المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

عباس للأمم المتحدة: أفعال إسرائيل قد تفضي إلى "دولة واحدة"

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
عباس للأمم المتحدة: أفعال إسرائيل قد تفضي إلى "دولة واحدة"
عباس للأمم المتحدة: أفعال إسرائيل قد تفضي إلى "دولة واحدة"   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2021

من علي صوافطة وزينة الهارون

رام الله (الضفة الغربية) (رويترز) – اتهم الرئيس الفلسطيني محمود عباس إسرائيل يوم الجمعة بتدمير حل الدولتين بأفعال قال إنها قد تدفع الفلسطينيين للمطالبة بحقوق متساوية في دولة واحدة ثنائية القومية تضم إسرائيل والضفة الغربية المحتلة وغزة.

وفي كلمته للجمعية العامة للأمم المتحدة عبر الفيديو من الضفة الغربية، طالب عباس الدول بالتحرك لإنقاذ حل الدولتين الذي ظل على مدى عقود حجر الأساس في الجهود الدبلوماسية لحل الصراع.

وقال عباس إن إسرائيل واصلت “تدمير فرص الحل السياسيِ على أساس حل الدولتين” من خلال إقامة المستوطنات في الضفة الغربية التي احتلتها في حرب 1967.

وتعتبر معظم الدول المستوطنات غير شرعية، وهو موقف تعارضه إسرائيل.

وهدد عباس بسحب اعتراف الفلسطينيين بإسرائيل إذا لم تنسحب من الضفة الغربية وغزة والقدس الشرقية في غضون عام.

وقال متسائلا “في حال عدم تحقيق ذلك، فلماذا يبقى الاعتراف بإسرائيل قائما على أساس حدود العامِ 1967؟ لماذا يبقى هذا الاعتراف؟”

واستنكر جلعاد إردان سفير إسرائيل في الولايات المتحدة تصريحات عباس (85 عاما) متهما الفلسطينيين برفض السلام مع إسرائيل.

وكتب على تويتر “كلمة أبو مازن (عباس) مليئة بالأكاذيب”. وأضاف “من يؤيدون السلام والمفاوضات حقا لا يهددون بإنذارات واهمة”.

وفي كلمته إلى الأمم المتحدة اتهم عباس إسرائيل بفرض الفصل العنصري على الفلسطينيين، مكررا اتهاما ترفضه إسرائيل.

وقال عباس من رام الله مقر سلطته الفلسطينية التي تتمتع بحكم ذاتي محدود في الضفة الغربية “ستفرض المعطيات والتطورات على الأرض الحقوق السياسية الكاملة والمتساوية للجميع على أرض فلسطين التاريخية، في دولة واحدة. وفي كل الأحوال، على إسرائيل أن تختار”.

ويقول منتقدون إن الانقسامات الفلسطينية الداخلية أسهمت أيضا في وصول محادثات السلام برعاية الولايات المتحدة إلى طريق مسدود وانهيارها في 2014.

وبموجب اتفاقات السلام المؤقتة مع إسرائيل، كان من المفترض أن تخضع غزة أيضا لسيطرة السلطة الفلسطينية برئاسة عباس. لكن منافسيه الإسلاميين في حركة حماس سيطروا على القطاع الساحلي في 2007. وفشلت المحادثات المتقطعة على مدى سنوات في كسر الجمود بينهما.

ويعارض رئيس الوزراء نفتالي بينيت، وهو يميني متطرف يحكم إسرائيل على رأس ائتلاف من أحزاب مختلفة، قيام دولة فلسطينية. وتتعهد حكومته بتجنب الخيارات الحساسة تجاه الفلسطينيين وتركز بدلا من ذلك على القضايا الاقتصادية.

وفي حين يؤيد بعض الفلسطينيين والإسرائيليين فكرة الدولة الواحدة ثنائية القومية، تتباين الأفكار بشدة بين معظمهم حول الشكل المتصور لمثل هذا الكيان ونظام الحكم فيه.

ويؤكد معظم المحللين أن حل الدولة الواحدة لا يملك مقومات البقاء لأسباب دينية وسياسية وديموجرافية. وتنظر الحكومات الإسرائيلية إلى مفهوم الدولة الواحدة على أنه يهدم جوهر الدولة اليهودية المستقلة.

وأبدى الرئيس الأمريكي جو بايدن تأييده لحل الدولتين في كلمته للأمم المتحدة يوم الثلاثاء، عندما قال إنه سيضمن “مستقبل إسرائيل كدولة يهودية ديمقراطية تعيش في سلام جنبا إلى جنب مع دولة فلسطينية ديمقراطية تملك مقومات الحياة”.