظهرت بعد الهجمات بدت بعيدة كل البعد عن الانقسامات بين الأمريكيين الآن.

وقال “يبدو أن قوة خبيثة تعبث بحياتنا المشتركة… لقد صارت السياسة عندنا في الأغلب دعوة صريحة للغضب والخوف والاستياء”.