عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

أبو وليد الصحراوي.. من مقاتل البوليساريو إلى قيادة تنظيم الدولة الإسلامية في الصحراء الكبرى

Access to the comments محادثة
بقلم:  Hafsa Alami Rahmouni
تظهر هذه الصورة غير المؤرخة وغير الموقتة، التي تم الحصول عليها في 16 سبتمبر 2021، عدنان أبو وليد الصحراوي
تظهر هذه الصورة غير المؤرخة وغير الموقتة، التي تم الحصول عليها في 16 سبتمبر 2021، عدنان أبو وليد الصحراوي   -   حقوق النشر  AFP
حجم النص Aa Aa

أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، على صفحته الرسمية على تويتر مساء الأربعاء، مقتل زعيم تنظيم الدولة الإسلامية في الصحراء الكبرى، عدنان أبو وليد الصحراوي، على يد القوات الفرنسية.

وأوضحت صحيفة "الوطن" الجزائرية أن الرجل "كان مسافرا على دراجة نارية قبل أن تصطدم به طائرة مسيرة".

وفاة وصفها رئيس الدولة الفرنسي بأنها "نجاح كبير"، وقالت وزيرة القوات المسلحة الفرنسية، فلورنس بارلي، بأنها "الضربة الحاسمة".

ومن جهتها، رحبت الولايات المتحدة بإعلان فرنسا أن قواتها قتلت عدنان أبو الوليد الصحراوي، وأشادت بالتزام فرنسا بمكافحة الإرهاب وحماية المدنيين في غرب إفريقيا بالتنسيق مع شركائها الأفارقة، كما أعربت عن التزامها بمواصلة دعم جهود فرنسا والمجتمع الدولي لضمان سلامة ورفاه المدنيين في غرب إفريقيا، وفق بيان رسمي للحكومة الأمريكية.

من هو أبو الوليد الصحراوي؟

اسمه الحقيقي ولد لحبيب ولد عبدي ولد سعيد ولد البشير، ويلقب باسم "أبو الوليد الصحراوي". ولد في فبراير 1973 في عائلة أعمال ثرية بمدينة العيون بالصحراء الغربية، وتحديدا من قبيلة الرقيبات الكبرى.

فر إلى مخيمات اللاجئين الصحراويين في الجزائر حيث تم تجنيده من قبل جبهة البوليساريو التي زودته بالتدريب العسكري.

أما باقي تدريبه الأيديولوجي، فسيكون في نواكشوط بموريتانيا ثم في تندوف بالجزائر عام 1992. وخلال تلك الفترة، نال شهادة البكالوريا ودرس العلوم الاجتماعية حيث تخرج من جامعة منتوري بقسنطينة عام 1997.

بعد ذلك، سيدمج كتيبة، أو وحدة قتالية تابعة للقاعدة في بلاد المغرب الإسلامي.

وفي عام 2012، أصبح جزءا من "موجاو"، حركة وحدانية الله والجهاد في غرب إفريقيا التي احتلت غاو، في شمال مالي.

وبحسب تقارير إعلامية، فرض الصحراوي الشريعة الإسلامية في المنطقة، وجعل الحجاب إلزاميا على النساء، وفرض قطع أيدي اللصوص، وحظر الموسيقى، والرياضة والكحول والتبغ.

وبعد عملية "سرفال" الفرنسية عام 2013، التي فرقت الجهاديين في مالي، سيقضي الصحراوي فترة ضمن مجموعة المرابطين لزعيمهم مختار بل المختار، الملقب بالعين الواحدة.

يذكر أن الصحراوي أعلن مبايعة تنظيم "داعش" وولاءه لأبو بكر البغدادي، رئيس الدولة الإسلامية في العراق والشام، وأنشأ دولة الصحراء الكبرى الإسلامية في عام 2015، حسب موقع "فيرست بوست".

كتبت بعض وسائل الإعلام أن أبو الوليد الصحراوي كان يقظا ومسلحا دائما ومهووسا بسلامته. لم يستخدم الهاتف مطلقا ولم يصور أي مقاطع فيديو أو تسجيلات صوتية. ويقال إن الغالبية العظمى من مقاتليه لم يروه قط. وكان يسافر على دراجة نارية فقط وبدون مرافقة، حتى لا يجذب الانتباه.

عدو "ذو أولوية" في منطقة الساحل

أدرجت الولايات المتحدة الأمريكية اسم الصحراوي على اللائحة السوداء منذ عام 2018، لاعتباره زعيم تنظيم داعش بالصحراء الكبرى، وهي منظمة إرهابية أجنبية.

وبعد عام واحد، أعلن برنامج المكافآت من أجل العدالة التابع لوزارة الخارجية الأمريكية عن مكافأة قيمتها 5 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن مكانه.

تركزت عمليات جماعة الصحراوي في منطقة المثلث الحدودي في الساحل (مالي والنيجر وبوركينا فاسو وموريتانيا وتشاد)، واستهدفت المدنيين والجنود في المنطقة.

وفي أكتوبر 2017، استهدفت الجماعة جنودا أمريكيين في هجوم دامٍ في تونغو تونغو، في النيجر، أسفر عن مقتل أربعة جنود أمريكيين وأربعة من أفراد الجيش النيجيري.

وصنف أبو الوليد الصحراوي على أنه "عدو ذو أولوية" في منطقة الساحل خلال قمة "باو"، جنوب غرب فرنسا، في يناير 2020.

ففي أغسطس/آب 2020، اعتبِر الرأس المدبر للهجمات التي وقعت في منطقة الحدود الثلاثة بين مالي والنيجر وبوركينا فاسو، حيث أمر باغتيال ستة عمال إغاثة فرنسيين، إضافة إلى مرشديهم وسائقيهم النيجيريين.

يعتبر مقتل أبو الوليد الصحراوي جزءا من الاستراتيجية الفرنسية لمحاربة الجهاد في منطقة الساحل، وهي استراتيجية تستهدف قادة ومديري التنظيمات الجهادية.