عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

العثور على جثة إمام مسجد متفحمة ومطعونة تثير الرأي العام في الجزائر

Access to the comments محادثة
بقلم:  Hafsa Alami Rahmouni
المسلمون يؤدون الصلاة بعد إعادة فتح مسجد الأرقم شوفالي في الجزائر العاصمة، السبت 15 أغسطس/آب 2020.
المسلمون يؤدون الصلاة بعد إعادة فتح مسجد الأرقم شوفالي في الجزائر العاصمة، السبت 15 أغسطس/آب 2020.   -   حقوق النشر  Toufik Doudou/Copyright 2020 The Associated Press. All rights reserved
حجم النص Aa Aa

هزت أنباء جريمة قتل الإمام خالد صالحي الشارع الجزائري حيث تم العثور على جثته متفحمة ومطعونة في منطقة رأس الواد في محافظة برج بوعريريج في الجزائر.

وقالت المصادر الأمنية إن تحقيقا موسعا بدأ للكشف عن ملابسات القضية التي أثارت الرأي العام وأشعلت مواقع التواصل الاجتماعي حيث انتشر وسم #خالد_صالحي و #الإمام_بلال_حمودي.

والضحية هو شاب في العقد الثالث من عمره، وخطيب مسجد اين باديس برأس الواد، انتشر خبر وفاته طعنا وحرقا بعد اختفائه لساعات، وفق ما صرحت به وكالة الأنباء الجزائرية.

ليست الجريمة الأولى

أعادت هذه الحادثة إلى الأذهان مقتل الإمام المتطوع، بلال حمودي، الذي قتل خلال إمامته للمصلين أثناء صلاة العصر، بمسجد طارق بن زياد الواقع ببلدية مكيرة، في ولاية تيزي وزو الجزائرية، في يوليو/تموز الماضي.

وقد ألقت مصالح الدرك القبض على منفذ الجريمة الذي قيل إنه مختل عقليا وتم إيداعه في مستشفى للأمراض العقلية.

يقول وليد ميساوي في تغريدة عبر حسابه على تويتر: "بعد بلال حمودي عثر صباح اليوم على جثمان إمام جامع عبد الحميد بن باديس ببوعريج، خالد صالحي، متفحما وعليه آثار طعنات. الله المستعان، أصبحت ظاهرة قتل الملتزمين بالجزائر شائعة"

فيما انتقد رواد آخرون وسائل الإعلام المحلية التي لم تتطرق للحديث عن هذه القضية إلا قليلا، وعن المجتمع الذي لا يعير الاهتمام لمقتل الأئمة.

كتبت روزا زموري في منشور: "للأسف هذه القضية عرفت انتشارا محدودا إعلاميا وحتى على موقع التواصل".

وكتب مستخدم آخر: "قتل كلب في الطريق مسألة لا تغتفر، وقتل إمام وحرقه مسألة فيها نظر".

وعلق آخر في تغريدة: "حينما قتل فنان، الشعب كله أصبح محققا ومفتشا ومنقبا معرفا ومصورا وخبيرا ومساهما في حل لغز الجريمة ولما قتل إمام صم بكم عمي !!".

وفي تغريدة أخرى، كتب محمد عبر حسابه على تويتر: "عندما لا ينجح مجتمع في امتصاص العنصرية بين أوساطه، فذلك يدفع الناس إلى القيام بأعمال عنيفة ومتطرفة للغاية. الأمر يصبح في قمة الخطورة حينما نجد أنفسنا في مواجهة أحداث لا تمدّ للإنسان بصلة لا مِن قريب، ولا مِن بعيد. رحم الله خالد صالحي برحمته الواسعة، ومنح أهله صبرا جميلا، آمين".

وقال شوقي بن زهرة عبر حسابه على موقع التواصل: "قلة التفاعل مع حرق الإمام خالد صالحي اليوم بعد طعنه يبين أن المجتمع الجزائري بدء يتعود على هذا النوع من الجرائم. وهو نتيجة لصور حرق جمال بن سماعيل والتنكيل بجثته. كان على النظام البحث عن طرق لمعالجة هذه الظاهرة التي تنذر بأيام سوداء في الجزائر لكن أولويتهم كانت استغلالها سياسيا".

وأعلنت المحكمة أن قوات الأمن عثرت على الجاني، وهو رجل في الثامنة والأربعين من العمر، الذي قيده المصلون وسط المسجد.

وأدانت التنسيقية الوطنية للأئمة في الجزائر مقتل الإمام خالد صالحي، وقالت في بيان يوم أمس، الأحد: "إثر هذه الجريمة الشنعاء ومهما كانت دوافعها ومهما كان مرتكبها، فإننا ندين وبشدة هذه الأفعال الغريبة على مجتمعنا وعاداتنا وتقاليدنا، وما فتئنا نصدح بواجب الحفاظ والدفاع عن أئمتنا ومشايخنا".

وعلى خلفية جريمة بلال حمودي في تيزي وزو، ناشد المجلس الوطني المستقل للأئمة الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، لحماية الأئمة من مختلف الاعتداءات والتهديدات.

وأوضح بيان المجلس الذي نشر في يوليو/تموز الماضي، أن "القانون الصادر في 29 أبريل/نيسان 2020 لا يكفي لحماية الإمام"، وطالب بـ"إصدار جملة من القوانين والنصوص التنظيمية التي يكون فيها مسلك حماية وقاية الإمام واضحا".