عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

اعتبارا من الأربعاء.. سريان إلزامية اللقاح للعاملين بالقطاع الصحي في فرنسا

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
فرنسا تتشدد في اجراءات تلقيح العاملين في القطاع الصحي
فرنسا تتشدد في اجراءات تلقيح العاملين في القطاع الصحي   -   حقوق النشر  Francois Mori/AP
حجم النص Aa Aa

يواجه العاملون في القطاع الصحي في فرنسا تعليقًا عن العمل من دون مدخول اعتبارًا من اليوم الأربعاء في حال لم يتلقوا اللقاح ضد كوفيد-19.

بدءا من الأربعاء سيتعين على موظفي المستشفيات وسائقي سيارات الإسعاف والعاملين في دور التقاعد والأطباء العاملين في عيادات خاصة وعناصر الإطفاء والأشخاص الذين يهتمون بكبار السن، أي إجمالي 2,7 مليون شخص أن يثبتوا أنهم تلقوا جرعة واحدة على الأقل من اللقاح. أصدر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون هذا التعميم قبل شهرين لكن عشرات آلاف العاملين في القطاع الطبي لا يزالون غير ملقحين.

حذرت إحدى أكبر نقابات فرنسا العامة "سي جي تي" من "كارثة صحية" في حال علقت الحكومة أعدادا كبرى من العاملين الطبيين عن العمل وحرمت الأطباء العاملين في القطاع الخاص من ممارسة مهنتهم.

انضم العاملون في القطاع الصحي الرافضون للتلقيح الى معارضي "التصريح الصحي" المطلوب للدخول الى المطاعم والمقاهي والمتاحف خلال التظاهرات الأسبوعية التي نظمت في مختلف أنحاء فرنسا في الشهرين الماضيين.

أظهرت تقديرات نشرتها وكالة الصحة الوطنية العامة قبل أسبوع أن حوالى 12% من موظفي المستشفى وحوالى 6% من الأطباء في العيادات الخاصة لا يزال يجب أن يتلقوا اللقاح ضد كوفيد-19 و قدر الاتحاد الوطني لعمال سيارات الإسعاف "اف ان امس اس" في أواخر آب/اغسطس بان 13% من المنتسبين إليه لا يزالون يرفضون تلقي اللقاح.

وتشير استطلاعات الرأي إلى أن معظم الناس يدعمون فكرة إلزامية اللقاح للموظفين في القطاعات الصحية . وقالت هيئة الصحة الحكومية، الثلاثاء، إن حوالي 300 ألف عامل صحي لم يتلقوا اللقاح بعد. وبينما تم تطعيم 83٪ من البالغين الفرنسيين بشكل كامل، تعارض أقلية صغيرة من الناس لقاحات فيروس كورونا، بما في ذلك بعض العاملين في مجال الرعاية الصحية.

أفادت محطة "بي اف ام" الإخبارية الثلاثاء أن احد المستشفيات في مدينة مونتيليمار بجنوب فرنسا بدأ إلغاء عشرات العمليات المقررة الأسبوع المقبل بسبب النقص في أطباء التخدير الملقحين. وقال هنري عثمان مدير اللجنة الطبية في المستشفى: "أربع غرف عمليات لن تكون قادرة على العمل بشكل معتاد".

على الرغم من النداءات من النقابات الفرنسية لاعتماد مرونة في هذا الاجراء، فإن الحكومة وعدت بالمضي قدما في خطتها. وقال رئيس الوزراء الفرنسي جان كاستيكس الشهر الماضي "لن نتراجع".

في تموز/يوليو، وافق البرلمان الفرنسي على تبني مشروع قانون اعتماد الشهادة الصحية داخل المطاعم وخلال التنقلات المحلية البرية منها والجوية وكذا إلزامية التطعيم لجميع عمال القطاع الصحي، وقد أدى هذا الإجراء إلى حدوث احتجاجات وتوترات سياسية حيث تظاهر عشرات آلاف الأشخاص في فرنسا احتجاجا على التدابير، التي فرضتها الحكومة لمكافحة الطفرة الجديدة من الإصابات بوباء كوفيد-19 الناجمة عن المتغير دلتا. واعتبر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وحكومته أن الإجراءات ضرورية لحماية السكان والمستشفيات المعرضة للخطر مع انتعاش عدد الإصابات وتجنب عمليات إغلاق جديدة.

وتوفي أكثر من 113000 شخص مصاب بالفيروس في فرنسا، وتقول السلطات الصحية إن معظم أولئك الذين تم نقلهم إلى المستشفى خلال الأسابيع الماضية، "لم يتلقوا اللقاح". قال المتحدث باسم الحكومة غابرييل أتال الأربعاء: "إن إلزامية التطعيم تهدف إلى حماية المستشفيات والعاملين في مجال الرعاية الصحية كما السكان"وقال أتال إن أكثر من 90٪ من العاملين في مجال الرعاية الصحية في فرنسا تم تطعيمهم باللقاح ضد كوفيد-19.

وفي سياق متصل، فإن الشركات وأرباب العمل الذين يفشلون في التحقق من حالة التطعيم لموظفيهم يتحملون غرامة قدرها 135 يورو يمكن أن ترتفع إلى 3750 يورو في حال تكرارذلك.

فرنسا ليست أول دولة تتخذ خطوات لإرغام الموظفين العاملين مع فئات عرضة للمرض، بان يتلقوا اللقاح. فقد جعلت إيطاليا اللقاح إلزاميا للعاملين في القطاع الطبي في أواخر أيار/مايو وتخطط لتوسيع هذا الاجراء ليشمل العاملين في دور التقاعد في تشرين الأول/أكتوبر فيما سبق أن فرضت اليونان اللقاح على هاتين الفئتين. الأسبوع الماضي، فرض الرئيس الأميركي جو بايدن اللقاحات على ملايين الموظفين الفدراليين والمتعاقدين وكذلك على الشركات التي توظف أكثر من مئة شخص.