عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

ماكرون يريد الوصول إلى "تهدئة" مع الجزائر بشأن مواضيع الذاكرة ويعرب عن "ثقته" بالرئيس الجزائري

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قصر الإليزيه في باريس.
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قصر الإليزيه في باريس.   -   حقوق النشر  Michel Euler/Copyright 2021 The Associated Press. All rights reserved
حجم النص Aa Aa

أعرب الرئيس الفرنسي إيمانوبل ماكرون، الثلاثاء عن "ثقته" بنظيره الجزائري عبد المجيد تبون وأكد أن العلاقات معه "ودية فعلا" في وقت يمر البلدان بأزمة دبلوماسية شهدت استدعاء الجزائر سفيرها في باريس.

وقال ماكرون في مقابلة مع "فرانس انتر" "أكن احتراما كبيرا للشعب الجزائري وأقيم علاقات ودية فعلا مع الرئيس تبون" عازيا التوترات الحالية إلى الجهود المبذولة في فرنسا حول عمل الذاكرة بشأن حرب الجزائر.

كما تمنى الرئيس الفرنسي حصول "تهدئة" بين فرنسا والجزائر بشأن مواضيع الذاكرة، داعيا إلى "السير معا".

وأضاف في المقابلة مع "فرانس انتر": "أتمنى حصول تهدئة لأنني أظن انه من الأفضل التحاور والمضي قدما" داعيا إلى "الاعتراف بالذاكرات كلها والسماح لها بالتعايش". وأكد الرئيس الفرنسي: "هذه ليست مشكلة دبلوماسية بل هي في الأساس مشكلة فرنسية-فرنسية".

وكان ماكرون أثار سخط الجزائر بعد كلام له أوردته صحيفة لوموند اعتبر فيه أن الجزائر قامت بعد استقلالها العام 1962 على نظام "ريع الذاكرة" الذي كرسه "النظام السياسي-العسكري" فيها.

ذاكرة الاستعمار الفرنسي في الجزائر

وباشر ماكرون، أول رئيس فرنسي مولود بعد حرب الجزائر (1954-1962)، عملا على الذاكرة غير مسبوق حول هذه الحرب التي لا تزال ذكرى أليمة في نفوس ملايين الفرنسيين والجزائريين، واتخذ في الأشهر الأخيرة سلسلة من "الاجراءات الرمزية" في هذا السياق.

ومع اقتراب الذكرى الستين لانتهاء الحرب واستقلال الجزائر في العام 2022، جعلت باريس والجزائر من "مصالحة الذاكرة" هذه ملفا يحظى بأولوية، وتعهد الرئيسان ماكرون وتبون العمل معا على هذا الملف.

وكلف ماكرون المؤرّخ بنجامين ستورا والذي وضع تقرير حول ذاكرة الاستعمار وحرب الجزائر سلمه في 20 كانون الثاني/يناير.

ويرى الرئيس الفرنسي أنه يقوم بـ"عمل معمق مع الشباب الفرنسي والفرنسي الجزائري. وبالتالي، نقول لبعضنا أمورا ليست مرضية لنا أنفسنا. لم أراعِ (الفرنسيين) في ما يتعلق بتاريخنا الخاص. وقبل بضع سنوات، أثار الأمر بعض البلبلة وبعض ردود الفعل. كنت صريحا إلى أقصى حد بشأن تاريخنا حول مسألة الحركيين، لكنني سأواصل هذا العمل".

وتابع: "حين طرح علي السؤال حول كيفية تلقي تقرير بنجامين ستورا في الجزائر، اضطررت إلى قول الحقيقة للرئيس تبون، تباحثنا في المسألة وهو شخص أثق به. أدلى بكلام ودي ومتناسب" لافتا إلى أنه في الجزائر "قام اكثيرون بالإساءة إلى بنجامين ستورا وتهديده أحيانا إثر هذا التقرير. لن نتظاهر بأن ذلك لم يكن أمرا يذكر".

لكنه اعتبر أن مسألة العمل على الذاكرة "ليست مشكلة دبلوماسية بل هي في الأساس مشكلة فرنسية-فرنسية" مؤكدا "علينا مواصلة هذا العمل بكثير من التواضع وكثير من الاحترام".

المصادر الإضافية • أ ف ب